للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الحشفة، فالمراد من التقائهما تقابل موضع قطعهما، فالغلام مختون والجارية مختونة وغلام وجارية ختين أيضاً، والخفض خاص بالانثى، يقال: خَفَضت الخافضة الجارية خِفاضاً: ختنتها، فالجارية مخفوضة، ولا يقال: الخفض إلا على الجارية دون الغلام، وهو بالخاء والضاد المعجمتين بينهما فاء، قال الجواليقي: وروي أيضاً وضعت وبضعت، والكل بمعنى واحد، قال ابن السيرافي في شرح أبيات إصلاح المنطق وتبعه الجواليقي: " يقول أنا في شك أمختونة هي أم لا، ثم قال: وإن كنت

أعلم أنها كذلك، فإن كانت مختونة فما ختنت إلا بعد ما كبر ابنها فختنت بحضرته وعنى بحصان ابنها " انتهى.

وقال ابن السَّيِّد في شرح أبيات أدب الكاتب: " وفي معنى البيت قولان: قيل: إنه أراد بالمصَّان الحجَّام لأنه يمص المحاجم، يقول: إن كانت ختنت فإنما ختنها لتبذلها وقلة حيائها، لأن العادة جرت أن يختن النساء النساء، وقيل: أراد بالمصان ابنها خالداً، لأن العرب تقول لمن تسبه: يا مصان: أي يا من مص بظر أمه، يقول إن كانت ختنت فإنما خُتِنَتْ بعد أن بلغ ابنها المصان القعود، فقد مص بظرها على كل حال، وأجرى مصان مجرى الأسماء الأعلام، فلذلك لم يصرفه " انتهى.

ولا يحتاج إلى هذا، فإن مَصَّان وصف له كَسلْمَان فمنع صرفه للوصفية والزيادة (١) وقد اختلف في قائلها والمهجو بهما، قال يعقوب بن السكيت في إصلاح المنطق


(١) هذا كلام غير مستقيم، لانه ليس كل وصف على فعلان يمتنع صرفه، بل ذلك خاص بما كان مؤنثه على فعلى، أو بما لا يكون مؤنثه على فعلانة، وقد قيل: للانثى مصانة، فمطان مصروف، فامتناع صرف مصان في البيت لضرورة الشعر وهو جائز عند الكوفيين (*)

<<  <  ج: ص:  >  >>