للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وكسرها - وهي لغة فيما كان مثله، وأراد تَعَارَنْ بالنون الخفيفة - التي للتأكيد فأبدل منها ألفاً لينه للوقف " انتهى.

وروى ابن دريد صدره في الجمهرة * ورُبَّتَ سَائِلٍ عَنِّي حفى * قال: وربما قالوا: في معنى رُبَّ، وأنشد البيت و " الحفي " بالحاء المهملة والفاء: المستقصى في السؤال

وقال ابن السيد في شرح أدب الكاتب: " هذا البيت لعمرو بن أحمر، وهذا من الشعر الذي يدل على قائله، ويغنى عن ذكره، ووقع في شعره: ورُبَّتَ سَائِلٍ عَنِّي حَفّي، وهو الصحيح، لأنه ليس قبل هذا البيت مذكور يعود إليه الضمير من قوله: تُسَائِل، ولعل الذي ذكر ابن قتيبة رواية ثانية مخالفة للرواية التي وقعت إلينا من هذا الشعر، وبعد هذا البيت: فَإنْ تَفْرَحْ بِمَا لاَقَيْتُ قَوْمِي * لِئَامُهُمُ فَلَمْ أكثرْ حِوَارَا والحوار - بالحاء المهملة -: مصدر حاورته في الأمر إذا راجعته فيه، يقول: لم أكثر مراجعة من سُرَّ بذلك من قومي، ولا أعنفه في سروره لما أصابني، وكان رماه رجل يقال له مَخْشِيٌّ بسهم ففقأ عينه، وفي ذلك بقول: (من البسيط) شَلَّتْ أنَامِلُ مَخْشِي فَلاَ جَبَرَتْ * وَلاَ اسْتَعَانَ بِضَاحِي كَفِّهِ أبَدَا أهْوَى لَهَا مِشْقَصاً حَشْراً فَشَبْرَقَهَا * وَكُنْتُ أدْعُو قَذَاهَا الإثْمدَ الْقَرِدَا أعْشُو بِعَيْنٍ وأُخْرَى قَدْ أضَرَّبِهَا * رَيبُ الزَّمَانِ فَأمْسى ضَوْءُهَا خَمِدَا وقوله " أم لم تعارا " قياسه أن يقول: أم لم تَعَرْ كَلَمْ تخف، ولكنه أراد النون الخفيفة " انتهى كلامه وأورده ابن عصفور في الضرائر قال: " ومنها ردّ حرفِ العلة المحذوف لا لتقاء

<<  <  ج: ص:  >  >>