الدناءة، من قولك: شئ مُقَارِبٌ، إذا كان دوناً، وكذلك رجل مقارب " انتهى.
وقوله " غركِ " بكسر الكاف، وهو من قولهم: ما غرك بفلان غرّاً، من باب قتل: أي اجترأت عليه؟ فيكون التقدير هنا غرك بي، و " أن تقاربت " و " أن رأيت " فاعله، ويمكن أن يكون من قولهم غَرَّته الدنيا، من باب قَعَد: أي خدعته بزينتها.
فهي غَرُور، مثل رَسول، ولا يجوز أن يكون من قولهم: غر الشخصُ يغِر من باب ضرب غَرارة - بالفتح - فهو غار، وغِر - بالكسر -: أي جاهل بالأمور غافل عنها، لأنه فعل لازم، و " أباعر " جمع بعير، قال الأزهري: " البعير مثل الإنسان يقع على الذكر والأنثى، يقال: حَلَبْتُ بعيري، والجمل بمنزلة الرجل، والناقة بمنزلة المرأة، والبكر والبَكْرَة، مثل الفتى والفتاة، والقَلُوص كالجارية، هكذا حكاه جماعة منهم ابن السِّكَّيت، وهذا كلام العرب، ولكن لا يعرفه إلا خواص أهل العلم باللغة " وكذا قال ابن جني والدوائر: جمع دائرة وهي المصيبة والنائبة، و " ذا " صفة الدهر، والرؤية بصرية، وجملة " حتى عظامي " حال من الدهر، وحنيت الشئ: عطفته وأملته، و " عظامي " مفعول حنى، وقوله " وأراه ثاغري " أرى بالبناء للمفعول من أراني الله زيداً فاضلاً، يتعدى إلى ثلاثة مفاعيل، فلما بني للمفعول ناب
المفعول الأول - وهو هنا ضمير المتكلم - مناب الفاعل، والهاء من أراه ضمير الدهر هو المفعول الثاني، و " ثاغري " المفعول الثالث، هذا هو الأصل، ولكن غلب على استعمال المبني للمفعول بمعنى الظن، وثاغري - بالثاء المثلثة والغين المعجمة - مضاف إلى الياء، قال الجوهري: ثغَرْتُه: أي كسرت ثغره، وفي المصباح: الثَّغْر: الْمَبْسَم، ثم أطلق على الثنايا، وإذا كسر ثغر الصبي قيل: ثُغِرَ ثغوراً، بالبناء للمفعول، وثَغَرْتُه أثْغَرُهُ - من باب نفع - كسرته، وإذا نبتت