وإلا فقد طار الخبر بشريعة محمدٍ صلى الله عليه وسلم إلى كل أفق، وتغلغل في كل نفق، ولم يبق الله أهل مدرٍ ولا وبر، ولا سهلٍ ولا جبل، ولا برٍّ ولا بحر، في مشارق الأرض ومغاربها، إلا وقد ألقاه إليهم، وملأ به مسامعهم، وألزمهم به الحجة، وهو سائلهم عنه يوم القيامة.
وأنت إذا أمعنت النظر، وجدت ما في هذه السورة كالتفصيل لما هنالك، وعثرت أيضاً على أن مقام (لن تراني)[الأعراف: ١٤٣] غير مقام: (أرنا الله جهرةً)[النساء: ١٥٣].
وقد ذكرنا في سورة "هود" قانوناً لوجه الموازنة بين القصص المذكورة في التنزيل، فلينظر هناك، والله أعلم.
قوله:(تغلغل)، الجوهري:"تغلغل الماء في الشجر: إذا تخللها".
قوله:(ولا بر ولا بحر): البر: البوادي، والبحر: القرى والمدن.