للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحسن ﵁ معاوية إلى انقضاء بني أمية من المشرق من نحو (١) سبعين سنة وانتقاله إلى بني العباس، و (الدين): الملة والسلطان، ومنه قوله تعالى: ﴿لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ﴾ [يوسف: ٧٦] أي في سلطانه".

وقوله: (تدور رحى الإسلام) دوران الرحى كناية عن الحرب والقتال، شبهها بالرحى الدوارة التي تطحن، ما (٢) يكون فيها من قبض الأرواح وهلاك الأنفس والله أعلم.

باب ما جاء أن عثمان ﵁ (٣) لما قتل سل سيف الفتنة

الترمذي (٤) عن ابن أخي عبد الله بن سلام (٥) قال (٦): لما أريد عثمان ﵁ جاء عبد الله بن سلام فقال له عثمان: ما جاء بك؟ قال: جئت في نصرتك، قال: اخرج إلى الناس فاطردهم عني (٧) فإنك خارج خير لي من داخل (٨)، قال (٩): فخرج عبد الله بن سلام إلى الناس فقال: "أيها الناس إنه كان (١٠) اسمي في الجاهلية فلان فسماني رسول الله ﷺ عبد الله، ونزلت (١١) في آيات (١٢) من كتاب الله نزلت فيَّ: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ (١٣) إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأحقاف: ١٠] ونزلت فيَّ: ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٤٣] إن الله سيفًا مغمودًا عنكم، وإن الملائكة قد جاورتكم في بلدكم


(١) في (ع، ظ): نحو من.
(٢) في (ع): لما.
(٣) نهاية البياض الذي في الأصل.
(٤) في جامعه ٥/ ٣٨١، ح ٣٢٥٦. قال الألباني: ضعيف الإسناد، انظر: ضعيف سنن الترمذي ص (٣٥٠) ح ٣٢٥٦.
(٥) قال ابن حجر: مجهول، انظر: التقريب ص (٧٠٤) رقم ٨٤٩٤.
(٦) في (ظ): فقال.
(٧) في (ع، ظ): فأخبرهم عني، والأصل متوافق مع الترمذي.
(٨) في (الترمذي): خير لي منك داخل.
(٩) (قال): ليست في (ظ).
(١٠) (كان): ليست في (ظ).
(١١) في (الترمذي): ونزل.
(١٢) في (ع، ظ): آيات كثيرة، والأصل متوافق مع الترمذي.
(١٣) في (الأصل) زيادة كلمة: ثم في الآية، والتصويب من المصحف و (ع، ظ).:

<<  <  ج: ص:  >  >>