وهذا آخر ما اختصّ الله من نبأ فرعون والقبط وتكذيبهم بآيات الله وظلمهم ومعاصيهم، ثم أتبعه اقتصاص نبأ بني إسرائيل وما أحدثوه - بعد إنقاذهم من ملكة فرعون واستعباده، ومعاينتهم الآيات العظام، ومجاوزتهم البحر - من عبادة البقر، وطلب رؤية الله جهرة، وغير ذلك من أنواع الكفر والمعاصي، ليعلم حال الإنسان، وأنه كما وصفه: ظلومٌ كفار جهولٌ كنود، إلا من عصمه الله، (وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ)[سبأ: ١٣]، وليسلي رسول الله صلى الله عليه وسلم مما رأي: من بني إسرائيل بالمدينة.
وروي: أنه عبر بهم موسى يوم عاشوراء بعد ما أهلك الله تعالى فرعون وقومه، فصاموه شكراً لله تعالى .......