أَوْ وَلَدِ الِابْنِ، وَحَالٌ يَرِثُ فِيهَا بِالتَّعْصِيبِ، وَهِيَ مَعَ عَدَمِ الْوَلَدِ وَوَلَدِ الِابْنِ، وَحَالٌ يَجْتَمِعُ لَهُ الْفَرْضُ وَالتَّعْصِيبُ، وَهِيَ مَعَ إِنَاثِ الْوَلَدِ أَوْ وَلَدِ الِابْنِ.
فَصْلٌ وَلِلْجَدِّ هَذِهِ الْأَحْوَالُ الثَّلَاثَةُ، وَحَالٌ رَابِعٌ وَهِيَ مَعَ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ مِنَ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
وَلَدِ الِابْنِ) لِلنَّصِّ السَّابِقِ، وَالْمُرَادُ بِوَلَدِ الِابْنِ هُنَا الذَّكَرُ.
(وَحَالٌ يَرِثُ فِيهَا بِلَا تَعْصِيبٍ، وَهِيَ مَعَ عَدَمِ الْوَلَدِ وَوَلَدِ الِابْنِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ} [النساء: ١١] أَضَافَ الْمِيرَاثَ لَهُمَا، وَجَعَلَ لَهَا الثُّلُثَ، فَكَانَ الْبَاقِي لِلْأَبِ، وَهَذَا شَأْنُ التَّعْصِيبِ، وَهَذَا الْحَالُ مِمَّا امْتَازَ بِهَا الْأَبُ وَالْجَدُّ.
(وَحَالٌ يَجْتَمِعُ لَهُ الْفَرْضُ وَالتَّعْصِيبُ، وَهِيَ مَعَ إِنَاثِ الْوَلَدِ أَوْ وَلَدِ الِابْنِ) لِلنَّصِّ، وَقَدْ سَأَلَ الْحَجَّاجُ الشَّعْبِيَّ عَمَّنْ مَاتَ عَنْ أَبٍ وَبِنْتٍ، فَقَالَ لِلْبِنْتِ النِّصْفُ، وَالْبَاقِي لِلْأَبِ، فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ: أَصَبْتَ فِي الْمَعْنَى، وَأَخْطَأْتَ فِي اللَّفْظِ، هَلَّا قُلْتَ: لِلْأَبِ السُّدُسُ، وَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ، وَالْبَاقِي لِلْأَبِ، فَقَالَ: أَخْطَأْتُ، وَأَصَابَ الْأَمِيرُ.
مَسْأَلَةٌ: يَقَعُ الْإِرْثُ بِالْفَرْضِ وَالتَّعْصِيبِ فِي صُوَرٍ كَزَوْجٍ مُعْتَقٍ، وَزَوْجَةٍ مُعْتَقَةٍ، وَأَخٍ لِأُمٍّ هُوَ ابْنُ عَمٍّ، وَهُوَ بِسَبَبَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ، فَأَمَّا الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِسَبَبٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ الْأُبُوَّةُ، فَقَدْ تَقَدَّمَ.
[أَحْوَالُ الْجَدِّ]
فَصْلٌ (وَلِلْجَدِّ هَذِهِ الْأَحْوَالُ الثَّلَاثَةُ) أَيْ: لِأَنَّهُ أَبٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ} [الحج: ٧٨] ، وَقَوْلِ يُوسُفَ: {وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ} [يوسف: ٣٨] . الْآيَةَ، وَقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ، فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا» وَلِأَنَّهُ لَا يُقْتَلُ بِقَتْلِ ابْنِ ابْنِهِ، وَلَا يُحَدُّ بِقَذْفِهِ، وَلَا يُقْطَعُ بِسَرِقَةِ مَالِهِ، وَتَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ، وَيُمْنَعُ مِنْ دَفْعِ زَكَاتِهِ إِلَيْهِ كَالْأَبِ، وَقَدْ أَعْطَاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - السُّدُسَ، رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، لَكِنَّهُ يَسْقُطُ بِالْأَبِ، وَيَنْقُصُ عَنْ رُتْبَتِهِ فِي إِحْدَى الْعُمَرِيَّتَيْنِ، فَإِنَّ لِلْأُمِّ مَعَ الْجَدِّ ثُلُثَ جَمِيعِ الْمَالِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.