بِلَا بَيَانِ الْمَصْرِفِ كَذَا فِي الْوَجِيزِ
وَفِي الْفَتَاوَى رَجُلٌ قَالَ: أَرْضِي هَذِهِ صَدَقَةٌ كَانَ نَذْرًا بِالتَّصَدُّقِ حَتَّى لَوْ تَصَدَّقَ بِعَيْنِهَا أَوْ بِقِيمَتِهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ جَازَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
وَلَوْ قَالَ: تَصَدَّقْت بِأَرْضِي هَذِهِ عَلَى الْمَسَاكِينِ لَا تَكُونُ وَقْفًا بَلْ نَذْرًا يُوجِبُ التَّصَدُّقَ بِعَيْنِهَا أَوْ بِقِيمَتِهَا فَإِنْ فَعَلَ خَرَجَ عَنْ عُهْدَةِ النَّذْرِ وَإِلَّا وُرِثَتْ عَنْهُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَلَا يُجْبِرُهُ الْقَاضِي عَلَى الصَّدَقَةِ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ النَّذْرِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَلَوْ قَالَ: أَرْضِي هَذِهِ صَدَقَةٌ عَلَى وُجُوهِ الْخَيْرِ وَالْبِرِّ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ وَقْفًا بَلْ نَذْرًا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
رَجُلٌ قَالَ: جَعَلْت غَلَّةَ دَارِي هَذِهِ لِلْمَسَاكِينِ يَكُونُ نَذْرًا بِالتَّصَدُّقِ بِالْغَلَّةِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَإِذَا قَالَ: جَعَلْت هَذِهِ الدَّارَ لِلْمَسَاكِينِ فَهُوَ نَذْرٌ بِالتَّصَدُّقِ بِالدَّارِ عَلَى الْمَسَاكِينِ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى وَلَوْ قَالَ: صَدَقَةٌ لَا تُبَاعُ، يَكُونُ نَذْرًا بِالصَّدَقَةِ لَا وَقْفًا وَلَوْ زَادَ وَلَا تُوهَبُ وَلَا تُورَثُ صَارَتْ وَقْفًا عَلَى الْمَسَاكِينِ هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا يَجُوزُ وَقْفُهُ وَمَا لَا يَجُوزُ وَفِي وَقْفِ الْمُشَاعِ]
(الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا يَجُوزُ وَقْفُهُ وَمَا لَا يَجُوزُ وَفِي وَقْفِ الْمُشَاعِ) يَجُوزُ وَقْفُ الْعَقَارِ مِثْلِ الْأَرْضِ وَالدُّورِ وَالْحَوَانِيتِ كَذَا فِي الْحَاوِي وَكَذَا يَجُوزُ وَقْفُ كُلِّ مَا كَانَ تَبَعًا لَهُ مِنْ الْمَنْقُولِ كَمَا لَوْ وَقَفَ أَرْضًا مَعَ الْعَبِيدِ وَالثِّيرَانِ وَالْآلَاتِ لِلْحَرْثِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ ذَكَرَ الْخَصَّافُ إذَا رَهَنَ أَرْضًا وَمَعَهَا رَقِيقٌ يَعْمَلُونَ فِيهَا وَيَنْبَغِي أَنْ يُسَمِّيَ الرَّقِيقَ وَيُبَيِّنَ عَدَدَهُمْ وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ فِي ذَلِكَ بَقَرٌ يَنْبَغِي أَنْ يُسَمِّيَ الْبَقَرَ وَيُبَيِّنَ عَدَدَهُمْ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَشْتَرِطَ فِي الصَّدَقَةِ أَنَّ نَفَقَةَ الرَّقِيقِ وَالْبَقَرِ مِنْ غَلَّةِ الْأَرْضِ وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ نَفَقَتَهُمْ فَإِنَّ نَفَقَتَهُمْ فِي غَلَّةِ الْأَرْضِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَفِي الْإِسْعَافِ لَوْ شَرَطَ نَفَقَتَهُمْ مِنْ غَلَّتِهَا ثُمَّ مَرِضَ بَعْضُهُمْ يَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ إنْ شَرَطَ أَنْ تُجْرَى عَلَيْهِمْ نَفَقَاتُهُمْ مِنْ غَلَّتِهَا أَبَدًا مَا كَانُوا أَحْيَاءً، وَإِنْ قَالَ لِعَمَلِهِمْ فِيهَا: لَا يَجْرِي شَيْءٌ مِنْ الْغَلَّةِ عَلَى مَنْ تَعَطَّلَ مِنْهُمْ عَنْ الْعَمَلِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ فَإِنْ ضَعُفَ الرَّقِيقُ عَنْ الْعَمَلِ فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ وَيَشْتَرِيَ بِثَمَنِهِ غُلَامًا مَكَانَهُ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ بِثَمَنِهِ غُلَامًا مَكَانَهُ فَأَرَادَ أَنْ يَزِيدَ فِي ذَلِكَ مِنْ غَلَّةِ الْأَرْضِ فَلَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.