الإسْتَرَابَاذِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الله بْنِ يَحْيَى الْمُذَكِّرَ النَّيْسَابُورِيّ، بِإِسْتَرَابَاذَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ الْخَفَّافَ بِمَكَّةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُوسَى الْبَصْرِيَّ، يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله مُحَمَّدَ بْنَ الْعَبَّاسِ الْمِصْرِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ هَارُونَ الرَّشِيدَ، يَقُولُ: طَلَبْتُ أَرْبَعَةً فَوَجَدْتُهَا فِي أَرْبَعَةٍ، طَلَبْتُ الْكُفْرَ فَوَجَدْتُهُ فِي الجَهْمِيَّةِ، وَطَلَبْتُ الْكَلَامَ وَالشَّغَبَ فَوَجَدْتُهُ مَعَ الْمُعْتَزِلَةِ، وَطَلَبْتُ الْكَذِبَ فَوَجَدْتُهُ عِنْدَ الرَّافِضَةِ، وَطَلَبْتُ الْحَقَّ فَوَجَدْتُهُ مَعَ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ.
٢٥٥٧ - قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الأَزْهَرِيُّ، أَنْشَدَنَا أَبُو الْفَضْلِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، أَنْشَدَنَا أَبُو مُزَاحِمٍ الْخَاقَانِيُّ:
أَهْلُ الْحَدِيثِ هُمُ النَّاجُونَ إِنْ عَمِلُوا … بِهِ إِذَا مَا أَتَى عَنْ كُلِّ مُؤْتَمَنِ
قَدْ قِيلَ إِنَّهُمْ خَيْرُ الْعِبَادِ عَلَى مَا … كَانَ فِيهِمُ إِذَا أُنْجُوا مِنَ الْفِتَنِ
مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ كَذَا كَانَتْ شَهَادَتُهُ … وَطَابَ مِنْ مَيْتٍ فِي اللَّحْدِ مُرْتَهَنُ
مِنْ فَوَائِدِ أَبِي عُمَرَ بْنِ حَيَّوَيْهِ
٢٥٥٨ - أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ السَّرَّاجِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ بِمَدِينَةِ السَّلامِ لَيْلًا، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ الجُوْهَرِيُّ، أنا أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيُّوَيْهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ، نَا مَيْمُونُ بْنُ هَارُونَ الْكَاتِبُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، قَالَ: انْحَدَرْتُ مِنْ سُرَّ مَنْ رَأَى مَعَ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَخِي إِسْحَاقَ وَدِجْلَةُ تَذْخَرُ بِكَثْرَةِ مَا بِهَا، فَلَمَّا أَنْ سِرْنَا سَاعَةً، قَالَ: أدِقُّوا بِنَا، ثُمَّ دَعَا بِطَعَامِهِ فَأَكَلْنَا، ثُمَّ قَالَ: مَا تَرَى فِي النبي ﷺ؟ قُلْتُ لَهُ: أَعَزَّكَ اللهُ أَيُّهَا الأَمِيرُ، هَذِهِ دِجْلَةُ قَدْ جَاءَتْ بِمَدٍّ عَظِيمٍ يُرْعِبُ مِثْلَهُ، وَبَيْنَكَ وَبَيْنَ مَنْزِلِكِ مَبِيتُ لَيْلَةٍ فَلَوْ شِئْتَ أَخَرَّتَهُ.
ثُمَّ قَالَ: لا بُدَّ لي مِنَ الشُّرْبِ فَضُرِبَتْ سِتَارَةٌ، وَانْدَفَعَتْ مُغَنِيَّةٌ تُغَنِي، ثُمَّ انْدَفَعَتْ أُخْرَى فَغَنَّت:
يَا رَحْمَةً لِلْعَاشِقِينَا … مَا إِنْ أَرَى هُمْ مُعِينَا
كَمْ يُشْتَمُونَ وَيُضْرَبُو … نَ وَيُهْجَرُونَ فَيَصْبِرُونَا
فَقَالَتْ لَمَا المُغَنِيَّةُ الأُولَى: فَيَصْنَعُونَ مَاذَا؟ قَالَتْ: يَصْنَعُونَ هَكَذَا، فَرَفَعَتِ السِّتَارَةَ، وَقَذَفَتْ بنَفْسِهَا فِي دِجْلَةَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.