١٣١٩ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِرَجُلٍ: تَرَى الشَّمْسَ؟ قَالَ نَعَمْ. قَالَ: عَلَى مِثْلِهَا فَاشْهَدْ، أَوْ دَعْ» أَخْرَجَهُ بْنُ عَدِيٍّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ فَأَخْطَأَ.
لَهُ. وَقَالَ النَّوَوِيُّ: وَلَيْسَ عَلَى ظَاهِرِهِ الْمُتَبَادَرِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الشِّرْكَ أَكْبَرُ بِلَا شَكٍّ وَكَذَلِكَ الْقَتْلُ فَلَا بُدَّ مِنْ تَأْوِيلِهِ وَذَلِكَ بِأَنَّ التَّفْضِيلَ لَهَا بِالنَّظَرِ إلَى مَا يُنَاظِرُهَا فِي الْمَفْسَدَةِ، وَهِيَ التَّسَبُّبُ إلَى أَكْلِ الْمَالِ بِالْبَاطِلِ فَهِيَ أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْكَبَائِرِ الَّتِي يُتَسَبَّبُ بِهَا إلَى أَكْلِ الْمَالِ بِالْبَاطِلِ فَهِيَ أَكْبَرُ مِنْ الزِّنَى وَمِنْ السَّرِقَةِ وَإِنَّمَا اهْتَمَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِإِخْبَارِهِمْ عَنْ شَهَادَةِ الزُّورِ وَجَلَسَ وَأَتَى بِحَرْفِ التَّنْبِيهِ وَكَرَّرَ الْإِخْبَارَ لِكَوْنِ قَوْلِ الزُّورِ وَشَهَادَةِ الزُّورِ أَسْهَلَ عَلَى اللِّسَانِ وَالتَّهَاوُنِ بِهَا أَكْثَرَ؛ وَلِأَنَّ الْحَوَامِلَ عَلَيْهِ كَثِيرَةٌ مِنْ الْعَدَاوَةِ وَالْحَسَدِ وَغَيْرِهِمَا فَاحْتِيجَ إلَى الِاهْتِمَامِ بِشَأْنِهِ بِخِلَافِ الْإِشْرَاكِ فَإِنَّهُ يَنْبُو عَنْهُ قَلْبُ الْمُسْلِمِ؛ وَلِأَنَّهُ لَا تَتَعَدَّى مَفْسَدَتُهُ إلَى غَيْرِ الْمُشْرِكِ بِخِلَافِ قَوْلِ الزُّورِ فَإِنَّهُ يَتَعَدَّى إلَى مَنْ قِيلَ فِيهِ، وَالْعُقُوقُ يَصْرِفُ عَنْهُ كَرْمُ الطَّبْعِ وَالْمُرُوءَةُ.
(وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِرَجُلٍ: تَرَى الشَّمْسَ؟ قَالَ نَعَمْ قَالَ عَلَى مِثْلِهَا فَاشْهَدْ أَوْ دَعْ». أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ. وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ فَأَخْطَأَ) لِأَنَّ فِي إسْنَادِهِ مُحَمَّدَ بْنَ سُلَيْمَانَ بْنِ مَشْمُولٍ ضَعَّفَهُ النَّسَائِيّ. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: لَمْ يُرْوَ مِنْ وَجْهٍ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلشَّاهِدِ أَنْ يَشْهَدَ إلَّا عَلَى مَا يَعْلَمُهُ عِلْمًا يَقِينًا كَمَا تُعْلَمُ الشَّمْسُ بِالْمُشَاهَدَةِ وَلَا تَجُوزُ الشَّهَادَةُ بِالظَّنِّ فَإِنْ كَانَتْ الشَّهَادَةُ عَلَى فِعْلٍ فَلَا بُدَّ مِنْ رُؤْيَتِهِ وَإِنْ كَانَتْ عَلَى صَوْتٍ فَلَا بُدَّ مِنْ سَمَاعِ ذَلِكَ الصَّوْتِ وَرُؤْيَةِ الْمُصَوِّتِ أَوْ التَّعْرِيفِ بِالْمُصَوِّتِ بِعَدْلَيْنِ أَوْ عَدْلٍ عِنْدَ مَنْ يَكْتَفِي بِهِ إلَّا فِي مَوَاضِعَ فَإِنَّهَا تَجُوزُ الشَّهَادَةُ بِالظَّنِّ. وَقَدْ بَوَّبَ الْبُخَارِيُّ لِلشَّهَادَةِ عَلَى الظَّنِّ بِقَوْلِهِ: (بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الْأَنْسَابِ وَالرَّضَاعِ الْمُسْتَفِيضِ، وَالْمَوْتِ الْقَدِيمِ) وَذَكَرَ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ فِي ثُبُوتِ الرَّضَاعِ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.