فَتَأَوَّلُوهُ عَلَى أَنَّهُمْ رُسُلٌ عَنْ الرُّسُلِ سَمِعُوا كَلَامَهُمْ فَأَنْذَرُوا قَوْمَهُمْ، لَا عَنْ اللَّهِ تَعَالَى. وَذَهَبَ الضَّحَّاكُ وَابْنُ حَزْمٍ
٢٠ - عَلَى أَنَّهُ كَانَ مِنْهُمْ نَبِيٌّ تَمَسُّكًا بِحَدِيثِ «وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً»
٢١ - قَالَ: وَلَيْسَ الْجِنُّ مِنْ قَوْمِهِ وَلَا شَكَّ أَنَّهُمْ أُنْذِرُوا فَصَحَّ أَنَّهُ جَاءَهُمْ أَنْبِيَاءٌ مِنْهُمْ. الثَّانِيَةُ
٢٢ - قَالَ الْبَغَوِيّ فِي تَفْسِيرِ الْأَحْقَافِ: وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: فَتَأَوَّلُوهُ إلَخْ. قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ وَيُجَابُ أَيْضًا بِأَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى
(مِنْكُمْ) أَيْ مِنْ مَجْمُوعِكُمْ عَلَى حَدِّ قَوْلِهِ: {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ} [الرحمن: ٢٢] وَإِنَّمَا يَخْرُجُ مِنْ أَحَدِهِمَا (انْتَهَى) .
(٢٠) قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهُ كَانَ مِنْهُمْ نَبِيٌّ. كَذَا بِخَطِّ الْمُصَنِّفِ وَالصَّوَابُ إلَى أَنَّهُ كَانَ مِنْهُمْ نَبِيٌّ.
(٢١) قَوْلُهُ: قَالَ وَلَيْسَ الْجِنُّ إلَخْ كَذَا بِخَطِّ الْمُصَنِّفِ وَالصَّوَابُ قَالَا أَيْ الضَّحَّاكُ وَابْنُ حَزْمٍ.
(٢٢) قَوْلُهُ: قَالَ الْبَغَوِيّ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْأَحْقَافِ وَفِيهِ دَلِيلٌ إلَخْ. أَقُولُ لَيْسَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مَا يَرْجِعُ إلَيْهِ ضَمِيرٌ فِيهِ وَعِبَارَةُ الْبَغَوِيِّ عِنْدَ قَوْله تَعَالَى: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ} [الأحقاف: ٢٩] اخْتَلَفُوا فِي عَدَدِ النَّفَرِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَانُوا سَبْعَةً مِنْ جِنِّ نَصِيبِينَ فَجَعَلَهُمْ رُسُلًا إلَى قَوْمِهِمْ ثُمَّ قَالَ عِنْدَ قَوْله تَعَالَى: {يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [الأحقاف: ٣١]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.