كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ وَقَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ وَبِهِ نَأْخُذُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ قَالَ الْخَصَّافُ: وَلَوْ كَانَ فِيهَا بَقْلٌ أَوْ رَيَاحِينُ لَا يَدْخُلُ فِي الْوَقْفِ وَلَوْ كَانَ فِيهَا قَصَبٌ وَغَيْضَةٌ أَوْ خِلَافٌ فَمَا يُقْطَعُ فِي كُلِّ سَنَةٍ لَا يَدْخُلُ فِي الْوَقْفِ وَمَا كَانَ يُقْطَعُ فِي كُلِّ سَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ كَذَا مَا يُثْمِرُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَأَمَّا الرِّطَابُ فَمَا كَانَ مِنْ رُطَبِهِ قَدْ طَلَعَتْ فَهُوَ لِلْوَاقِفِ وَمَا كَانَ مِنْ أُصُولِ ذَلِكَ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي الْوَقْفِ وَكَذَلِكَ الْبَاذِنْجَانُ وَالْقُطْنُ إلَّا أَنْ تَكُونَ شَجَرَةُ الْقُطْنِ تُجَزُّ فِي كُلِّ سَنَةٍ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ بَصَلُ الْعَبْهَرِ وَالزَّعْفَرَانُ يَدْخُلُ فِي الْوَقْفِ، وَقَصَبُ السُّكْرِ لَا يَدْخُلُ، وَشَجَرَةُ الْوَرْدِ وَالْيَاسَمِينِ تَدْخُلَانِ فِي وَقْفِ الْأَرْضِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَالْوَرْدُ وَوَرَقُ الْحِنَّاءِ وَالْيَاسَمِينِ تَكُونُ لِلْوَاقِفِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَالرَّحَى فِي الضَّيْعَةِ تَدْخُلُ فِي وَقْفِ تِلْكَ الضَّيْعَةِ رَحَى الْمَاءِ وَرَحَى الْيَدِ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، وَكَذَلِكَ الدَّوَالِيبُ تَدْخُلُ، وَالدَّوَالِي لَا تَدْخُلُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَيَدْخُلُ فِي وَقْفِ الْحَمَامِ الْقِدْرُ وَمَلْقَى سِرْقِينِهِ وَرَمَادَةِ وَلَا يَدْخُلُ مَسِيلُ مَاءٍ فِي الْأَرْضِ الْمَمْلُوكَةِ وَكَذَلِكَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
رَجُلٌ قَالَ: أَرْضِي صَدَقَةٌ مَوْقُوفَةٌ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَلَمْ يَذْكُرْ الشِّرْبَ وَالطَّرِيقَ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ الشِّرْبُ وَالطَّرِيقُ اسْتِحْسَانًا؛ لِأَنَّ الْأَرْضَ لَا تُوقَفُ إلَّا لِلِاسْتِغْلَالِ وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إلَّا بِالْمَاءِ أَوْ الطَّرِيقِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَفِي وَقْفِ الدَّارِ إذَا لَمْ يَذْكُرْ الدَّارَ بِحُقُوقِهَا وَلَا بِكُلِّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ هُوَ لَهَا فِيهَا وَمِنْهَا مِنْ حُقُوقِهَا يَدْخُلُ مَا كَانَ يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الدَّارِ.
وَفِي وَقْفِ الْحَوَانِيتِ يَدْخُلُ مَا كَانَ يَدْخُلُ فِي بَيْعِهَا، وَخَوَابِي الدَّبَّاسِينَ وَقُدُورُ الدَّبَّاغِينَ لَا تَدْخُلُ فِي الْوَقْفِ سَوَاءٌ كَانَتْ فِي الْبِنَاءِ أَمْ لَمْ تَكُنْ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
وَسُئِلَ نَصْرٌ عَمَّنْ وَقَفَ دَارًا فِيهَا حَمَامَاتٌ يَطِرْنَ وَيَرْجِعْنَ قَالَ: يَدْخُلُ فِي وَقْفِهِ الْحَمَامَاتُ الْأَهْلِيَّةُ كَذَا فِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ.
وَفِيهِ أَيْضًا لَوْ وَقَفَ بُرْجَ حَمَامٍ أَرْجُو أَنْ يَكُونَ جَائِزًا؛ لِأَنَّ الْحَمَامَاتِ وَإِنْ كَانَتْ مَنْقُولَةً إلَّا أَنَّهَا تَصِيرُ وَقْفًا تَبَعًا لِلْبَيْتِ كَمَا لَوْ وُقِفَتْ ضَيْعَةٌ بِمَا فِيهَا مِنْ الثِّيرَانِ وَالْعَبِيدِ، وَكَذَلِكَ لَوْ وَقَفَ بَيْتًا فِيهِ كُوَّارَاتُ الْعَسَلِ يَجُوزُ وَتَصِيرُ النَّحْلُ تَبَعًا لِلْبَيْتِ وَالْعَسَلِ وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يُوقَفَ الْبَيْتُ وَالْبُرْجُ بِمَا فِيهِ مِنْ النَّحْلِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.