السَّابِعُ: وُجُوبُهَا فِي التَّشَهُّدِ لِلشَّعْبِيِّ.
الثَّامِنُ: وُجُوبُهَا فِي الْقَعْدَةِ الْأَخِيرَةِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ قَبْلَ السَّلَامِ وَهَذَا لِلشَّافِعِيِّ وَلِمَنْ تَبِعَهُ.
التَّاسِعُ: قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ فِي تَفْسِيرِهِ وَاجِبٌ فِي كُلِّ حِينٍ وُجُوبَ السُّنَنِ الْمُؤَكَّدَةِ لَا يَغْفُلُهَا إلَّا مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ وَنَصُّ الِاسْتِحْبابِيَّة فِي مَوَاضِعَ كَيَوْمِ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَتِهَا وَزِيدَ السَّبْتُ وَالْأَحَدُ وَالْخَمِيسُ وَعِنْدَ الصَّبَاحِ وَالْمَسَاءِ وَدُخُولِ الْمَسْجِدِ وَخُرُوجِهِ وَعِنْدَ زِيَارَةِ قَبْرِهِ الشَّرِيفِ وَعِنْدَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَفِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْخُطَبِ وَعَقِيبَ إجَابَةِ الْمُؤَذِّنِ وَفِي أَوَّلِ الدُّعَاءِ وَأَوْسَطِهِ وَآخِرِهِ وَفِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَعِنْدَ الْفَرَاغِ مِنْ التَّلْبِيَةِ وَعِنْدَ الِاجْتِمَاعِ وَالِافْتِرَاقِ وَعِنْدَ الْوُضُوءِ وَعِنْدَ طَنِينِ الْأُذُنِ وَعِنْدَ نِسْيَانِ الشَّيْءِ وَبَعْدَ الْعُطَاسِ وَعِنْدَ الْوَعْظَ وَعِنْدَ كِتَابَةِ السُّؤَالِ وَنَشْرِ الْعِلْمِ وَرِوَايَةِ الْحَدِيثِ ابْتِدَاءً وَانْتِهَاءً وَلِكُلِّ مُصَنِّفٍ وَدَارِسٍ وَمُدَرِّسٍ وَخَطِيبٍ وَخَاطِبٍ وَتَزْوِيجٍ وَتَزَوُّجٍ وَفِي الرَّسَائِلِ رُبَّمَا يُكْتَبُ بَعْدَ الْبَسْمَلَةِ وَقَدْ يُخْتَمُ أَيْضًا وَبَيْنَ يَدَيْ سَائِرِ الْأُمُورِ الْمُهِمَّةِ وَعِنْدَ ذِكْرِهِ وَسَمَاعِ اسْمِهِ وَكِتَابَتِهِ ثُمَّ اللَّازِمُ نِيَّةُ الْقُرْبَةِ وَالتَّعْظِيمِ وَالثَّوَابِ وَلِذَاكِرِهِ الصَّلَاةُ فِي سَبْعِ مَوَاضِعَ الْأَوَّلُ: الْجِمَاعُ، الثَّانِي: قَضَاءُ الْحَاجَةِ. الثَّالِثُ: شُهْرَةُ الْمَبِيعِ. الرَّابِعُ: الْعَثْرَةُ. الْخَامِسُ: التَّعَجُّبُ. السَّادِسُ: الذَّبْحُ. السَّابِعُ: الْعُطَاسُ عَلَى خِلَافٍ فِي الثَّلَاثَةِ الْأَخِيرَةِ وَزَادَ بَعْضٌ الْأَكْلَ وَبَعْضٌ مَا يَصْدُرُ مِنْ الْعَوَامّ فِي الْأَغْرَاضِ وَغَيْرِهَا فِي اشْتِهَارِ أَفْعَالِهِمْ لَا سِيَّمَا مَعَ تَرْكِ الْوَقَارِ وَالِاحْتِرَامِ بَلْ مَعَ الضَّحِكِ وَفِي أَمَاكِنِ النَّجَاسَةِ انْتَهَى وَتَمَامُ التَّفْصِيلِ ذُكِرَ فِي خُطْبَةِ هَذَا الْكِتَابِ
[تَرْكُ السُّؤَالِ لِلْعَاجِزِ عَنْ الْكَسْبِ عِنْدَ الْمَخْمَصَةِ]
