لم يقل ذلك كل يهودي، بل فيهم من قال ذلك. وَمَا ذَكَرَهُ مَوْجُودٌ فِي الرَّافِضَةِ.
وَفِيهِمْ أَضْعَافُ ما ذكره، مِثْلُ تَحْرِيمِ بَعْضِهِمْ لِلَحْمِ الْإِوَزِّ، وَالْجَمَلِ، مُشَابَهَةً لِلْيَهُودِ.
وَمِثْلُ جَمْعِهِمْ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ دَائِمًا، فَلَا يُصَلُّونَ إِلَّا فِي ثَلَاثَةِ أَوْقَاتٍ، مُشَابَهَةٍ لِلْيَهُودِ.
وَمِثْلُ قَوْلِهِمْ إِنَّهُ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ إِلَّا بالإشهاد عَلَى الزَّوْجِ مُشَابَهَةً لِلْيَهُودِ، وَمِثْلُ تَنْجِيسِهِمْ لِأَبْدَانِ غَيْرِهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ وَتَحْرِيمِهِمْ لِذَبَائِحِهِمْ، وتنجيسهم مَا يُصِيبُ ذَلِكَ مِنَ الْمِيَاهِ وَالْمَائِعَاتِ، وَغَسْلِ الْآنِيَةِ الَّتِي يَأْكُلُ مِنْهَا غَيْرُهُمْ، مُشَابَهَةً لِلسَّامِرَةِ الذين هم شر اليهود، ولهذا تجعلهم الناس في الْمُسْلِمِينَ كَالسَّامِرَةِ فِي الْيَهُودِ.
وَمِثْلُ اسْتِعْمَالِهِمُ التَّقِيَّةَ، وَإِظْهَارِ خِلَافِ مَا يُبْطِنُونَ مِنَ الْعَدَاوَةِ، مُشَابَهَةً لليهود ونظائر ذلك كثير.
[ذكر بعض حماقات الرافضة]
وَأَمَّا سَائِرُ حَمَاقَاتِهِمْ فَكَثِيرَةٌ جِدًّا، مِثْلَ كَوْنِ بَعْضِهِمْ لَا يَشْرَبُ مِنْ نَهْرٍ حَفَرَهُ يَزِيدُ، مَعَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - والذين كانوا مَعَهُ كَانُوا يَشْرَبُونَ مِنْ آبَارٍ وَأَنْهَارٍ حَفَرَهَا الْكُفَّارُ.
وَبَعْضُهُمْ لَا يَأْكُلُ مِنَ التُّوتِ الشَّامِيِّ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَنْ مَعَهُ كَانُوا يَأْكُلُونَ مِمَّا يُجْلَبُ مِنْ بِلَادِ الْكُفَّارِ، مِنَ الْجُبْنِ، وَيَلْبَسُونَ مَا تَنْسِجُهُ الكفار، بل غالب ثيلبهم كانت من نسيج الْكُفَّارِ.
وَمِثْلُ كَوْنِهِمْ يَكْرَهُونَ التَّكَلُّمَ بِلَفْظِ الْعَشَرَةِ، أو فعل أي شَيْءٍ يَكُونُ عَشَرَةً، حَتَّى فِي الْبِنَاءِ لَا يَبْنُونَ عَلَى عَشَرَةِ أَعْمِدَةٍ، وَلَا بِعَشَرَةِ جُذُوعٍ ونحو ذلك، لِكَوْنِهِمْ يُبْغِضُونَ خِيَارَ الصَّحَابَةِ _ وَهُمُ الْعَشْرَةُ _ الْمَشْهُودُ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ، أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ رضوان الله عليهم أجمعين، يُبْغِضُونَ هَؤُلَاءِ إِلَّا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عنه -، ويبغضون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، تَحْتَ الشَّجَرَةِ، وَكَانُوا أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ.
وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ عَنْهُمْ. وَثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ جَابِرٍ أَيْضًا. أَنَّ غُلَامَ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ قَالَ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.