بِقِرَاءَةِ المُؤتَمِنِ أَبِي نَصْرٍ، فِي جُمادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ، أنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الْبَرْمَكِيُّ، أنا أَبُو عَبْدِ الله عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ عُمَرَ بْنِ بَطَّةَ الْعُكْرِيُّ، نا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءَ، نا مُوسَى بْنُ حَمْدُونَ الْبَزَّاز، قَالَ: قَالَ حَنْبَلٍ بْنُ إِسْحَاقَ، جَمَعَنَا عَمٌّ لي وَلِصَالِحٍ وَلِعَبْدِ اللهِ، وَقَرَأَ عَلَيْنَا الْمُسْنَدَ وَمَا سَمِعَهُ مِنْهُ، يَعْنِي تَامًا، غَيْرُنَا، وَقَالَ لَنَا: إِنَّ هَذَا الْكِتَابَ قَدْ جَمَعْتُهُ وَانْتَقَيْتُهُ مِنْ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِ مِائَةٍ وَخَمْسِينَ أَلْفٍ فَمَا اخْتَلَفَ المُسْلِمُونَ مِنْ حَدِيثِ رسول الله ﷺ، فَارْجِعُوا إِلَيْهِ فَإِنْ وَجَدْتُموهُ فِيهِ وَإِلَّا لَيْسَ بِحُجَّةٍ.
٦٨٢ - أَخْبَرَنَا الْبَرْمَكِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَاقِلَّانِيُّ بِسُرَّ مَنْ رَأَى، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي حَامِدٍ الْفَقِيهَ، صَاحِبَ بَيْتِ المالِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ أَحْمَدَ، يَقُولُ: قُلْتُ لِأَبِي لِمَ كَرِهْتَ وَضْعَ الْكُتُبِ، وَقَدْ عَمِلْتَ المُسْنَدَ؟ فَقَالَ: عَمِلْتُ هَذَا الْكِتَابَ إِمَامًا إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي سُنَّةٍ عَنْ رسول الله ﷺ رُجِعَ إِلَيْهِ (١).
٦٨٣ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ بْنَ عُبَيْدٍ الْحَافِظَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدَ الله بْنَ أَحْمَدَ يَقُولُ: خَرَّجَ أَبِي مِن الْمُسْنَدِ مِنْ سَبْعِ مِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ.
مِنْ فَوَائِدِ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ الطُّيُورِيِّ
٦٨٤ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحُسَيْنِ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْقَطِيعِيُّ، أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْغَالِيِّ بْنِ عَلِيٍّ، لِنَفْسِهِ:
لا تُغَيِّرْ بِالْقَطِيعَة … إِنَّهَا سُوقُ الشَّرِيعَةْ
وَإِلَيْهَا يَرْحَلُ الْفَاضِلُ … ذُو النَّفْسِ الرَّفِيعَةْ
وَهِي لِلطَّالِبُ نَيْلُ … الْفَوْزِ بِالْفَهْمِ ذَرِيعَةْ
وَبِهَا مِنْ كُلِّ رَأْيٍ … عَالِمٌ صَدْرٌ وَشِيعَةْ
منْ لَهُ فِي كُلِّ أَرْضٍ … مِنْ ذَوِي الْفِتْيَا صَنِيعَهْ
(١) أخرجه أبو يعلى في طبقات الحنابلة ١/ ٧١، عن أبي الحسين الطيوري.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.