للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَإذَا دَعَوْتُ بَنِي رَبِيعَةَ أقْبَلُوا * بِكَتَائِبٍ دُونَ النِّسَاءِ تَلَمْلَمُ سَلَبُوكَ درعا والاغر كليهما * وبنو أُسَيْدٍ أسْلَمُوكَ وَخَضَّمُ وطريف بن تميم شاعر فارس جاهلي، وقيل: هو ابن عمرو، والعنبر: قبيلة من بني تميم.

وأنشد بعده - وهو الشاهد السادس والسبعون بعد المائة، وهو من شواهد سيبويه -: (من الرجز) ١٧٦ - وَكَحَّلَ الْعَيْنَيْنِ بِالْعَوَاوِرِ عَلَى أن أصله العواوير فحذفت الياء ضرورة وبقيت كسرتها دليلاً عليها.

قال الأعلم: " الشاهد فيه تصحيح واو العواور الثانية، لأنه ينوي الياء المحذوفة والواو إذا وقعت في هذا الموضع لم تهمز لبعدها من الطريف الذي هو أحق بالتغيير والاعتلال، ولو لم تكن فيه ياء منوية للزم همزها، كما قالوا في جمع أوَّل: أوائل، والأصل أواول، والعواوير، جمع عُوَّار، وهو وجع العين، وهو أيضاً ما يسقط في العين، وجَعَلَ ذلك كُحْلاً للعين على الاستعارة " انتهى.

والبيت من رجز لجندل بن المثنى الطُّهَوِيّ وقبله: غَرَّكِ أنْ تَقَارَبَتْ أبَاعِرِي * وَأنْ رَأَيْتِ الدَّهْرَ ذَا الدوائر

حنى عِظَامِي وَأُرَاهُ ثَاغِرِي * وَكَحَّلَ الْعَيْنَيْنِ بِالْعَوَاوِرِ قال ابن السيرافي: " خاطب امرأته وأراد أنه ترك السفر لكبره، وقوله: تقاربت أبا عرى، يريد أنه ترك السفر والرحلة إلى الملوك فإبله مجتمعة لا يفارق بعضها بعضاً " ورد عليه أبو محمد الأعرابي في فرحة الأديب بأنه غلط، وإنما معناه قلّت: يعني من قلتها قَرُبَ بعضها من بعض، وقال العيني: " معناه قربت من

<<  <  ج: ص:  >  >>