وَالْمُجْمَعُ عَلَى تَوْرِيثِهِمْ مِنَ الذُّكُورِ عَشَرَةٌ: الِابْنُ، وَابْنُهُ وَإِنْ نَزَلَ، وَالْأَبُ، وَأَبُوهُ وَإِنْ عَلَا، وَالْأَخُ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ، وَابْنُ الْأَخِ إِلَّا مِنَ الْأُمِّ، وَالْعَمُّ وَابْنُهُ كَذَلِكَ، وَالزَّوْجُ، وَالْمَوْلَى الْمُنْعِمُ، وَمِنَ الْإِنَاثِ سَبْعٌ: الْبِنْتُ، وَبِنْتُ الِابْنِ، وَالْأُمُّ، وَالْجَدَّةُ، وَالْأُخْتُ، وَالْمَرْأَةُ، وَمَوْلَاةُ النِّعْمَةِ،
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
قَبِيلَةٍ وَاحِدَةٍ، وَلَا عَمَلَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ مَا ذُكِرَ كَانَ فِي بَدْءِ الْإِسْلَامِ، بِدَلِيلِ مَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - آخَى بَيْنَ أَصْحَابِهِ، فَكَانُوا يَتَوَارَثُونَ بِذَلِكَ، فَنَزَلَتْ {وَأُولُو الأَرْحَامِ} [الأنفال: ٧٥] الْآيَةَ، فَتَوَارَثُوا بِالنَّسَبِ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَفِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ.
[مَنْ يَرِثُ مِنَ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ]
(وَالْمُجْمَعُ عَلَى تَوْرِيثِهِمْ مِنَ الذُّكُورِ عَشَرَةٌ: الِابْنُ وَابْنُهُ وَإِنْ نَزَلَ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} [النساء: ١١] الْآيَةَ، وَابْنُ الِابْنِ ابْنٌ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا بَنِي آدَمَ} [الأعراف: ٢٦] ، {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ} [البقرة: ٤٠] (وَالْأَبُ وَأَبُوهُ وَإِنْ عَلَا) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} [النساء: ١١] وَالْجَدُّ تَنَاوَلَهُ النَّصُّ؛ لِدُخُولِ وَلَدِ الِابْنِ فِي عُمُومِ الْأَوْلَادِ، وَقِيلَ: ثَبَتَ فَرْضُهُ بِالسُّنَّةِ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَعْطَاهُ السُّدُسَ (وَالْأَخُ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ) فَالْأَخُ مِنَ الْأُمِّ، ثَبَتَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} [النساء: ١٢] ، وَمِنَ الْأَبَوَيْنِ أَوِ الْأَبِ بِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا أَبْقَتِ الْفُرُوضُ، فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» ، (وَابْنُ الْأَخِ إِلَّا مِنَ الْأُمِّ) فَإِنَّهُ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ (وَالْعَمُّ، وَابْنُهُ كَذَلِكَ) أَيْ: مِنَ الْأَبَوَيْنِ أَوِ الْأَبِ، وَعَمُّ الْأَبِ كَذَلِكَ، وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ الْعَمُّ مِنَ الْأُمِّ، وَلَا ابْنُهُ؛ لِأَنَّهُمَا لَيْسَا مِنَ الْعَصَبَاتِ (وَالزَّوْجُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ} [النساء: ١٢] الْآيَةَ، (وَالْمَوْلَى الْمُنْعِمُ) أَيِ: الْمُعْتِقُ، سَمَّوْا بِهِ؛ لِأَنَّهُ أَنْعَمَ عَلَى الْعَبْدِ بِعِتْقِهِ وَتَخْلِيصِهِ مِنْ أَسْرِ الرِّقِّ ثَبَتَ بِالسُّنَّةِ، وَالذُّكُورُ كُلُّهُمْ عَصَبَاتٌ إِلَّا الزَّوْجَ، وَالْأَخَ مِنَ الْأُمِّ وَالْأَبِ وَأَبُوهُ مَعَ الِابْنِ (وَمِنَ الْإِنَاثِ سَبْعٌ: الْبِنْتُ، وَبِنْتُ الِابْنِ، وَالْأُمُّ، وَالْجَدَّةُ، وَالْأُخْتُ، وَالْمَرْأَةُ، وَمَوْلَاةُ النِّعْمَةِ) لِمَا ذَكَرْنَا، وَالْإِنَاثُ كُلُّهُنَّ إِذَا انْفَرَدْنَ عَنْ أَخَوَاتِهِنَّ ذَوَاتُ فَرْضٍ إِلَّا الْمُعْتَقَةَ، وَالْأَخَوَاتُ مَعَ الْبَنَاتِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.