صَالِحٍ السِّبَاعِيِّ نَفَعَنَا اللَّهُ بِهِ فِي الدَّارَيْنِ هَذَا وَمَا وَجَدْته مِنْ صَوَابٍ فَمِنْ فَيْضِ شَيْخِنَا الْقُطْبِ الْمُصَنِّفِ وَإِمْدَادَاتِ خَاتِمَةِ الْمُحَقِّقِينَ مِنْ مِنَحِ الْعِلْمِ الظَّاهِرِيِّ وَالْبَاطِنِيِّ شَيْخِنَا الْعَلَّامَةِ سَيِّدِي الشَّيْخِ مُحَمَّدٍ الْأَمِيرِ وَأَسْأَلُ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ أَنْ يَعْفُوَ عَنَّا وَيَرْحَمَنَا وَوَالِدَيْنَا وَأَنْ يَخْتِمَ لَنَا بِالْإِيمَانِ الْكَامِلِ، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى وَاسِطَةِ عِقْدِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ. وَكَانَ الْفَرَاغُ مِنْ تَبْيِيضِهِ غُرَّةَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ ١٢٢٠ هـ، وَنَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُفَرِّجَ كُرَبَ آلِ بَيْتِ نَبِيِّنَا وَالْمُؤْمِنِينَ إنَّهُ لَطِيفٌ كَرِيمٌ حَلِيمٌ بِجَاهِ جَدِّهِمْ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَتَمُّ التَّسْلِيمِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
ــ
[حاشية الصاوي]
شَيْخِنَا الْمُصَنِّفِ جَاهَدَ نَفْسَهُ مِثْلَهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَعَنَّا بِهِ.
قَوْلُهُ: [وَإِمْدَادَاتِ] : مَعْطُوفٌ عَلَى فَيْضٍ.
قَوْلُهُ: [خَاتِمَةِ الْمُحَقِّقِينَ] : هَذَا الْوَصْفُ فِيهِ كَالشَّمْسِ فِي رَابِعَةِ النَّهَارِ، وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ حَقِيقٌ بِقَوْلِ الشَّاعِرِ:
حَلَفَ الزَّمَانُ لَيَأْتِيَنَّ بِمِثْلِهِ ... حَنِثَتْ يَمِينُك يَا زَمَانُ فَكَفِّرْ
وَبِقَوْلِهِ أَيْضًا:
لَمْ تَرَ الْعَيْنُ بَعْدَهُ فِي صِفَاتٍ ... لَا وَحَقِّ الشَّفِيعِ يَوْمَ الْحِسَابِ
قَوْلُهُ: [مِنْ مِنَحِ] إلَخْ: نَعْتٌ لِخَاتِمَةِ الْمُحَقِّقِينَ وَقَوْلُهُ شَيْخِنَا الْعَلَّامَةِ بَدَلٌ أَوْ عَطْفُ بَيَانٍ. وَهَذَا آخِرُ مَا أَجْرَاهُ اللَّهُ عَلَى يَدِ الْفَقِيرِ الْحَقِيرِ فِي خِدْمَةِ أَقْرَبِ الْمَسَالِكِ وَشَرْحِهِ. وَأَسْأَلُ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ أَنْ يَجْعَلَهَا وَصْلَةً لَنَا بِمُؤَلِّفِهِ فِي دَارِ السَّلَامِ بِسَلَامٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْأَنَامِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ. الْبَرَرَةِ الْكِرَامِ وَأَتْبَاعِهِ إلَى مُنْتَهَى الْإِسْلَامِ. وَكَانَ الْفَرَاغُ مِنْ تَعْلِيقِهَا صَبِيحَةَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ الْمُبَارَكِ رَابِعِ يَوْمٍ مَضَى مِنْ شَهْرِ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ ١٢٢٣ هـ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ وَأَلْفٍ مِنْ هِجْرَتِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.