والبيت من أرجوزة طويلة لأبي النجم العِجْلي أولها: الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الأَجْلَلِ * الْوَاسِعِ الْفَضْلِ الْوَهُوبِ الْمُجْزِلِ أعْطَى فَلَمْ يَبْخَلْ وَلَمْ يُبَخَّلِ * كرم الذُّرَى مِنْ خَوَلِ الْمُخْوِّلِ تَبَقَّلَتْ مِنْ أوَّلِ التَّبَقُّلِ * بَيْنَ رِمَاحَيْ مَالِكٍ وَنَهْشَلِ والْبُخْل: منع السائل مما يفضل، والمبخَّل: مِنْ بَخّله - بالتشديد - إذا نسبه إلى البخل، وأما أبْخَلَه بالهمزة فمعناه وجده بخيلاً، و " كوم الذرى " مفعول أعطى، وهو جمع كَوْمَاء - بالفتح والمد - وهي الناقة العظيمة السنام، والذّرى بالضم: جمع ذُرْوَة - بالكسر والضم -: أعلى السِّنَام، والْخَوَلُ - بفتح المعجمة والواو -: العطية، والمخوِّل: اسم فاعل من خَوَّله تخويلاً، إذا أعطاه وملكه، وتبقلت: رعت الْبَقْل، وهو كل نبات يأكله الإنسان والحيوان، وفاعل " تبقلت " ضمير كوم الذرى، ومالك: قبيلة من هوازن، ونهشل: قبيلة من ربيعة، قال الأصبهاني في الأغاني:" إنما ذكر هاتين القبيلتين لأنه كانت دماء وحروب بينهما، فتحامى جميعهم الرعى فيما بين فَلْج والصَّمَّان - وهما موضعان في طريق الحج من البصرة - مخافة الشر، حتى كثر النبت وطال، فجاءت بنو عجل لعزها وقوتها إلى ذَيْنكَ الموضعين فرعته ولم تخف رماح هذين الحيَّيْن، ففخر به أبو النجم ".
وبين: ظرف متعلق بقوله " تبقلت " وقد تكلمنا على هذه الأبيات وأبيات أخر من هذه الأرجوزة بأبسط
مما هنا مع ترجمة أبي النجم في الشاهد الثامن والأربعين بعد المائة من شواهد شرح الكافية تخفيف الهمزة أنشد فيه - وهو الشاهد الخامس والخمسون بعد المائة -: (من الكامل)