٦٣٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -: «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ وَيَصُومُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَزَادَ مُسْلِمٌ فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ: وَلَا يَقْضِي
٦٣٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
بِهَذَا الْحَدِيثِ فَتَكَلَّمَ عَلَيْهِ فِي مُجَلَّدَيْنِ جَمَعَ فِيهَا أَلْفَ فَائِدَةٍ وَفَائِدَةٍ. انْتَهَى، وَمَا ذَكَرْنَاهُ فِيهِ كِفَايَةٌ لِمَا فِيهِ مِنْ الْأَحْكَامِ وَقَدْ طَوَّلَ الشَّارِحُ فِيهِ نَاقِلًا مِنْ فَتْحِ الْبَارِي.
(وَعَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ ثُمَّ يَغْتَسِلُ وَيَصُومُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَزَادَ مُسْلِمٌ فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ وَلَا يَقْضِي) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ صَوْمِ مَنْ أَصْبَحَ أَيْ دَخَلَ فِي الصَّبَاحِ وَهُوَ جُنُبٌ مِنْ جِمَاعٍ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْجُمْهُورُ. وَقَالَ النَّوَوِيُّ: إنَّهُ إجْمَاعٌ، وَقَدْ عَارَضَهُ مَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -: «إذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ - صَلَاةِ الصُّبْحِ - وَأَحَدُكُمْ جُنُبٌ فَلَا يَصُمْ يَوْمَهُ» وَأَجَابَ الْجُمْهُورُ بِأَنَّهُ مَنْسُوخٌ وَأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَجَعَ عَنْهُ لَمَّا رُوِيَ لَهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَأَفْتَى بِقَوْلِهِمَا وَيَدُلُّ لِلنَّسْخِ مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ خُزَيْمَةَ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْتَفْتِيهِ وَهِيَ تَسْمَعُ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تُدْرِكنِي الصَّلَاةُ أَيْ صَلَاةُ الصُّبْحِ وَأَنَا جُنُبٌ فَقَالَ النَّبِيُّ: وَأَنَا تُدْرِكُنِي الصَّلَاةُ وَأَنَا جُنُبٌ فَأَصُومُ. قَالَ: لَسْت مِثْلَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَك مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِك وَمَا تَأَخَّرَ فَقَالَ: وَاَللَّهِ إنِّي لَأَرْجُوَ أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ وَأَعْلَمَكُمْ بِمَا أَتَّقِي» وَقَدْ ذَهَبَ إلَى النَّسْخِ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَالْخَطَّابِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدْفَعُ قَوْلَ مَنْ قَالَ: إنَّ ذَلِكَ كَانَ خَاصًّا بِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَدَّ الْبُخَارِيُّ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ: بِأَنَّ حَدِيثَ عَائِشَةَ أَقْوَى سَنَدًا حَتَّى قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: إنَّهُ صَحَّ وَتَوَاتَرَ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ كَانَ يُفْتِي بِهِ وَرِوَايَةُ الرَّفْعِ أَقَلُّ وَمَعَ التَّعَارُضِ يُرَجَّحُ لِقُوَّةِ الطَّرِيقِ.
(وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.