فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكانت خلافته إحدى عشرة سنة إلا أيامًا اختلف فيها، ﵁.

وقيل: إن المنغصين على عثمان من المصريين ومن تابعهم من البلدان كانوا أربعة ألف (١) وبالمدينة يومئذٍ أربعون ألفًا.

وقد اختلف العلماء على من نزل (٢) به مثل نازلة عثمان (٣) - ألحقه الله جناح الرحمة والرضوان - هل يلقي بيده أو (٤) يستنصر؟ وأجاز (٥) جماعة من الصحابة والتابعين وفقهاء المسلمين أن يستسلم وهو أحد قولي الشافعي، وقال بعض العلماء: لا يسلّم بيده بل يستنصر ويقاتل ولكل من القولين وجه ودليل، وسيأتي (٦) بيانه إن شاء الله.

وقال بعض العلماء: ولو اجتمع أهل المشرق والمغرب على نصرة عثمان لم يقدروا على نصرته؛ لأن رسول الله ﷺ أنذره في حياته وأعلمه بالبلوى التي تصيبه، فكان ذلك من المعجزات التي أخبر بوقوعها بعد موته ﷺ، وما قال رسول الله ﷺ شيئًا قط إلا كان.

وقال حسان بن ثابت (٧):

قتلتم ولي الله في جوف داره … وجئتم (٨) بأمر جائر غير مرشد

فلا ظفرت أيمان قوم تعاونوا … على قتل عثمان الرشيد المسدد

خرّج (٩) مسلم (١٠) في صحيحه قال: ثنا محمد بن المثنى ومحمد بن حاتم قالا: حدثنا معاذ بن معاذ (١١) قال: حدثنا ابن عون عن محمد قال: قال جندب: جئت يوم الجَرَعة فإذا رجل جالس فقلت: ليهراقن اليوم هاهنا (١٢)


(١) في (ظ): آلاف.
(٢) في (ظ): فيمن نزل به.
(٣) في (ظ): فيمن نزل به نازلة عثمان.
(٤) في (ظ): أم.
(٥) في (ظ): فأجاز.
(٦) ص (١١٣٦).
(٧) ذكرها ابن كثير في البداية والنهاية ٧/ ١٩٦ بأطول مما ذكر المصنف.
(٨) (وجئتم): ساقطة من (ظ).
(٩) في (ظ): وخرج.
(١٠) في صحيحه ٤/ ٢٢١٩، ح ٢٨٩٣.
(١١) في (ع): معاذ بن جبل، وما أثبته من (ظ) وصححه مسلم.
(١٢) في (ع): هنا، وما أثبته من (ظ) وصحيح مسلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>