فصول الكتاب

الغالب المعتاد، وهذا بعيد نادرٌ، هذا هو الصحيح (١)، وفيه وجه (٢)، والله أعلم.

هل يجب التفريق بين الثلاثة، والسبعة في القضاء؟ فيه قولان، وقيل وجهان: الأصح منهما عند إمام الحرمين (٣)، وجماعة: أنّه لا يجب (٤)؛ لأن التفريق كان من أجل الوقت فسقط بفواته، كالتفريق بين الصلوات المكتوبة يسقط بفواتها (٥).

و (٦) الصحيح عند الروياني - صاحب كتاب "البحر" (٧) - أنّه يجب، وذكر أنّه المنصوص، وقول الأكثرين من أصحابنا (٨)، وغلَّط من قال: لا يجب، واحتجَّ بأن هذا تفريق يتعلَّق بالفعل دون الوقت؛ لأنه قيل له: صم ثلاثة قبل فراغك


(١) انظر: نهاية المطلب ٢/ ق ٢١٥، البسيط ١/ ق ٢٤٧/ ب، فتح العزيز ٧/ ١٨٢، المجموع ٧/ ١٨٧.
(٢) أنها تكون أداء، وضعَّفه الشيخان الرافعي، والنووي، وغيرهما. انظر: فتح العزيز ٧/ ١٨٢، المجموع ٧/ ١٨٨، الروضة ٢/ ٣٢٩، كفاية المحتاج ص ١٤٦، مغني المحتاج ١/ ٥١٧.
(٣) انظر: نهاية المطلب ٢/ ق ٢١٧.
(٤) انظر: الإبانة ١/ ق ٩٦، المهذَّب ١/ ٢٧١، البسيط ١/ ق ٢٤٧/ ب، حلية العلماء ٣/ ٢٦٦، فتح العزيز ٧/ ١٨٣، المجموع ٧/ ١٨٩، الروضة ٢/ ٣٣٠، كفاية الأخيار ص ٣١٩، كفاية المحتاج ص ١٥٠.
(٥) انظر: المهذَّب ١/ ٢٧١، نهاية المطلب ٢/ ق ٢١٧.
(٦) ساقط من (د)، والمثبت من (أ) و (ب).
(٧) ٢/ ق ٥٠/ أ.
(٨) هذا هو المذهب، انظر: الإبانة ١/ ق ٩٦، المهذَّب ١/ ٢٧١، حلية العلماء ٣/ ٢٦٦، فتح العزيز ٧/ ١٨٣، الروضة ٢/ ٢٣٠، كفاية المحتاج ص ١٥٠.