عَلَيْهِمْ أَنْ يَسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاهُمْ لِمَا يُحْيِيهِمْ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى، فَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَدْ ذَكَرْتُهُ، وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى:
١٥٧٢ - فَحَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ قَالَ: ثنا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ فَدَعَانِي النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمَّا جِئْتُهُ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كُنْتُ أُصَلِّي، قَالَ: " أَلَمْ يَقُلِ اللهُ: ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ٢٤] الْآيَةَ؟ ".
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَيْسَتْ كَذَلِكَ الْأَئِمَّةُ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُجِيبَ إِمَامًا يَدْعُوهُ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، بَلْ عَلَى مَنْ أَجَابَ إِمَامَهُ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ فِي بَقِيَّةٍ مِنْ صَلَاتِهِ الْإِعَادَةُ.
١٤٤ - ذِكْرُ اخْتِلَافِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ سَاهِيًا
اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْمُصَلِّي يَتَكَلَّمُ فِي صَلَاتِهِ سَاهِيًا، أَوْ سَلَّمَ قَبْلَ يُكْمِلُ الصَّلَاةَ وَهُوَ سَاهِي. فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَبْنِي عَلَى صَلَاتِهِ وَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ، وَمِمَّنْ صَلَّى فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ وَبَنَى عَلَيْهَا وَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَصَابَ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَفَعَلَ ذَلِكَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.