وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ. قَالَ فِي الْفَائِقِ: وَتُبَاحُ الْيَسِيرَةُ لِغَيْرِهَا فِي الْمَنْصُوصِ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي الْمُسْتَثْنَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالْمُغْنِي، وَالْكَافِي، وَالشَّرْحِ، وَابْنُ تَمِيمٍ. فَقَالَ: فِي الْيَسِيرِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ، أَوْ لِحَاجَةٍ أَوْجُهٌ: التَّحْرِيمُ، وَالْكَرَاهَةُ، وَالْإِبَاحَةُ. وَقِيلَ: فَرْقٌ بَيْنَ الْحَلْقَةِ وَنَحْوِهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ. فَيَحْرُمُ فِي الْحَلْقَةِ وَنَحْوِهَا، دُونَ غَيْرِهَا، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي أَيْضًا فِي بَعْضِ كُتُبِهِ. وَتَقَدَّمَ النَّصُّ فِي الْحَلْقَةِ.
تَنْبِيهٌ: فَعَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ التَّحْرِيمِ: يُبَاحُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ اخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَابْنُ عَقِيلٍ، وَجَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْمُسْتَوْعِبِ، وَالشِّيرَازِيُّ، وَالْمُصَنِّفُ فِي الْكَافِي، وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى. وَقِيلَ: يُكْرَهُ، جَزَمَ بِهِ الْقَاضِي فِي تَعْلِيقِهِ.
فَائِدَةٌ: حَدُّ الْكَثِيرِ مَا عُدَّ كَثِيرًا عُرْفًا، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَقِيلَ: مَا اسْتَوْعَبَ أَحَدَ جَوَانِبِ الْإِنَاءِ. وَقِيلَ: مَا لَاحَ عَلَى بُعْدٍ.
تَنْبِيهٌ: شَمِلَ قَوْلُهُ " الْمُضَبَّبُ بِهِمَا " الضَّبَّةَ مِنْ الذَّهَبِ. فَلَا تُبَاحُ مُطْلَقًا، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ. وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَالْكَافِي، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَالْفَائِقِ، وَغَيْرِهِمْ. وَقِيلَ: يُبَاحُ يَسِيرُ الذَّهَبِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يُبَاحُ يَسِيرُ الذَّهَبِ. وَقَدْ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ زَكَاةِ الْأَثْمَانِ. وَقِيلَ: يُبَاحُ لِحَاجَةٍ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وَصَاحِبُ الرِّعَايَةِ. وَأَطْلَقَ ابْنُ تَمِيمٍ فِي الضَّبَّةِ الْيَسِيرَةِ مِنْ الذَّهَبِ الْوَجْهَيْنِ. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَقَدْ غَلِطَ طَائِفَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ.
حَيْثُ حَكَتْ قَوْلًا بِإِبَاحَةِ يَسِيرِ الذَّهَبِ تَبَعًا فِي الْآنِيَةِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَأَبُو بَكْرٍ إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ فِي بَابِ اللِّبَاسِ وَالتَّحَلِّي. وَهُمَا أَوْسَعُ. وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ أَيْضًا: يُبَاحُ الِاكْتِحَالُ بِمَيْلِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لِأَنَّهَا حَاجَةٌ. وَيُبَاحَانِ لَهَا. وَقَالَهُ أَبُو الْمَعَالِي ابْنُ مُنَجَّا أَيْضًا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.