وتبعه الجواليقي في شرح أبيات أدب الكاتب، وابنُ بري في حاشيته الصحاح وغيرُهما: " وأنشد الفراء في تأنيث الموسى لزياد الأعجم يهجو خالد بن العتاب بن ورقاء لما أعطى إليه خالد بَدْرةً من الدراهم وقال له مازحاً: أدخلها في حرأمك، وكذا قال أبو عمرو الشيباني، وقيل: قائلها أعشى همدان، واسمه عبد الرحمن بن عبد الله ويكنى أبا الْمُصَبِّح، قالهما في خالد بن عبد الله القسري، وهذا قول
أبي الفرج الأصبهاني في الاغانى: قال: حدثنا الخراز عن المدائني عن عيسى بن زيد ابن جعدبة قالا: كانت أم خالد القسري رومية نصرانية: فبنى لها كنيسة في قبلة مسجد الجامع في الكوفة فكان إذا أراد المؤذن بالمسجد أن يؤذن ضرب لها بالناقوس، وإذا قام الخطيب على المنبر رفع النصارى أصواتهم بقراءتهم فقال أعشى همدان يهجوه وَيعيره بأمه، وكان الناس إذا ذكروه قالوا: ابن البظراء فأنف من ذلك، فيقال: إنه ختن أمه كارهة فعيره الأعشى بذلك حين يقول: (من الطويل) لَعَمْرِكَ مَا أدْرِي وَإنِّي لَسَائِلٌ * أبْظْرَاءُ أمْ مَخْتُونَةٌ أُمُّ خَالِدِ فَإِنْ كَانَتْ الْمُوسَى جَرَتْ فَوْقَ بَظْرِهَا * فَمَا خُتِنَتْ إلاَّ وَمَصَّانُ قاعِدِ يَرَى سَوْأةً مِنْ حَيْثُ أطْلَعَ رَأْسَهُ * تَمُرُّ عَلَيْهَا مُرْهَفَاتُ الْحَدَائِدِ وقال أيضاً يرميه باللواط: ألْمَ تَرَ خَالِداً يَخْتَارُ مِيماً * وَيَتْرُكُ فِي النِّكَاحِ مَشَقَّ صَادِ وَيُبْغِضُ كُلَّ آنِسَةٍ لَعُوبٍ * وَيَنْكِحُ كُلَّ عَبْدٍ مُسْتَقَادِ وقال أبو عبيدة: حدثني أبو الهذيل العلاف، قال: صَعِدَ خالد القسري المنبر فقال: إلى كم يغلب باطِلُنَا حقَّكم، أما آن لربكم أن يغضب لكم، وكان زنديقاً وأمه نصرانية، فكان يولي النصارى والمجوس على المسلمين ويأمرهم بضربهم وامتهانهم، وكان أهل الذمة يشترون الجواري المسلمات ويطئونهن، فيطلق ذلك