وَإِنْ لَمْ يَخَفْ لَزِمَهُ قَلْعُهُ، وَإِنْ سَقَطَتْ سِنُّهُ فَأَعَادَهَا بِحَرَارَتِهَا فَثَبَتَتْ فَهِيَ طَاهِرَةٌ، وَعَنْهُ: إنَّهَا نَجِسَةٌ، حُكْمُهَا حُكْمُ الْعَظْمِ النَّجِسِ إِذَا جَبَّرَ بِهِ سَاقَهُ،
وَلَا تَصِحُّ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
مَالِهِ، فَتَرْكُ شَرْطٍ مُخْتَلَفٍ فِيهِ لِأَجْلِ بَدَنِهِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى، وَعَنْهُ: يَلْزَمُهُ إِذَا لَمْ يَخَفِ التَّلَفَ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ، لِأَنَّهُ غَيْرُ خَائِفٍ لِلتَّلَفِ، أَشْبَهَ إِذَا لَمْ يَخَفِ الضَّرَرَ، وَالْأَوَّلُ: أَوْلَى، فَإِنْ سَتَرَهُ اللَّحْمُ لَمْ يَحْتَجْ إِلَى تَيَمُّمٍ، وَإِلَّا تَيَمَّمَ لَهُ، قَالَهُ ابْنُ تَمِيمٍ، وَغَيْرُهُ، وَكَذَا إِذَا خَاطَ جُرْحَهُ بِشَيْءٍ نَجِسٍ، فَإِنْ خَافَ التَّلَفَ لَمْ يَلْزَمْهُ رِوَايَةً وَاحِدَةً (وَإِنْ لَمْ يَخَفِ) الضَّرَرَ (لَزِمَهُ قَلْعُهُ) لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى إِزَالَتِهِ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ، فَلَوْ صَلَّى مَعَهُ لَمْ يَصِحَّ، فَإِذَا مَاتَ مَنْ يَلْزَمُهُ قَلْعُهُ، قَلَعَ، وَأَطْلَقَهُ جَمَاعَةٌ. قَالَ أَبُو الْمَعَالِي، وَغَيْرُهُ: مَا لَمْ يُغَطِّهِ اللَّحْمُ لِلْمُثْلَةِ.
(وَإِنْ سَقَطَتْ سِنُّهُ) أَوْ عُضْوُهُ (فَأَعَادَهَا بِحَرَارَتِهَا فَثَبَتَتْ، فَهِيَ طَاهِرَةٌ) عَلَى الْمَذْهَبِ، لِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْ جُمْلَةٍ، فَكَانَ حُكْمُهُ حُكْمَهَا كَسَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ الطَّاهِرَةِ وَالنَّجِسَةِ (وَعَنْهُ: إِنَّهَا نَجِسَةٌ) اخْتَارَهَا الْقَاضِي، لِأَنَّهُ لَا حُرْمَةَ لَهَا، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا، وَقَدْ أُبِينَتْ مِنْ حَيٍّ فَتَكُونُ نَجِسَةً (حُكْمُهَا حُكْمُ الْعَظْمِ النَّجِسِ إِذَا جَبَّرَ بِهِ سَاقَهُ) لِتَسَاوِيهِمَا حِينَئِذٍ فِي أَصْلِ النَّجَاسَةِ، وَقِيلَ: إِنْ ثَبَتَتِ السِّنُّ وَغَيْرُهَا، وَلَمْ يَتَغَيَّرْ فَهُوَ طَاهِرٌ، وَإِنْ ثَبَتَتْ وَتَرَيَّحَ أَوْ تَغَيَّرَ فَهُوَ نَجِسٌ يُؤْمَرُ بِقَلْعِهِ، وَيُعِيدُ مَا صَلَّى قَبْلَ زَوَالِهِ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَثْبُتْ فَإِنَّهُ يُزِيلُهُ، وَيُعِيدُ مَا صَلَّى بِهِ فِي الْأَصَحِّ، قَالَ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ ": أَصْلُهُمَا الرِّوَايَتَانِ فِي نَجَاسَتِهِ.
فَرْعٌ: إِذَا جَعَلَ مَوْضِعَ سِنِّهِ سِنَّ شَاةٍ مُذَكَّاةٍ، فَصَلَاتُهُ مَعَهُ مُجْزِئَةٌ ثَبَتَتْ أَوْ لَمْ تَثْبُتْ.
وَصِلَةٌ: وَصْلُ الْمَرْأَةِ شَعْرَهَا، زَادَ فِي " الشَّرْحِ " أَوْ شَعْرِ غَيْرِهَا بِشَعْرٍ حَرَامٍ، لِأَنَّ فَاعِلَ ذَلِكَ مَلْعُونٌ، وَقِيلَ: يُكْرَهُ، قَدَّمَهُ فِي " الرِّعَايَةِ " وَلَا بَأْسَ بِوَصْلِهِ بِقَرَامِلَ، وَتَرْكُهَا أَفْضَلُ، وَعَنْهُ: يُكْرَهُ رَجَّحَهُ فِي " الشَّرْحِ " وَبَعْدَهُ ابْنُ حَمْدَانَ، وَعَنْهُ: يَحْرُمُ، وَالْأَيِّمُ وَذَاتُ الزَّوْجِ سَوَاءٌ، وَقِيلَ: لَا بَأْسَ بِإِذْنِ زَوْجٍ، لَكِنْ إِنْ كَانَ شَعْرَ أَجْنَبِيَّةٍ فِي حِلِّ النَّظَرِ إِلَيْهِ وَجْهَانِ، وَإِنْ كَانَ شَعْرَ بَهِيمَةٍ كُرِهَ، ثُمَّ إِنْ كَانَ الشَّعْرُ نَجِسًا لَمْ تَصِحَّ الصَّلَاةُ مَعَهُ فِي الْأَشْهَرِ، وَإِنْ كَانَ طَاهِرًا، وَقُلْنَا بِالتَّحْرِيمِ فَفِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ مَعَهُ وَجْهَانِ.
[الْأَمَاكِنُ الَّتِي لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ فِيهَا]
(وَلَا تَصِحُّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.