أَنَّ تَرْكَ الطَّلَبِ الْمَذْكُورِ بِدُونِ عُذْرٍ يُوجِبُ سُقُوطَ الشُّفْعَةِ، وَالْعُذْرُ هُوَ كَأَنْ يَكُمَّ أَحَدٌ فَمَ الشَّفِيعِ أَوْ أَنْ يَكُونَ الشَّفِيعُ فِي الصَّلَاةِ. لَكِنْ لَوْ أَنْكَرَ الْمُشْتَرِي إجْرَاءَ الطَّلَبِ الْمَذْكُورِ فَيَجِبُ الْإِشْهَادُ لِإِثْبَاتِهِ، (الدُّرَرُ) يَعْنِي لَوْ ادَّعَى الْمُشْتَرِي أَثْنَاءَ الْمُحَاكَمَةِ لِأَجْلِ الشُّفْعَةِ أَنَّ الشَّفِيعَ لَمْ يَطْلُبْ الْمُوَاثَبَةَ عِنْدَ عِلْمِهِ بِالْبَيْعِ، كَأَنْ يَقُولَ الْمُشْتَرِي سَقَطَتْ بِنَاءً عَلَى ذَلِكَ وَأَظْهَرَ الشَّفِيعُ أَنَّهُ أَجْرَى طَلَبَ الْمُوَاثَبَةِ عِنْدَ عِلْمِهِ بِالْبَيْعِ، كَانَ الْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي وَبِمَا أَنَّ الشَّفِيعَ مُجْبَرٌ عَلَى طَلَبِ الْمُوَاثَبَةِ فَيَجِبُ عَلَى الشَّفِيعِ تَوْثِيقًا لِحَقِّهِ الْإِشْهَادُ عَلَى طَلَبِ الْمُوَاثَبَةِ وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ إذَا كَانَ الشَّفِيعُ فِي الْمَجْلِسِ الَّذِي سَمِعَ فِيهِ عَقْدَ الْبَيْعِ وَجَدَهُ لَمْ يَكُنْ لَدَيْهِ شُهُودٌ يَسْتَشْهِدُهُمْ. وَإِذَا فَهِمَ أَنَّ الشَّفِيعَ مُحْتَاجٌ إلَى إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ فَعَلَيْهِ، أَنْ يُفَتِّشَ عَلَى الشُّهُودِ وَيَقُولَ لَهُمْ إنَّنِي عَلِمْتُ الْآنَ بِالْمَبِيعِ وَإِنِّي أَطْلُبُ الْمَبِيعَ بِالشُّفْعَةِ، فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ جَازَ، اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ، (٣٠) وَيَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ وَيُسْتَثْنَى فِي يَمِينِهِ، (الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّالِثِ) .
وَإِنْ كَانَ وَقْتَ طَلَبِ الْمُوَاثَبَةِ أَحَدُ الْعَاقِدَيْنِ أَوْ كَانَ عِنْدَ الدَّارِ وَتَمَكَّنَ مِنْ الْإِشْهَادِ وَلَمْ يَشْهَدْ عِنْدَ طَلَبِ الْمُوَاثَبَةِ بَطَلَتْ لِإِعْرَاضِهِ وَإِلَّا فَلَا يُشْتَرَطُ الْإِشْهَادُ إلَّا لِإِسْقَاطِ الْيَمِينِ، (الطَّحْطَاوِيُّ)
قِيَامُ طَلَبِ الْمُوَاثَبَةِ مَقَامَ طَلَبِ التَّقْرِيرِ وَالْإِشْهَادِ: إذَا أَشْهَدَ عَلَى طَلَبِ الْمُوَاثَبَةِ، وَكَانَ الْإِشْهَادُ الْمَذْكُورُ فِي مَحْضَرِ الْمَبِيعِ أَوْ الْبَائِعِ أَوْ الْمُشْتَرِي، فَلَا يَبْقَى لُزُومٌ لِطَلَبِ التَّقْرِيرِ وَالْإِشْهَادِ كَمَا فِي الْمَادَّةِ الْآتِيَةِ. وَيَكُونُ الطَّلَبُ الْوَاحِدُ قَائِمًا مَقَامَ الطَّلَبَيْنِ، وَذَلِكَ سَيُبَيَّنُ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ الْمَذْكُورَةِ. أَمَّا مُجَرَّدُ الْإِشْهَادِ عَلَى طَلَبِ الْمُوَاثَبَةِ بِدُونِ أَنْ يَكُونَ فِي حُضُورِ الْبَائِعِ أَوْ الْمُشْتَرِي أَوْ الْعَقَارِ الْمَبِيعِ فَلَا يَقُومُ مَقَامَ طَلَبِ التَّقْرِيرِ وَالْإِشْهَادِ، وَسَتُوَضَّحُ الْمَسْأَلَةُ أَكْثَرُ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ، (١٠٣٢) ، (الدُّرُّ، أَبُو السُّعُودِ) .
[ (مَادَّةُ ١٠٣٠) يَجِبُ عَلَى الشَّفِيعِ بَعْدَ طَلَبِ الْمُوَاثَبَةِ]
(مَادَّةُ ١٠٣٠) -، (يَجِبُ عَلَى الشَّفِيعِ بَعْدَ طَلَبِ الْمُوَاثَبَةِ أَنْ يَطْلُبَ التَّقْرِيرَ وَأَنْ يَشْهَدَ بِأَنْ يَقُولَ فِي حُضُورِ رَجُلَيْنِ عِنْدَ الْعَقَارِ الْمَبِيعِ أَنَّ فُلَانًا قَدْ اشْتَرَى هَذَا الْعَقَارَ أَوْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي أَنْتَ قَدْ اشْتَرَيْتَ الْعَقَارَ الْفُلَانِيَّ أَوْ عِنْدَ الْبَائِعِ إنْ كَانَ الْعَقَارُ مَوْجُودًا فِي يَدِهِ أَنْتَ قَدْ بِعْتَ عَقَارَكَ وَأَنَا شَفِيعُهُ بِهَذِهِ الْجِهَةِ وَكُنْتُ طَلَبْتُ الشُّفْعَةَ وَالْآنَ أَطْلُبُهَا أَيْضًا اشْهَدَا. وَإِنْ كَانَ الشَّفِيعُ فِي مَحَلٍّ بَعِيدٍ وَلَمْ يُمْكِنْهُ طَلَبُ التَّقْرِيرِ وَالْإِشْهَادِ بِهَذَا الْوَجْهِ يُوَكِّلُ آخَرَ فَإِذَا لَمْ يَجِدْ وَكِيلًا أَرْسَلَ كِتَابًا) . إذَا لَمْ يُشْهِدْ الشَّفِيعُ أَثْنَاءَ طَلَبِ الْمُوَاثَبَةِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَطْلُبَ التَّقْرِيرَ وَقْتَ تَمَكُّنِهِ وَقُدْرَتِهِ بِلَا تَأْخِيرٍ حَتَّى تَسْتَقِرَّ الشُّفْعَةُ، (فَتْحُ الْمُعِينِ عَلَى الْكَنْزِ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.