فِي هَذِهِ الصُّورَةِ أَنَّ الدَّارَ فِي يَدِهِ.
وَإِنْ ضَمِنَ الدَّرْكَ فِي هَذَا مِنْ قِبَلِهِ وَبِسَبَبِهِ أَوْ مِنْ قِبَلِ رَجُلٍ أَوْ رِجَالٍ مَعْلُومِينَ سَمَّاهُمْ كَتَبَ فِي آخِرِهِ وَضَمِنَ فُلَانٌ لِفُلَانٍ جَمِيعَ مَا يُدْرِكُهُ فِي هَذَا الْمَحْدُودِ أَوْ فِي شَيْءٍ مِنْهُ مِنْ دَرْكٍ مِنْ قِبَلِهِ وَبِسَبَبِهِ وَمِنْ قِبَلِ فُلَانٍ وَبِسَبَبِهِ أَنْ يُخَلِّصَ فُلَانًا مِنْ جَمِيعِ ذَلِكَ وَيُسَلِّمَهَا إلَيْهِ أَوْ يَرُدَّ عَلَيْهِ قِيمَتَهَا ضَمِنَ جَمِيعَ ذَلِكَ فُلَانٌ لِفُلَانٍ ضَمَانًا صَحِيحًا وَقَبِلَ فُلَانٌ جَمِيعَ هَذَا الْإِقْرَارِ وَالضَّمَانُ وَأَمَّا إذَا أَرَادَ ضَمَانَ الدَّرْكِ مِنْ النَّاسِ كُلِّهِمْ فَقَدْ ذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ عِيسَى بْنِ أَبَانَ فَقَالَ: اُبْتُلِينَا فِي عَقَارٍ كَانَ فِي أَيْدِينَا أَنْ أَقْرَرْنَا بِهِ لِرَجُلٍ فَطَلَبِ مِنَّا ضَمَانَ الدَّرْكِ فِيهِ فَأَجَبْنَاهُ إلَى ذَلِكَ مِنْ قِبَلَنَا وَبِسَبَبِنَا فَأَبَى عَلَيْنَا إلَّا أَنْ نَضْمَنَهُ لَهُ مِنْ النَّاسِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَقَالَ: إنْ أَجَبْتُمُوهُ إلَى مَا سَأَلَ وَضَمِنْتُمْ لَهُ مَا طَلَبَ كَانَ الضَّمَانُ بَاطِلًا وَالْخَصَّافُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - جَوَّزَ ضَمَانَ الدَّرْكِ مِنْ جَمِيعِ النَّاسِ فَيَكْتُبُ عَقِيبَ قَوْلِهِ مِنْ قِبَلِ فُلَانٍ وَبِسَبَبِهِ وَمِنْ قِبَلِ النَّاسِ كَافَّةً وَإِنْ كَانَتْ الدَّارُ وَدِيعَةً فِي يَدِهِ يَكْتُبُ وَهِيَ فِي يَدِهِ أَمَانَةً مِنْ جِهَةِ الْمُقَرِّ لَهُ هَذَا يُسَلِّمُهَا إلَيْهِ مَتَى شَاءَ لَا امْتِنَاعَ لَهُ عَنْهُ وَإِنْ أَقَرَّ بِالْعَقَارِ لِوَلَدِهِ إنْ كَانَ الْوَلَدُ كَبِيرًا يَكْتُبُ فِيهِ كَمَا يَكْتُبُ فِي الْإِقْرَارِ لِلْأَجْنَبِيِّ وَإِنْ كَانَ الْوَلَدُ صَغِيرًا يَكْتُبُ: مِلْكُ وَلَدِهِ الصَّغِيرِ الْمُسَمَّى فُلَانًا وَهُوَ ابْنُ كَذَا سِنِينَ وَحَقُّهُ وَفِي يَدِ هَذَا الْمُقِرِّ بِوِلَايَةِ الْأُبُوَّةِ لِأَجْلِ الْحِفْظِ يَحْفَظُهَا عَلَيْهِ إلَى بُلُوغِهِ وَإِينَاسِ الرُّشْدِ مِنْهُ وَصَدَّقَهُ فِيهِ مَنْ لَهُ حَقُّ التَّصْدِيقِ خِطَابًا.
(نَوْعٌ آخَرُ فِي الْإِقْرَارِ بِالدَّارِ وَمَا فِيهَا) يَكْتُبُ بَعْدَ قَوْلِهِ بِحُدُودِهَا وَحُقُوقِهَا وَجَمِيعِ مَا فِيهَا مِنْ الثِّيَابِ وَالْأَمْتِعَةِ وَالْعُرُوضِ وَالْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ وَالْفُرُشِ وَالْبُسُطِ وَالْأَثَاثِ وَسِقْطِ الْبُيُوتِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَأَوَانِي الصُّفْرِ وَالشَّبَهِ وَالنُّحَاسِ وَالرَّصَاصِ وَالْخَزَفِ وَالزُّجَاجِ وَالرَّقِيقِ وَالْحَيَوَانِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَكُلِّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ مِنْ جَمِيعِ أَصْنَافِ الْأَمْوَالِ كُلِّهَا لِفُلَانٍ، وَيُتِمُّ الْكِتَابَ.
