بعد السقوط قيل: أثْغَر إثغاراً مثل أكرم إكراماً، وإذا ألقى أسنانه قيل: اثَّغَرَ - على افتعل - قاله ابن فارس، وبعضهم يقول إذا نبتت أسنانه: قيل اثَّغَر - بالتشديد - وقال أبو زيد: ثُغِر الصبي بالبناء للمفعول يُثْغَرُ ثَغْراً، وهو مثغور، إذا سقط ثغره، وكَحَلْتُ عينه كَحْلاً - من باب قتل -: أي جعلت فيها الكحل، وأما كَحِلتْ عينُه كَحَلاً - من باب تَعِب - فهو سواد يعلو جفونها خِلقة، والرجل أكْحَل والمرأة كَحْلاء، وجملة " كحَّل " معطوفة على جملة " حَنَى عظامي " ورواه أبو محمد الأعرابي: " وكَاحِلَ " فيكون معطوفاً على ثاغري، والأول أولى، لأنه يصف عجزه وضعف بصره، والعُوَّار - بضم العين المهملة وتشديد الواو - قال الجوهري: هو القَذى في العين، وفان ابن جني: هو الرمد، وقيل: الرمد الشديد، وقيل: هو وخز يجده الإنسان في عينه، يريد أن الدهر جعل في عينيه القذى والرمد بدل الكحل وجَنْدَل الطُّهَوِي: قال أبو عبيد البكري في شرح أمالي القالي: هو شاعر راجز إسلامي مُهاجٍ للراعي، وجندلٌ من بني تميم، وطُهَيَّة هي بنت عبد شمس بن سعد بن زيد بن تميم غلب نسبة أولادها إليها.
وأنشد بعده - وهو الشاهد السابع والسبعون بعد المائة، وهو من شواهد
سيبويه -: (من الرجز) ١٧٧ - فِيهَا عَيَأئِيلُ أسُودٍ وَنُمُرْ على أن أصله عيائل بهمزة مكسورة، والياء حصلت من إشباع كسرتها لضرورة الشعر كياء الصياريف (١) ، فَلَمْ يُعْتَدّ بها فصارت الياء بعد الالف
(١) وذلك كقول الفرزدق تنفى يداها الحصا في كل هاجرة * نفى الدارهيم تنقاد الصياريف (*)