(وَتَرْكُ السُّؤَالِ لِلْعَاجِزِ) عَنْ الْكَسْبِ (عِنْدَ الْمَخْمَصَةِ) (فَإِنَّهُ) أَيْ السُّؤَالَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ (فَرْضٌ) عَلَيْهِ لِأَنَّهُ آخِرُ الْكَسْبِ (وَلَوْ) (عَجَزَ عَنْ الْخُرُوجِ) بِنَفْسِهِ لِأَجْلِ السُّؤَالِ لِنَحْوِ عَدَمِ الِاسْتِطَاعَةِ (يُفْتَرَضُ عَلَى كُلِّ مَنْ عَلِمَ أَنْ يُعْطِيَهُ بِقَدْرِ مَا يَتَقَوَّى عَلَى الطَّاعَةِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ) الْعَالِمُ بِحَالِهِ (مَا يُعْطِيهِ) قَدْرَ مَا يَتَقَوَّى عَلَيْهَا لِعَدَمِ قُدْرَتِهِ (يُفْتَرَضُ عَلَيْهِ أَنْ يُخْبِرَ لِمَنْ يَقْدِرُ عَلَى إعْطَائِهِ) وَلَا يَجُوزُ الْإِخْبَارُ الْمَذْكُورُ عِنْدَ وِجْدَانِ مَنْ يُعْطِيهِ (فَإِذَا فَعَلَ الْبَعْضُ سَقَطَ) الْوُجُوبُ (عَنْ الْبَاقِينَ) كَمَا هُوَ شَأْنُ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ الْمُتَصَدِّقُ عَلَى مَسَاكِينَ يَأْكُلُونَ إسْرَافًا وَيَسْأَلُونَ إلْحَافًا مَأْجُورٌ فِيهِ إلَّا إذَا عَلِمَ وَاحِدٌ بِعَيْنِهِ أَنَّهُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ (وَبِالْجُمْلَةِ) حَاصِلُ الْكَلَامِ (السُّكُوتُ عَنْ كُلِّ كَلَامٍ وَجَبَ أَوْ سُنَّ حَرَامٌ) فِي الْوَاجِبِ (أَوْ مَكْرُوهٌ) فِي الْمَسْنُونِ (آفَةُ اللِّسَانِ) خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ (وَصَاحِبُهُ شَيْطَانٌ أَخْرَسُ وَهَذِهِ الْأَرْبَعَةُ) وَهِيَ الثَّالِثُ وَالرَّابِعُ وَالْخَامِسُ وَالسَّادِسُ (لَوْ فُصِّلَتْ لَزَادَتْ عَلَى مِائَةٍ فَفِي كُلِّهَا آفَةٌ وَخَطَرٌ يَجِبُ تَعَلَّمُهَا وَتَعْلِيمُهَا وَتَوَقِّيهَا) بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ (لِمَنْ بَاشَرَهَا) قَبْلَهَا (وَلَا مَخْلَصَ عَنْ جَمِيعِهَا فِي هَذَا الزَّمَانِ) أَيْ فِي زَمَانِ الْمُصَنِّفِ وَهُوَ تِسْعُمِائَةٍ وَثَمَانُونَ (إلَّا بِالْعُزْلَةِ وَعَدَمِ اخْتِلَاطِ النَّاسِ إلَّا فِي الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَاتِ وَضَرُورَاتِ الْمَعَاشِ وَالْمَعَادِ) لَعَلَّ الْمُصَنِّفَ يُشِيرُ بِهَذَا الْكَلَامِ إلَى مَا قَالُوا فِي الْعُزْلَةِ مِنْ أُمُورٍ ثَلَاثَةٍ فَضْلِهَا وَفَوَائِدِهَا وَآفَاتِهَا اعْلَمْ أَنَّهُ قَالَ فِي مِفْتَاحِ السَّعَادَةِ أَمَّا فَضْلُهَا فَاخْتَارَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ وَالطَّائِيُّ وَالْفُضَيْلُ وَسُلَيْمَانُ الْخَوَّاصُ وَيُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ وَبِشْرٌ الْحَافِيُّ وَمِمَّنْ اخْتَارَ كَرَاهَتَهَا كَثِيرٌ كَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَالشَّعْبِيِّ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى وَشُرَيْحٍ وَابْنِ الْمُبَارَكِ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ
وَأَمَّا فَوَائِدُهَا فَسِتٌّ الْأَوَّلُ الْفَرَاغُ لِلْعِبَادَةِ وَالْفِكْرُ وَالِاسْتِئْنَاسُ بِمُنَاجَاتِهِ تَعَالَى وَالِاسْتِكْشَافُ بِأَسْرَارِ اللَّهِ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلِذَلِكَ تَبَتَّلَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ فِي جَبَلِ حِرَاءَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.