١٤٣٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «إيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
١٤٣١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ عَلَى الطُّرُقَاتِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لَنَا بُدٌّ مِنْ مَجَالِسِنَا، نَتَحَدَّثُ فِيهَا، قَالَ: فَأَمَّا إذَا أَبَيْتُمْ فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ قَالُوا: وَمَا حَقُّهُ؟ قَالَ: غَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ الْأَذَى، وَرَدُّ السَّلَامِ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
(وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «إيَّاكُمْ وَالظَّنَّ بِالنَّصْبِ مُحَذِّرٌ مِنْهُ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) تَقَدَّمَ بَيَانُ مَعْنَاهُ وَأَنَّهُ تَحْذِيرٌ مِنْ أَنْ يُحَقِّقَ مَا ظَنَّهُ وَأَمَّا نَفْسُ الظَّنِّ فَقَدْ يَهْجُمُ عَلَى الْقَلْبِ فَيَجِبُ دَفْعُهُ وَالْإِعْرَاضُ عَنْ الْعَمَلِ عَلَيْهِ.
(وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -: «إيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ عَلَى الطُّرُقَاتِ» بِضَمَّتَيْنِ جَمْعُ طَرِيقٍ «قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّه مَا لَنَا بُدٌّ مِنْ مَجَالِسِنَا نَتَحَدَّثُ فِيهَا قَالَ: فَأَمَّا إذَا أَبَيْتُمْ أَيْ امْتَنَعْتُمْ عَنْ تَرْكِ الْجُلُوسِ عَلَى الطُّرُقَاتِ فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ قَالُوا: وَمَا حَقُّهُ قَالَ: غَضُّ الْبَصَرِ عَنْ الْمُحَرَّمَاتِ وَكَفُّ الْأَذَى عَنْ الْمَارِّينَ بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ وَرَدُّ السَّلَامِ» إجَابَتُهُ عَلَى مَنْ أَلْقَاهُ عَلَيْكُمْ مِنْ الْمَارِّينَ إذْ السَّلَامُ يُسَنُّ ابْتِدَاءً لِلْمَارِّ لَا لِلْقَاعِدِ «وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ»، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُمْ فَهِمُوا أَنَّ الْأَمْرَ لَيْسَ لِلْوُجُوبِ وَأَنَّهُ لِلتَّرْغِيبِ فِيمَا هُوَ الْأَوْلَى إذْ لَوْ فَهِمُوا الْوُجُوبَ لَمْ يُرَاجِعُوهُ. قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُمْ رَجَوْا وُقُوعَ النَّسْخِ تَخْفِيفًا لِمَا شَكَوْا مِنْ الْحَاجَةِ إلَى ذَلِكَ. وَقَدْ زِيدَ فِي أَحَادِيثَ حَقُّ الطَّرِيقِ عَلَى هَذِهِ الْخَمْسَةِ الْمَذْكُورَةِ، زَادَ أَبُو دَاوُد: وَإِرْشَادُ ابْنِ السَّبِيلِ وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ إذَا حَمِدَ اللَّهَ، وَزَادَ سَعِيدُ بْنِ مَنْصُورٍ: وَإِغَاثَةُ الْمَلْهُوفِ، وَزَادَ الْبَزَّارُ: وَالْإِعَانَةُ عَلَى الْحَمْلِ، وَزَادَ الطَّبَرَانِيُّ: وَأَعِينُوا الْمَظْلُومَ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا.
قَالَ السُّيُوطِيّ فِي التَّوْشِيحِ فَاجْتَمَعَ مِنْ ذَلِكَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ أَدَبًا وَقَدْ نَظَمَهَا شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ حَجَرٍ فَقَالَ فِي أَرْبَعَةِ أَبْيَاتٍ:
جَمَعْت آدَابَ مَنْ رَامَ الْجُلُوسَ عَلَى الـ … طَرِيقِ مِنْ قَوْلِ خَيْرٍ الْخَلْقِ إنْسَانَا
أَفْشِ السَّلَامَ وَأَحْسِنْ فِي الْكَلَامِ وَشَمِّ … ت عَاطِسًا وَسَلَامًا رُدَّ إحْسَانًا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.