(الْإِقْرَارُ بِالْكُرُومِ وَالْأَرَاضِيِ) وَفِيهَا ثِمَارٌ وَزُرُوعٌ كَالْإِقْرَارِ بِالدَّارِ وَفِيهَا أَمْتِعَةٌ؛ لِأَنَّ الزُّرُوعَ وَالثِّمَارَ لَا تَدْخُلُ فِي الْإِقْرَارِ بِالْأَرَاضِيِ وَالْكُرُومِ كَمَا أَنَّ الْأَمْتِعَةَ الَّتِي فِي الدَّارِ لَا تَدْخُلُ تَحْتَ الْإِقْرَارِ بِالدَّارِ وَإِنْ كَانَ الْإِقْرَارُ بِأَصْلِ الْأَرَاضِي وَالْكُرُومِ يَكْتُبُ كَمَا يَكْتُبُ الْإِقْرَارَ بِأَصْلِ الدَّارِ وَإِنْ كَانَ الْإِقْرَارُ بِالْأَرَاضِيِ وَالْكُرُومِ وَبِمَا فِيهَا يَكْتُبُ كَمَا يَكْتُبُ الْإِقْرَارَ بِالدَّارِ وَبِمَا فِيهَا فَيَكْتُبُ بِمَا فِيهِ مِنْ الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ وَإِنْ كَانَ الْإِقْرَارُ بِمَا فِي الدَّارِ دُونَ الدَّارِ يَكْتُبُ إقْرَارَهُ بِجَمِيعِ مَا فِي الدَّارِ الَّتِي فِي مَوْضِعِ كَذَا وَيَحُدُّهَا مِنْ جَمِيعِ صُنُوفِ الْأَمْوَالِ كُلِّهَا مِنْ الثِّيَابِ وَالْعُرُوضِ وَالْأَمْتِعَةِ وَالْفُرُشِ وَالْبُسُطِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ وَالْبَقَرِ وَالْإِبِلِ وَالْغَنَمِ وَالْكَيْلِيّ وَالْوَزْنِيّ وَالْأَطْعِمَةِ وَالْأَشْرِبَةِ وَسِقْطِ الْمَنْزِلِ وَالْأَوَانِي وَالظُّرُوفِ مِنْ الصُّفْرِ وَالنُّحَاسِ وَالشَّبَهِ وَالْخَزَفِ وَالزُّجَاجِ مِلْكُ فُلَانٍ وَحَقُّهُ.
وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ الْإِقْرَارُ بِمَا فِي الْكُرُومِ مِنْ الثِّمَارِ دُونَ الْكُرُومِ أَوْ كَانَ الْإِقْرَارُ بِمَا فِي الْأَرَاضِيِ مِنْ الزُّرُوعِ دُونَ الْأَرَاضِي فَفِي الزُّرُوعُ يَكْتُبُ أَقَرَّ فُلَانٌ أَنَّ جَمِيعَ زَرْعِ الشَّعِيرِ النَّابِتِ فِي كَذَا دُبْرَةُ أَرْضٍ يَكْتُبُ مَوْضِعَ الْأَرْضِ وَحُدُودَ الْأَرْضِ الَّتِي فِيهَا الزَّرْعُ وَهَذَا الزَّرْعُ دُونَ سُنْبُلِهِ قَدْ دَنَا حَصَادُهُ أَوْ يَكْتُبُ وَاسْتُحْصِدَ فَأَقَرَّ أَنَّ الشَّعِيرَ الْقَائِمَ فِي هَذِهِ الْأَرَاضِي الْمَحْدُودَةِ كُلَّهُ مِلْكُ هَذَا الْمُقَرِّ لَهُ دُونَ رَقَبَةِ هَذِهِ الْأَرَاضِي، وَيُتِمُّ الْكِتَابَ (وَفِي الثِّمَارِ يَكْتُبُ أَنَّ جَمِيعَ الثِّمَارِ) الَّتِي فِي كَرْمِ كَذَا حُدُودُهَا كَذَا الْخَارِجَةُ مِنْ أَشْجَارِ هَذِهِ الْكُرُومِ الْمَحْدُودَةِ فِيهِ الْقَائِمَةِ عَلَى أَشْجَارِ هَذِهِ الْكُرُومِ دُونَ أَشْجَارِ هَذِهِ الْكُرُومِ وَدُونَ رَقَبَةِ أَرْضِ هَذِهِ الْكُرُومِ مِلْكُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.