هَذَا الْمُقَرِّ لَهُ وَيُتِمُّ الْكِتَابَ، وَاَللَّهُ تَعَالَى - أَعْلَمُ.
(نَوْعٌ آخَرُ) فِي الْإِقْرَارِ بِأَعْيَانٍ غَيْرِ مُضَافَةٍ إلَى مَكَانٍ يَنْبَغِي أَنْ يَكْتُبَ نُسْخَةَ الْأَعْيَانِ عَلَى صَدْرِ الْقِرْطَاسِ بِالْفَارِسِيَّةِ وَيَذْكُرَ كَيْلَ مَا هُوَ كَيْلِيٌّ وَوَزْنَ مَا هُوَ وَزْنِيٌّ وَذَرْعَ مَا هُوَ ذَرْعِيٌّ طُولًا وَعَرْضًا وَمَا هُوَ مِثْلِيٌّ فَلَا حَاجَةَ إلَى ذِكْرِ مِثْلِيٍّ.
وَبَعْدَ مَا فَرَغَ مِنْ كِتَابَةِ النُّسْخَةِ يَكْتُبُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ عَقِبَ تِلْكَ النُّسْخَةِ ثُمَّ يَكْتُبُ أَقَرَّ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ الْفُلَانِيُّ فِي حَالِ جَوَازِ إقْرَارِهِ وَنَفَاذِ تَصَرُّفَاتِهِ لَهُ وَعَلَيْهِ طَائِعًا وَرَاغِبًا أَنَّ جَمِيعَ هَذِهِ الْأَعْيَانِ الْمَذْكُورَةِ صِفَاتُهَا وَقَدْرُهَا وَذَرْعُهَا طُولًا وَعَرْضًا وَقِيمَتُهَا فِي هَذِهِ النُّسْخَةِ الْمَكْتُوبَةِ بِالْفَارِسِيَّةِ عَلَى صَدْرِ هَذَا الْقِرْطَاسِ قَبْلَ ذِكْرِ هَذَا الْإِقْرَارِ مِلْكُ فُلَانٍ وَحَقُّهُ وَهُوَ أَوْلَى بِهَا وَبِالتَّصَرُّفِ فِيهَا مِنْ هَذَا الْمُقِرِّ وَمِنْ سَائِرِ النَّاسِ أَجْمَعِينَ، وَيُتِمُّ الْكِتَابَ.
(نَوْعٌ آخَرُ فِي الْإِقْرَارِ بِمَنْزِلٍ فِي دَارٍ) يَكْتُبُ أَقَرَّ فُلَانٌ أَنَّ جَمِيعَ الْمَنْزِلِ الَّذِي هُوَ فِي الدَّارِ الْمَعْرُوفَةِ بِكَذَا حُدُودُ هَذِهِ الدَّارِ كَذَا وَهَذَا الْمَنْزِلُ عَنْ يَمِينِ الدَّاخِلِ فِي هَذِهِ الدَّارِ أَوْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ مُقَابِلَهُ وَهُوَ الْبَيْتُ الصَّيْفِيُّ أَوْ الشَّتْوِيُّ وَأَحَدُ حُدُودِهِ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ لَزِيقُ صَحْنِ هَذِهِ الدَّارِ وَالثَّانِي لَزِيقُ بَيْتٍ صَيْفِيٍّ أَوْ شَتْوِيٍّ فِيهَا وَالثَّالِثُ لَزِيقُ صُفَّةٍ فِيهَا وَالرَّابِعُ لَزِيقُ مُتَوَضَّا فِيهَا بِحُدُودِهِ وَحُقُوقِهِ كُلِّهَا أَرْضِهِ وَبِنَائِهِ وَسُفْلِهِ وَعُلْوِهِ بِطَرِيقِهِ فِي دِهْلِيزِ هَذِهِ الدَّارِ سُلَّمًا إلَى الْبَابِ الْأَعْظَمِ لِهَذِهِ الدَّارِ وَكُلُّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ فِيهِ وَمِنْ حُقُوقِهِ مِلْكُ فُلَانٍ وَحَقُّهُ وَيُتِمُّ الْكِتَابَ.
