مَا افْتَرَقَ فِيهِ الزَّكَاةُ وَصَدَقَةُ الْفِطْرِ
يُشْتَرَطُ فِي نِصَابِ الزَّكَاةِ النُّمُوُّ وَلَوْ تَقْدِيرًا بِخِلَافِ نِصَابِهَا، وَلَا يَجُوزُ دَفْعُهَا لِذِمِّيٍّ بِخِلَافِهَا، وَلَا وَقْتَ لَهَا.
١ - وَلِصَدَقَةِ الْفِطْرِ وَقْتٌ مَحْدُودٌ يَأْثَمُ بِالتَّأْخِيرِ عَنْ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ، وَلَا يَجُوزُ تَعْجِيلُهَا قَبْلَ مِلْكِ النِّصَابِ.
٢ - بِخِلَافِهَا بَعْدَ وُجُودِ الرَّأْسِ.
ــ
[غمز عيون البصائر]
[مَا افْتَرَقَ فِيهِ الزَّكَاةُ وَصَدَقَةُ الْفِطْرِ]
قَوْلُهُ: وَلِصَدَقَةِ الْفِطْرِ وَقْتٌ مَحْدُودٌ بِالتَّأْخِيرِ عَنْ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ. لَا يَخْفَى مَا فِي عِبَارَتِهِ مِنْ الرَّكَاكَةِ وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: وَلِصَدَقَةِ الْفِطْرِ وَقْتٌ مَحْدُودٌ يَأْثَمُ بِالتَّأْخِيرِ عَنْهُ وَهُوَ الْيَوْمُ الْأَوَّلُ.
(٢) قَوْلُهُ: بِخِلَافِهَا بَعْدَ وُجُودِ الرَّأْسِ. أَقُولُ: فِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّهُ لَا اجْتِمَاعَ بَيْنَهُمَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ حَتَّى يَتَأَتَّى الِافْتِرَاقُ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ عَدَمَ جَوَازِ التَّعْجِيلِ فِي الزَّكَاةِ قَبْلَ مِلْكِ النِّصَابِ لِعَدَمِ وُجُودِ السَّبَبِ وَجَوَازَهُ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ بَعْدَ وُجُودِ الرَّأْسِ تَعْجِيلٌ بَعْدَ وُجُودِ السَّبَبِ. قَالَ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ: يَجُوزُ تَعْجِيلُ الزَّكَاةِ بَعْدَ مِلْكِ النِّصَابِ؛ لِأَنَّهُ عَجَّلَ بَعْدَ وُجُودِ السَّبَبِ. قَالَ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ: يَجُوزُ تَعْجِيلُ الزَّكَاةِ بَعْدَ مِلْكِ النِّصَابِ؛ لِأَنَّهُ عَجَّلَ بَعْدَ وُجُودِ السَّبَبِ وَهُوَ مِلْكُ النِّصَابِ، فَيَجُوزُ كَالتَّكْفِيرِ بَعْدَ الْجُرْحِ قَبْلَ الْمَوْتِ وَلَا يَجُوزُ التَّعْجِيلُ قَبْلَ مِلْكِ النِّصَابِ لِفَقْدِ السَّبَبِ أَصْلًا (انْتَهَى) .
وَحِينَئِذٍ فَالصَّوَابُ أَنْ تَكُونَ الْعِبَارَةُ بِخِلَافِهَا قَبْلَ مِلْكِ النِّصَابِ بَعْدَ وُجُودِ الرَّأْسِ. قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ: عَجَّلَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ قَبْلَ مِلْكِ النِّصَابِ ثُمَّ مَلَكَهُ صَحَّ؛ لِأَنَّ السَّبَبَ مَوْجُودٌ يَعْنِي الرَّأْسَ (انْتَهَى) .
وَاعْلَمْ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُزَادَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ أَنَّ نِصَابَ الزَّكَاةِ لَوْ هَلَكَ بَعْدَ الْوُجُوبِ سَقَطَتْ الزَّكَاةُ بِخِلَافِ نِصَابِ صَدَقَةِ الْفِطْرِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.