وَعَنْهُ: أَنَّ الْكَافِرَةَ مَعَ الْمُسْلِمَةِ كَالْأَجْنَبِيِّ.
وَيُبَاحُ لِلْمَرْأَةِ النَّظَرُ مِنَ الرَّجُلِ إِلَى غَيْرِ الْعَوْرَةِ، وَعَنْهُ: لَا يُبَاحُ وَيَجُوزُ النَّظَرُ إِلَى الْغُلَامِ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ، وَلَا يَجُوزُ النَّظَرُ إِلَى
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
وَلَا أُمِرْنَ بِحِجَابٍ ; لِأَنَّ الْحَجْبَ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ لَا يُوجَدُ بَيْنَ الْمُسْلِمَةِ وَالذِّمِّيَّةِ ; وَلِأَنَّ تَخْصِيصَ الْعَوْرَةِ بِالنَّهْيِ دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ النَّظَرِ إِلَى غَيْرِهَا، (وَعَنْهُ: إِنَّ الْكَافِرَةَ مَعَ الْمُسْلِمَةِ كَالْأَجْنَبِيِّ) ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى {أَوْ نِسَائِهِنَّ} [النور: ٣١] يَنْصَرِفُ إِلَى الْمُسْلِمَاتِ، فَلَوْ جَازَ لِلْكَافِرَةِ النَّظَرُ لَمْ يَبْقَ لِلتَّخْصِيصِ فَائِدَةٌ، وَعَنْهُ: مَنْعُهَا مِنْ مُسْلِمَةٍ مِمَّا لَا يَظْهَرُ غَالِبًا، وَعَلَى ذَلِكَ يَقْبَلُهَا لِضَرُورَةٍ.
[مَا يُبَاحُ لِلْمَرْأَةِ النَّظَرُ مِنَ الرَّجُلِ إِلَى غَيْرِ الْعَوْرَةِ]
(وَيُبَاحُ لِلْمَرْأَةِ النَّظَرُ مِنَ الرَّجُلِ إِلَى غَيْرِ الْعَوْرَةِ) نَصَرَهُ فِي " الشَّرْحِ " وَغَيْرِهِ ; لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِفَاطِمَةَ: «اعْتَدِّي فِي بَيْتِ أُمِّ مَكْتُومٍ» ; وَلِحَدِيثِ عَائِشَةَ «أَنَّهَا كَانَتْ تَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ بِحِرَابِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ، وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْتُرُهَا بِرِدَائِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا ; وَلِأَنَّهُ لَوْ مُنِعْنَ النَّظَرَ، لَوَجَبَ عَلَى الرِّجَالِ الْحِجَابُ ; لِئَلَّا يَنْظُرْنَ إِلَيْهِمْ كَمَا تُؤْمَرُ النِّسَاءُ بِهِ (وَعَنْهُ: لَا يُبَاحُ) لَهَا النَّظَرُ إِلَّا إِلَى مِثْلِ مَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ مِنْهَا، قَدَّمَهُ السَّامَرِّيُّ، وَابْنُ حَمْدَانَ، وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ ; لِحَدِيثِ نَبْهَانَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ مَرْفُوعًا، قَالَ: «أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا لَا تُبْصِرَانِهِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ، لَكِنْ قَالَ أَحْمَدُ: هُوَ ضَعِيفٌ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: نَبْهَانُ مَجْهُولٌ، وَحَدِيثُ فَاطِمَةَ أَصَحُّ، وَالْحُجَّةُ بِهِ لَازِمَةٌ ; وَلِأَنَّ الْمَعْنَى الْمُحَرَّمَ عَلَى الرِّجَالِ خَوْفُ الْفِتْنَةِ، وَهُوَ فِي الْمَرْأَةِ أَبْلَغُ ; فَإِنَّهَا أَشَدُّ شَهْوَةً، وَأَقَلُّ عَقْلًا، وَقِيلَ: تَنْظُرُ مَا يَظْهَرُ غَالِبًا، وَقِيلَ: لَا وَقْتَ مِهْنَةٍ أَوْ غَفْلَةٍ.
تَنْبِيهٌ: نَقَلَ الْأَثْرَمُ: يَحْرُمُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَنَقَلَ فِي " الْفُنُونِ "، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهُ قَالَ: لَا تَخْتَلِفُ الرِّوَايَةُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُنَّ، وَقَالَ فِي الرِّوَايَتَيْنِ: يَجُوزُ لَهُنَّ رِوَايَةً وَاحِدَةً ;
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.