. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
مَنْعَهُمْ لِشَرَفِهِمْ؛ وَهُوَ بَاقٍ، وَقِيلَ: يَجُوزُ إِنْ مُنِعُوا الْخُمُسَ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي يَعْقُوبُ، وَالْآجُرِّيُّ، وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ؛ لِأَنَّهُ مَحَلُّ حَاجَةٍ وَضَرُورَةٍ، وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا لَمْ يَكُونُوا غُزَاةً أَوْ مُؤَلَّفَةً أَوْ غَارِمِينَ لِذَاتِ الْبَيْنِ، وَسَبَقَ كَوْنُهُ عَامِلًا.
أَصْلٌ: بَنُو هَاشِمٍ مَنْ كَانَ مِنْ سُلَالَتِهِ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ، وَجَزَمَ فِي " الرِّعَايَةِ " بِقَوْلِ بَعْضِهِمْ: هُمْ آلُ عَبَّاسٍ، وَآلُ عَلِيٍّ، وَآلُ جَعْفَرٍ، وَآلُ عَقِيلٍ، وَآلُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، (وَلَا مَوَالِيهِمْ) جَمْعُ مَوْلًى؛ وَهُوَ مَنْ أَعْتَقَهُ هَاشِمِيٌّ، نَصَّ عَلَيْهِ، لِحَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ مَرْفُوعًا: «إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لَنَا وَإِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ؛ وَلِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ النَّسَبِ فِي الْإِرْثِ، وَالْعَقْلِ، وَالنَّفَقَةِ، فَغَلَبَ الْحَظْرُ، وَأَوْمَأَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ يَعْقُوبَ إِلَى الْجَوَازِ، وَحَكَاهُ فِي " الشَّرْحِ " عَنْ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ؛ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ، وَكَمَوَالِي مَوَالِيهِمْ.
١ -
فَرْعٌ: لَا تَحْرُمُ الزَّكَاةُ عَلَى أَزْوَاجِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي ظَاهِرِ كَلَامِ أَحْمَدَ، وَالْأَصْحَابِ كَمَوَالِيهِنَّ لِلْأَخْبَارِ، وَفِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ " أَنَّ خَالِدَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ أَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ بِسُفْرَةٍ مِنَ الصَّدَقَةِ فَرَدَّتْهَا، وَقَالَتْ: إِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ. رَوَاهُ الْخَلَّالُ. فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِهَا عَلَيْهِنَّ، وَلَمْ يَذْكُرَا مَا يُخَالِفُهُ، مَعَ أَنَّهُمْ لَمْ يَذْكُرُوا هَذَا فِي الْوَصِيَّةِ وَالْوَقْفِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُنَّ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فِي تَحْرِيمِ الزَّكَاةِ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِنَّ الصَّدَقَةُ، وَأَنَّهُنَّ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ، وَرَدَّهُ الْجَدُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.
(وَيَجُوزُ لِبَنِي هَاشِمٍ الْأَخْذُ مِنْ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ) نَصَّ عَلَيْهِ، وَجَزَمَ بِهِ الْأَكْثَرُ؛ لِقَوْلِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.