للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وخرّج أيضًا (١) وأبو عبد الله الترمذي الحكيم (٢) عن عبد الرَّحمن بن أبي بكر الصديق ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله أعطاني سبعين ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب، فقال عمر ﵁: يا رسول الله فهلا استزدته؟ قال: قد استزدته فأعطاني مع كل واحد من السبعين الألف (٣) سبعين ألفًا، فقال عمر: يا رسول الله فهلا استزدته؟ فقال: قد استزدته (٤) فأعطاني هكذا"، وفتح أبو وهب يديه، قال أبو وهب: قال هشام: هذا من الله لا يدرى ما عدده.

وخرج الترمذي الحكيم (٥) أيضًا عن نافع أن أم قيس ﵂ حدثته أن رسول الله ﷺ خرج آخذًا بيدها في سكة من سكك المدينة حتى انتهى بها إلى بقيع الغرقد فقال: "يبعث منها سبعون ألفًا يوم القيامة في صورة القمر ليلة البدر يدخلون الجنة بغير حساب، فقام رجل فقال: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم، قال: أنت منهم، فقام آخر فقال: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم فقال: سبقك بها عكاشة".

قال أبو عبد الله (٦): فهذا العدد من مقبرة واحدة فكيف بسائر مقابر أمته؟ وإنما قال رسول الله ﷺ أنت منهم كأنه رأى فيه أنه منهم، والآخر لم يره بموضع ذلك، فقال: سبقك بها عكاشة، وأم القيس هي بنت محصن أخت عكاشة بن محصن الأسدي.

قلت: خرجه مسلم في صحيحه (٧) بمعناه.

[فصل]

لا تظن أن من استرقى، واكتوى لا يدخل الجنة بغير حساب، فإن


(١) أي البزار في مسنده ٦/ ٢٣٤، ح ٢٢٦٨، وفي (ع، ظ): وخرّج أيضًا هو.
(٢) في نوادر الأصول ١/ ٣٠١.
(٣) في (ع): ألف، والأصل متوافق مع مصدر المؤلف.
(٤) (مع كل واحد من السبعين الألف سبعين ألفًا، فقال عمر: يا رسول الله فهلا استزدته؟ فقال: قد استزدته): ساقطة من (ظ).
(٥) في نوادر الأصول ١/ ٣٠٢.
(٦) يعني الترمذي الحكيم.
(٧) ١/ ١٩٨، ح ٢١٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>