بِهَذِهِ الشُّرُوطِ. وَلَا يُكْرَهُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَقِيلَ: يُكْرَهُ. وَأَمَّا مَا يُبَاحُ مِنْ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ: فَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي بَابِ زَكَاةِ الْأَثْمَانِ.
فَائِدَةٌ: فِي " الضَّبَّةِ " أَرْبَعُ مَسَائِلَ، كُلُّهَا دَاخِلَةٌ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي الْمُسْتَثْنَى وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ: يَسِيرَةٌ بِالشُّرُوطِ الْمُتَقَدِّمَةِ، فَتُبَاحُ. وَكَثِيرَةٌ لِغَيْرِ حَاجَةٍ. فَلَا تُبَاحُ مُطْلَقًا عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، وَجَزَمَ بِهِ. وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ الْإِبَاحَةَ إذَا كَانَتْ أَقَلَّ مِمَّا هِيَ فِيهِ. وَكَثِيرَةٌ لِحَاجَةٍ، فَلَا تُبَاحُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُحَرَّرِ، وَالْوَجِيزِ، وَالْمُنَوِّرِ، وَالْمُنْتَخَبِ، وَغَيْرِهِمْ، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: هَذَا الْمَذْهَبُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْكَافِي، وَالْمُغْنِي، وَالْهَادِي، وَالْمُصَنِّفُ هُنَا، وَفُرُوعِ أَبِي الْحُسَيْنِ، وَخِصَالِ ابْنِ الْبَنَّا، وَابْنُ رَزِينٍ، وَابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِمَا، وَالْخُلَاصَةِ، وَالنَّظْمِ، وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَالْفَائِقِ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ، وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ، وَغَيْرِهِمْ. وَقِيلَ: لَا يَحْرُمُ، اخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ، وَهُوَ مُقْتَضَى اخْتِيَارِ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ، وَابْنُ تَمِيمٍ. وَيَسِيرَةٌ لِحَاجَةٍ. فَلَا تُبَاحُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ نُصَّ عَلَيْهِ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَفُرُوعِ أَبِي الْحُسَيْنِ، وَخِصَالِ ابْنِ الْبَنَّا، وَالْخُلَاصَةِ، وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ. وَابْنُ عُبَيْدَانَ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ، وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ وَغَيْرُهُمْ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْمُذْهَبِ، وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ، وَالْوَجِيزِ، وَالتَّلْخِيصِ، وَالْبُلْغَةِ، وَالْمُنَوِّرِ، وَالْمُنْتَخَبِ، وَغَيْرِهِمْ. قَالَ فِي التَّلْخِيصِ، وَالْبُلْغَةِ: وَإِنْ كَانَ التَّضْبِيبُ بِالْفِضَّةِ وَكَانَ يَسِيرًا عَلَى قَدْرِ حَاجَةِ الْكَسْرِ فَمُبَاحٌ. قَالَ النَّاظِمُ: وَهُوَ الْأَقْوَى قَالَ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ: لَا تُبَاحُ الْيَسِيرَةُ لِزِينَةٍ فِي الْأَظْهَرِ. وَقِيلَ: لَا يَحْرُمُ، اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ. قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ، مِنْهُمْ الْقَاضِي، وَابْنُ عَقِيلٍ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.