[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي بَيَانِ أَنْوَاعِ طَلَبِ الشُّفْعَةِ وَكَيْفِيَّةِ طَلَبِهَا]
تَكُونُ الشُّفْعَةُ وَاجِبَةً بِالْعَقْدِ وَالْجِوَارِ وَتَتَأَكَّدُ بِطَلَبِ الْإِشْهَادِ، كَمَا أَنَّ الْمَشْفُوعَ يَتَمَلَّكُ بِالْأَخْذِ، (الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّالِثِ) .
(مَادَّةُ ١٠٢٨) -، (يَلْزَمُ فِي الشُّفْعَةِ ثَلَاثَةُ طَلَبَاتٍ وَهِيَ طَلَبُ الْمُوَاثَبَةِ وَطَلَبُ التَّقْرِيرِ وَالْإِشْهَادِ وَطَلَبُ الْخُصُومَةِ وَالتَّمَلُّكِ) . عَلَى الشَّفِيعِ فِي الشُّفْعَةِ ثَلَاثَةُ طَلَبَاتٍ. أَوَّلُهَا: طَلَبُ الْمُوَاثَبَةِ. ثَانِيهَا: طَلَبُ التَّقْرِيرِ وَالْإِشْهَادِ. ثَالِثُهَا: طَلَبُ الْخُصُومَةِ وَالتَّمَلُّكِ. وَصُورَةُ إجْرَاءِ هَذِهِ الطَّلَبَاتِ سَتُوَضَّحُ فِي الْمَوَادِّ الْآتِيَةِ، (التَّنْقِيحُ) وَبِمَا أَنَّ كُلًّا مِنْ هَذِهِ الطَّلَبَاتِ مُؤَقَّتٌ بِوَقْتٍ مُعَيَّنٍ فِي الشُّفْعَةِ فَإِذَا فَاتَ ذَلِكَ الْوَقْتُ تَبْطُلُ الشُّفْعَةُ فَطَلَبُ الْمُوَاثَبَةِ يَجْرِي فَوْرًا عِنْدَ عِلْمِ الشَّفِيعِ بِعَقْدِ الْبَيْعِ، وَالْمُشْتَرِي، وَجِنْسِ الثَّمَنِ، وَمِقْدَارِهِ، وَطَلَبُ التَّقْرِيرِ وَالْإِشْهَادِ يَكُونُ فِي الْحَالِ، أَيْ بِلَا تَأْخِيرٍ، مَتَى تَمَكَّنَ الشَّفِيعُ مِنْ إجْرَائِهِمَا. أَمَّا طَلَبُ الْخُصُومَةِ وَالتَّمَلُّكِ فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يُبَاشِرَ فِيهِ فِي ظَرْفِ شَهْرٍ، وَإِذَا مَرَّتْ الْمُدَّةُ بِلَا طَلَبٍ سَقَطَتْ الشُّفْعَةُ. وَسَيَأْتِي فِي الْمَوَادِّ الْآتِيَةِ تَفْصِيلُ ذَلِكَ.
[ (مَادَّةُ ١٠٢٩) وَيَلْزَمُ الشَّفِيعَ أَنْ يَقُولَ كَلَامًا يَدُلُّ عَلَى طَلَبِ الشُّفْعَةِ فِي الْمَجْلِسِ]
(مَادَّةُ ١٠٢٩) -، (وَيَلْزَمُ الشَّفِيعَ أَنْ يَقُولَ كَلَامًا يَدُلُّ عَلَى طَلَبِ الشُّفْعَةِ فِي الْمَجْلِسِ الَّذِي سَمِعَ فِيهِ عَقْدَ الْبَيْعِ فِي الْحَالِ كَقَوْلِهِ أَنَا شَفِيعُ الْمَبِيعِ أَوْ أَطْلُبُهُ بِالشُّفْعَةِ وَيُقَالُ لِهَذَا طَلَبُ الْمُوَاثَبَةِ) . عَلَى الشَّفِيعِ فِي الْمَجْلِسِ الَّذِي سَمِعَ فِيهِ عَقْدَ الْبَيْعِ وَعَلِمَ بِالْمُشْتَرِي وَالثَّمَنِ أَنْ يَقُولَ كَلَامًا يَدُلُّ عَلَى طَلَبِ الشُّفْعَةِ لَوْ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ عِنْدَهُ فَوْرًا أَيْ فِي ذَلِكَ الْحَقِّ بِدُونِ أَنْ يَمُرَّ زَمَنٌ بِالسُّكُوتِ كَقَوْلِهِ أَنَا شَفِيعُ الْمَبِيعِ أَوْ أَطْلُبُهُ بِالشُّفْعَةِ أَوْ إنَّنِي أَطْلُبُهُ بِالشُّفْعَةِ أَوْ إنَّنِي أَطْلُبُهُ بِالشُّفْعَةِ أَوْ طَلَبْتُهُ بِالشُّفْعَةِ، (الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّالِثِ) .
إيضَاحُ الْقُيُودِ.
١ - عَقْدُ الْبَيْعِ: هَذَا التَّعْبِيرُ لَيْسَ احْتِرَازِيًّا، فَالْحُكْمُ عَلَى هَذَا الْمِنْوَالِ فِي سَائِرِ الْمُعَاوَضَاتِ الْمَالِيَّةِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.