١٤٦٢ - وَعَنْ سَلْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إنَّ رَبَّكُمْ حَيِيٌّ كَرِيمٌ، يَسْتَحِي مِنْ عَبْدِهِ إذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا» أَخْرَجَهُ الْأَرْبَعَةُ إلَّا النَّسَائِيّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ
١٤٦٣ - وَعَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا مَدَّ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ لَمْ يَرُدَّهُمَا حَتَّى يَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ. لَهُ شَوَاهِدُ، مِنْهَا: - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُد، وَغَيْرِهِ، وَمَجْمُوعُهَا يَقْضِي بِأَنَّهُ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
الْأَذَانِ وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ وَيَتَأَكَّدُ الدُّعَاءُ بَعْدَ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ لِحَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ «قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الدُّعَاءِ أَسْمَعُ؟ قَالَ جَوْفَ اللَّيْلِ وَأَدْبَارَ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ» وَأَمَّا هَذِهِ الْهَيْئَةُ الَّتِي يَفْعَلُهَا النَّاسُ فِي الدُّعَاءِ بَعْدَ السَّلَامِ مِنْ الصَّلَاةِ بِأَنْ يَبْقَى الْإِمَامُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ وَالْمَأْمُومُونَ خَلْفَهُ يَدْعُونَ فَقَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْ هَدْيِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رُوِيَ عَنْهُ فِي حَدِيثٍ صَحِيحٍ وَلَا حَسَنٍ وَقَدْ وَرَدَتْ أَحَادِيثُ فِي الدُّعَاءِ بَعْدَ الصَّلَاةِ مَعْرُوفَةٌ وَوَرَدَ التَّسْبِيحُ وَالتَّحْمِيدُ وَالتَّكْبِيرُ كَمَا سَلَفَ فِي الْأَذْكَارِ.
(وَعَنْ سَلْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إنَّ رَبَّكُمْ حَيِيٌّ بِزِنَةِ نَسِيٍّ وَحَشِيٍّ كَرِيمٌ يَسْتَحِي مِنْ عَبْدِهِ إذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا» أَخْرَجَهُ الْأَرْبَعَةُ إلَّا النَّسَائِيّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ) وَصْفُهُ تَعَالَى بِالْحَيَاءِ يُحْمَلُ عَلَى مَا يَلِيقُ بِهِ كَسَائِرِ صِفَاتِهِ نُؤْمِنُ بِهَا وَلَا نُكَيِّفُهَا وَلَا يُقَالُ إنَّهُ مَجَازٌ وَتُطْلَبُ لَهُ الْعِلَاقَاتُ هَذَا مَذْهَبُ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ وَالصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ (وَصِفْرًا) بِكَسْرِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْفَاءِ أَيْ خَالِيَةً وَفِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاءِ وَالْأَحَادِيثُ فِيهِ كَثِيرَةٌ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ «لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ الدُّعَاءِ إلَّا الِاسْتِسْقَاءَ» فَالْمُرَادُ بِهِ الْمُبَالَغَةُ فِي الرَّفْعِ وَأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ إلَّا فِي الِاسْتِسْقَاءِ. وَأَحَادِيثُ رَفْعِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ أَفْرَدَهَا الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ فِي جُزْءٍ. وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ " الْمَسْأَلَةُ أَنْ تَرْفَعَ يَدَيْك حَذْوَ مَنْكِبَيْك وَالِاسْتِسْقَاءُ أَنْ تُشِيرَ بِأُصْبُعٍ وَاحِدَةٍ وَالِابْتِهَالُ أَنْ تَمُدَّ يَدَيْك جَمِيعًا " وَهُوَ مَوْقُوفٌ وَأَمَّا مَسْحُ الْيَدَيْنِ بَعْدَ الدُّعَاءِ فَوَرَدَ فِيهِ الْحَدِيثُ الْآتِي:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.