أَصِفْ كُتُبَ الزُّهْدِ، وَفَضَائِلَ الأَعْمَالِ، وَغَيْرَهَا، فَهَذِهِ الأَرْبَعَةُ أَلْفِ حَدِيثٍ، وَالثَّمَانِمَائَةِ كُلُّهَا فِي الأَحْكَامِ، فَإِنَّما أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ صِحَاحٌ فِي الزُّهْدِ وَالْفَضَائِلِ وَغَيْرِهَا فِي غَيْرِ هَذَا لَمْ أُخَرِّجْهُ، وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى النبي مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
قَالَ لَنَا أَبو عَبْدِ الله الصُّورِيُّ: سَمِعْتُ إِسْنَادَ هَذِهِ الرِّسَالَةِ، وَأَسْطُرًا مِنْهَا مِنْ لَفْظِ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ جُمَيْعٍ، ثُمَّ قَرَأَهَا عَلَيْهِ أَبُو الْمُوَفَّقِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيّ، وَأَنَا أَسْمَعُ، وَذَلِكَ بِصَيْدَا فِي دَارِهِ سَنَةً أَرْبَعُمَائَةٍ مَجْلِسُ الصُّورِيِّ، ﵀.
٢٤٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الله الصُّورِيُّ الْحَافِظُ، إِمْلاءً، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ النَّحَّاسِ، بِمِصْرَ، نا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَفْصِ بْنِ الوصني، سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاثِينَ وَثَلاثِمَائَةٍ، نا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، ابْنِ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، قَالَ: "مَا سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ لِشَيْءٍ قَطُّ: إِنِّي لَأَظُنُّ بِكَذَا، وَكَذَا، إِلا كَانَ كَمَا يَظُنُّ، بَيْنَمَا عُمَرُ جَالِسٌ إِذْ مَرَّ رَجُلٌ جَمِيلٌ، فَقَالَ لَهُ: لَقَدْ أَخْطَأَ ظَنِّي، وَإِنَّ هَذَا الرَّجُلُ عَلَى دِينِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، أَوْ لَقَدْ كَانَ كَاهِنَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، عَلَيَّ الرَّجُلَ، فَدُعِيَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لَقَدْ أَخْطَأَ ظَنِّي، وَإِنَّكَ عَلَى دِينِكَ فِي الجَاهِلِيَّةِ، أَوْ لَقَدْ كُنْتَ كَاهِنَهُمْ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ، اسْتُقْبِلَ بِهِ رَجُلٌ مُسْلِمٌ، فَقَالَ عُمَرُ: فَإِنِّي أَعَزْمُ عَلَيْكَ إِلا مَا أَخْبَرْتَنِي، قَالَ: كُنْتُ كَاهِنَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَ: فَمَاذَا أَعْجَبُ مَا جَاءَتْكَ بِهِ جِنِّيَّتُكَ؟ قَالَ: بَيْنَا أَنَا يَوْمًا فِي السُّوقِ لَقِيَنِي أَعْرِفُ مِنْهُمُ الْفَزَعُ، قَالَتْ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الْجِنِّ وَإِبْلَاسِهَا، وَإِيَاسِهَا مِنْ أَنْسَاكِهَا، وَلُحُوقِهَا بِالْفَلاسِ، وَأَحْلاسِهَا، قَالَ عُمَرُ: صَدَقَ، بَيْنَا أَنَا عِنْدَ آلِهَتِهِمْ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ بِعَجَلٍ، فَذَبَحَ، فَصَرَخَ مِنْهُ صَارِخٌ لَمْ أَسْمَعْ صَارِخًا قَطُّ أَشَدُّ صَوْتًا مِنْهُ، يَقُولُ: يَا جَلِيحُ، أَمْرٌ نَجِيحٌ رَجُلٌ فَصِيحُ، يَقُولُ: لا إِلَهَ إِلا اللهُ، فَوَثَبَ الْقَوْمُ، فَقُلْتُ: لا أَبْرَحُ حَتَّى أَعْلَمَ مَا وَرَاءَ هَذَا، ثُمَّ نَادَى يَا جَلِيحُ أَمْرٌ نَجِيحٌ رَجُلٌ فَصِيحُ، يَقُولُ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَقُلْتُ: لا أَبْرَحُ، فَما نَشَبْتُ أَنْ قِيلَ هَذَا نَبِيٌّ". أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ (١).
٢٤٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جُمَيْعٍ الْغَسَّانِيُّ، بِصَيْدَا، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخَلَدٍ الْعَطَّارُ، نا عَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ الْبَحْرَانِيُّ، مَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ،
(١) أخرجه البخاري في صحيحه حديث رقم: ٣٦٥٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.