(وَإِنْ كَانَ الْإِقْرَارُ بِعُلْوِ مَنْزِلٍ فِي الدَّارِ) يَكْتُبُ أَقَرَّ أَنَّ جَمِيعَ الْغُرْفَةِ الَّتِي عَلَى الْبَيْتِ الصَّيْفِيِّ أَوْ عَلَى الْبَيْتِ الشَّتْوِيِّ مِنْ جَمِيعِ الدَّارِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى الْبُيُوتِ وَهِيَ فِي سِكَّةِ كَذَا حُدُودُ هَذِهِ الدَّارِ كَذَا وَهَذَا الْبَيْتُ الَّذِي هَذِهِ الْغَرْفَةُ عَلَيْهِ عَنْ يَمِينِ الدَّاخِلِ فِي هَذِهِ الدَّارِ وَحُدُودُ هَذَا الْبَيْتِ كَذَا وَأَقَرَّ هَذَا الْمُقِرُّ أَنَّ هَذِهِ الْغَرْفَةَ الْمَذْكُورَةَ فِيهِ مِلْكٌ لِفُلَانٍ دُونَ سُفْلِهَا وَيُتِمُّ الْكِتَابَ.
(وَإِنْ كَانَ الْإِقْرَارُ بِبَيْتٍ مِنْ دَارٍ مُشْتَرَكَةٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ) يَكْتُبُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي بَيَّنَّا ثُمَّ يَكْتُبُ فَإِنْ وَقَعَ هَذَا الْبَيْتُ بَعْدَ الْقِسْمَةِ فِي نَصِيبِ الْمُقِرِّ سَلَّمَ كُلَّهُ لِلْمُقَرِّ لَهُ وَإِنْ وَقَعَ فِي نَصِيبِ الْآخَرِ ضَمِنَ الْمُقِرُّ لِلْمُقَرِّ لَهُ مِنْ نَصِيبِهِ بِقَدْرِ حَقِّهِ وَهُوَ أَنْ يَأْخُذَ قَدْرَ الْبَيْتِ مِنْ نَصِيبِ الْمُقِرِّ بَعْدَ أَنْ ضَرَبَ الْمُقِرُّ بِنِصْفِ ذُرْعَانِ الدَّارِ وَالْمُقَرِّ لَهُ بِذَرْعِ الْبَيْتِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَضْرِبُ الْمُقَرُّ لَهُ بِنِصْفِ ذَرْعِ الْبَيْتِ وَالْمُقِرُّ يَضْرِبُ بِنِصْفِ ذُرْعَانِ الدَّارِ.
(نَوْعٌ آخَرُ فِي الْإِقْرَارِ بِطَرِيقٍ فِي الدَّارِ الَّتِي هِيَ لِلْمُقِرِّ) أَقَرَّ فُلَانٌ أَنَّ لِفُلَانٍ طَرِيقًا فِي دَارِهِ الَّتِي فِي يَدِهِ حُدُودُهَا كَذَا وَهَذِهِ الطَّرِيقُ مِنْ هَذِهِ الدَّارِ فِي مَوْضِعِ كَذَا مَا بَيْنَ كَذَا إلَى كَذَا وَمَبْدَأُ هَذِهِ الطَّرِيقِ مِنْ مَوْضِعِ كَذَا إلَى بَابِ الدَّارِ الْأَعْظَمِ سُلَّمًا فِي هَذِهِ الدَّارِ وَطُولُ هَذِهِ الطَّرِيقِ مِنْ مَبْدَئِهَا إلَى بَابِ الدَّارِ كَذَا وَعَرْضُهَا كَذَا يَتَطَرَّقُ فِيهَا فُلَانٌ مِنْ دَارِهِ الْمُلَاصِقَةِ لِهَذِهِ الدَّارِ وَأَحَدُ حُدُودِ هَذِهِ الدَّارِ الَّتِي لَهَا هَذِهِ الطَّرِيقُ وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ وَالرَّابِعُ كَذَا وَبَابُ هَذِهِ الدَّارِ الَّتِي لَهَا هَذِهِ الطَّرِيقُ فِي مَوْضِعِ كَذَا مِنْهَا يَسْلُكُ فِيهِ إلَى هَذِهِ الطَّرِيقِ حِينَ يَخْرُجُ إلَى بَابِ هَذِهِ الدَّارِ إلَى الطَّرِيقِ الْأَعْظَمِ أَقَرَّ أَنَّ جَمِيعَ هَذِهِ الطَّرِيقِ بِحُدُودِهَا وَحُقُوقِهَا لِفُلَانٍ وَفِي مِلْكِهِ وَيَدِهِ وَهُوَ أَوْلَى بِهَا مِنْ الْمُقِرِّ هَذَا وَمِنْ سَائِرِ النَّاسِ وَيُتِمُّ الْكِتَابَ.
وَإِنْ كَانَ الطَّرِيقُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا يُزَادُ فِي الْكِتَابِ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.