فَتَلِفَ الزَّرْعُ) وَلَوْ بِجَائِحَةٍ سَمَاوِيَّةٍ (فَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُؤَجِّرِ) فِيمَا قَبَضَهُ مِنْ الْأُجْرَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَبَضَهَا فَلَهُ الطَّلَبُ بِهَا، لِأَنَّهَا تَسْتَقِرُّ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ، انْتَفَعَ الْمُسْتَأْجِرُ أَوْ لَا.
(وَصَلَاحُ بَعْضِ ثَمَرَةِ شَجَرَةٍ) فِي بُسْتَانٍ (صَلَاحٌ لَهَا) أَيْ لِلشَّجَرَةِ.
(وَ) صَلَاحٌ (لِسَائِرِ النَّوْعِ الَّذِي فِي الْبُسْتَانِ الْوَاحِدِ) لِأَنَّ اعْتِبَارَ الصَّلَاحِ فِي الْجَمِيعِ يَشُقُّ كَالشَّجَرَةِ الْوَاحِدَةِ وَ (لَا) يَكُونُ صَلَاحُ ثَمَرَةِ شَجَرَةٍ أَوْ بَعْضِهَا صَلَاحًا لِسَائِرِ (الْجِنْسِ) الَّذِي بِالْبُسْتَانِ لِأَنَّ الْأَنْوَاعَ تَتَبَاعَدُ وَيَتَمَيَّزُ بَعْضُهَا عَنْ بَعْضٍ وَلَا يُخْشَى اخْتِلَاطُهَا.
(وَلَوْ أَفْرَزَ مَا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ) مِنْ الْبُسْتَانِ (مِمَّا بَدَا صَلَاحُهُ وَبَاعَهُ) أَيْ مَا لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ (لَمْ يَصِحَّ) الْبَيْعُ لِحَدِيثِ النَّهْيِ السَّابِقِ وَإِنَّمَا صَحَّ مَعَ مَا بَدَا صَلَاحُهُ تَبَعًا لَهُ.
(وَإِذَا اشْتَدَّ بَعْضُ حَبِّ الزَّرْعِ جَازَ بَيْعُ جَمِيعِ مَا فِي الْبُسْتَانِ مِنْ نَوْعِهِ) أَيْ نَوْعِ الْحَبِّ الْمُشْتَدِّ (كَالشَّجَرَةِ) إذَا بَدَا صَلَاحُ بَعْضِهَا كَانَ صَلَاحًا لِجَمِيعِ أَنْوَاعِهَا كَمَا تَقَدَّمَ إذَا تَقَرَّرَ ذَلِكَ (فَصَلَاحُ ثَمَرِ النَّخْلِ) وَهُوَ الْبَلَحُ (أَنْ يَحْمَرَّ أَوْ يَصْفَرَّ، وَ) صَلَاحُ (الْعِنَبِ أَنْ يَتَمَوَّهَ بِالْمَاءِ الْحُلْوِ) أَيْ أَنْ يَصْفُوَ لَوْنُهُ وَيَظْهَرَ مَاؤُهُ وَتَذْهَبَ عُفُوصَتُهُ مِنْ الْحَلَاوَةِ قَالَهُ فِي الْحَاشِيَةِ قَالَ فَإِنْ كَانَ أَبْيَضَ حَسُنَ قِشْرُهُ وَضَرَبَ إلَى الْبَيَاضِ، وَإِنْ كَانَ أَسْوَدَ فَحِينَ يَظْهَرُ فِيهِ السَّوَادُ.
(وَ) صَلَاحُ (مَا يَظْهَرُ ثَمَرُهُ فَمًا وَاحِدًا مِنْ سَائِرِ الثَّمَرَةِ) كَرُمَّانٍ وَمِشْمِشٍ وَخَوْخٍ وَجَوْزٍ (أَنْ يَظْهَرُ فِيهِ النُّضْجُ وَيَطِيبُ أَكْلُهُ) لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى تَطِيبَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَقَالَ الْمَجْدُ وَتَبِعَهُ فِي الْفُرُوعِ وَجَمَاعَةٌ بُدُوُّ صَلَاحِ الثَّمَرِ: أَنْ يَطِيبَ أَكْلُهُ وَيَظْهَرَ نُضْجُهُ قَالَ فِي الْإِنْصَافِ: وَهَذَا الضَّابِطُ أَوْلَى وَالظَّاهِرُ: أَنَّهُ مُرَادُ غَيْرِهِمْ وَمَا ذَكَرُوهُ عَلَامَةً عَلَى هَذَا انْتَهَى وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنْتَهَى.
(وَ) صَلَاحُ (مَا يَظْهَرُ فَمَا بَعْدَ فَم كَقِثَّاءٍ وَنَحْوِهِ: أَنْ يُؤْكَلَ عَادَةً وَ) صَلَاحٌ (فِي حَبٍّ: أَنْ يَشْتَدَّ أَوْ يَبْيَضَّ) لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَعَلَ اشْتِدَادَ الْحَبِّ غَايَةً لِصِحَّةِ بَيْعِهِ كَبُدُوِّ الصَّلَاحِ فِي الثَّمَرَةِ.
[فَصْلٌ مَنْ بَاعَ رَقِيقًا عَبْدًا أَوْ أَمَةً لَهُ مَالٌ مَلَّكَهُ]
فَصْلٌ (وَمَنْ بَاعَ رَقِيقًا) عَبْدًا أَوْ أَمَةً (لَهُ مَالٌ مَلَّكَهُ) أَيْ الرَّقِيقَ (سَيِّدُهُ إيَّاهُ) أَيْ الْمَالَ (أَوْ خَصَّهُ بِهِ، أَوْ) بَاعَ رَقِيقًا (عَلَيْهِ حُلِيٌّ) كَأَسَاوِرَ وَحِيَاصَةٍ (فَمَالُهُ وَحُلِيُّهُ لِلْبَائِعِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ) الْمُبْتَاعُ (أَوْ) يَشْتَرِطُ (بَعْضَهُ الْمُبْتَاعُ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.