تَصَدَّقَ بِهِ عَلَيْهِمَا أَوْ أَهْدَاهُ لَهُمَا فَقَبِلَا الْهِبَةَ أَوْ الْوَصِيَّةَ أَوْ الصَّدَقَةَ أَوْ الْهَدِيَّةَ أَوْ وَرِثَ اثْنَانِ أَوْ أَكْثَرُ مَالًا يَكُونُ ذَلِكَ الْمَالُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا وَيَكُونَانِ ذَوَيْ نَصِيبٍ فِي ذَلِكَ الْمَالِ وَمُتَشَارِكَيْنِ فِيهِ وَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَرِيكُ الْآخَرِ فِيهِ وَيُسَمَّى الْمَالُ مُشْتَرَكًا وَمُشْتَرَكًا فِيهِ بِصِيغَةِ اسْمِ الْمَفْعُولِ وَيُسَمَّى أَصْحَابُ الْمَالِ مُتَشَارِكِينَ وَمُشْتَرِكِينَ وَمُشَارِكِينَ وَذَوِي نَصِيبٍ.
كَذَلِكَ لَوْ خَلَطَ اثْنَانِ ذَخِيرَتَهُمَا بَعْضَهَا بِبَعْضٍ أَوْ اخْتَلَطَتْ ذَخِيرَتُهُمَا بَعْضُهَا بِبَعْضٍ بِانْخِرَاقِ عُدُولِهِمَا فَتَكُونُ تِلْكَ الذَّخِيرَةُ الْمَخْلُوطَةُ أَوْ الْمُخْتَلِطَةُ مَالًا مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا فَإِذَا كَانَتْ الذَّخِيرَةُ الْمَخْلُوطَةُ مُتَسَاوِيَةً فِي الْمِقْدَارِ فَتَكُونُ مُنَاصَفَةً بَيْنَهُمَا وَاذَا كَانَ الثُّلُثَانِ لِأَحَدِهِمَا وَالثُّلُثُ لِلْآخَرِ فَتَكُونُ مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا لِأَحَدِهِمَا الثُّلُثَانِ وَلِلْآخَرِ الثُّلُثُ، وَالصُّورَةُ الْأُخْرَى تُقَاسُ عَلَى ذَلِكَ.
[ (الْمَادَّةُ ١٠٦١) اخْتَلَطَ دِينَارُ أَحَدٍ بِدِينَارَيْنِ لِآخَرَ مِنْ جِنْسِهِ ثُمَّ ضَاعَ اثْنَانِ مِنْهُمَا]
(الْمَادَّةُ ١٠٦١) - (إذَا اخْتَلَطَ دِينَارُ أَحَدٍ بِدِينَارَيْنِ لِآخَرَ مِنْ جِنْسِهِ بِصُورَةٍ لَا تَقْبَلُ التَّمْيِيزَ ثُمَّ ضَاعَ اثْنَانِ مِنْهُمَا فَيَكُونُ الدِّينَارُ الْبَاقِي بَيْنَهُمَا مُشْتَرَكًا أَثْلَاثًا ثُلُثَاهُ لِصَاحِبِ الدِّينَارَيْنِ وَثُلُثُهُ لِصَاحِبِ الدِّينَارِ) .
إذَا اخْتَلَطَ دِينَارُ أَحَدٍ بِدِينَارَيْنِ لِآخَرَ مِنْ جِنْسِهِ بِصُورَةٍ لَا تَقْبَلُ التَّمْيِيزَ فَيَكُونُ هَذَا الْمُخْتَلَطُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا بِشَرِكَةِ الْمِلْكِ حَسْبَ الْمَادَّةِ الْآنِفَةِ وَيَكُونُ ثُلُثُ كُلِّ جُزْءٍ مِنْ الْمُخْتَلَطِ لِصَاحِبِ الدِّينَارِ وَثُلُثَاهُ لِصَاحِبِ الدِّينَارَيْنِ فَلَوْ ضَاعَ دِينَارَانِ مِنْهُمَا فَيَكُونُ الدِّينَارُ الْبَاقِي مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا الثُّلُثَانِ لِصَاحِبِ الدِّينَارَيْنِ وَالثُّلُثُ لِصَاحِبِ الدِّينَارِ. اُنْظُرْ مَادَّةَ (٧٨٩) وَشَرْحَهَا.
سُؤَالٌ - إذَا ضَاعَ دِينَارَانِ مِنْ الدَّنَانِيرِ الثَّلَاثَةِ الْمُخْتَلِطَةِ الْمَارِّ ذِكْرُهَا فَمَعْلُومٌ جَزْمًا أَنَّ أَحَدَ الدِّينَارَيْنِ الضَّائِعَيْنِ هُوَ لِصَاحِبِ الدِّينَارَيْنِ؛ لِأَنَّ مَالَ الْآخَرِ هُوَ دِينَارٌ وَاحِدٌ أَمَّا الدِّينَارُ الْآخَرُ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِصَاحِبِ الدِّينَارِ الْوَاحِدِ أَوْ لِصَاحِبِ الدِّينَارَيْنِ فَكَانَ مِنْ اللَّازِمِ أَنْ يَكُونَ الدِّينَارُ الْبَاقِي مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا مُنَاصَفَةً.
الْجَوَابُ - بِمَا أَنَّهُ قَدْ حَصَلَتْ شَرِكَةُ الْمِلْكِ بِاخْتِلَاطِ الدَّنَانِيرِ الثَّلَاثَةِ وَأَصْبَحَ نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي كُلِّ دِينَارٍ ثُلُثًا وَثُلُثَيْنِ فَكُلُّ دِينَارٍ يُفْقَدُ مِنْ تِلْكَ الدَّنَانِيرِ يَكُونُ خَسَارَةً بِنِسْبَةِ اشْتِرَاكِهِمَا ثُلُثًا وَثُلُثَيْنِ (الْجَوْهَرَةُ فِي الْغَصْبِ) .
إيضَاحُ الْقُيُودِ:
١ - اخْتَلَطَ، فَالِاخْتِلَاطُ يَكُونُ إمَّا بِالْخَلْطِ وَإِمَّا بِالِاخْتِلَاطِ وَسَوَاءٌ كَانَ هَذَا الْخَلْطُ حَصَلَ بِدُونِ اتِّفَاقِ الِاثْنَيْنِ أَوْ بِاتِّفَاقِهِمَا، أَوْ كَانَ بِعَمَلِ أَحَدِهِمَا بِإِذْنِ الْآخَرِ أَوْ بِعَمَلِ أَجْنَبِيٍّ بِإِذْنِهِمَا فَالْحُكْمُ مُتَسَاوٍ فِي ذَلِكَ مَثَلًا، لَوْ وَضَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ مِائَةَ دِينَارٍ رَأْسَ مَالِ الشَّرِكَةِ وَعَقْدَ الشَّرِكَةِ وَبَعْدَ خَلْطِ الدَّنَانِيرِ الْمَذْكُورَةِ وَقَبْلَ شِرَاءِ بِضَاعَةٍ لِلشَّرِكَةِ بِذَلِكَ الْمَالِ تَلِفَ مِقْدَارٌ مِنْ تِلْكَ الدَّنَانِيرِ بِيَدِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ فَيَكُونُ خَسَارَةُ الدَّنَانِيرِ التَّالِفَةِ عَائِدًا بِالتَّسَاوِي عَلَى الشَّرِيكَيْنِ كَمَا أَنَّ الْبَاقِيَ مِنْهَا يَكُونُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.