[ (الْمَادَّةُ ١٠٦٧) شَرِكَةُ الْعَيْنِ]
(الْمَادَّةُ ١٠٦٧) - (شَرِكَةُ الْعَيْنِ الِاشْتِرَاكُ فِي الْمَالِ الْمُعَيَّنِ وَالْمَوْجُودِ كَاشْتِرَاكِ اثْنَيْنِ شَائِعًا فِي شَاةٍ أَوْ فِي قَطِيعِ غَنَمٍ)
وَقَيْدُ (شَائِعًا) خَاصٌّ بِقَطِيعِ الْغَنَمِ وَهُوَ لِلِاحْتِرَازِ مِنْ قَطِيعٍ يَكُونُ نِصْفُهُ الْمُفْرَزُ لِأَحَدٍ وَالنِّصْفُ الْمُفْرَزُ الْآخَرُ لِآخَرَ وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَا يَكُونُ فِيهِ اشْتِرَاكٌ. أَمَّا الِاشْتِرَاكُ فِي شَاةٍ وَاحِدَةٍ فَلَا يَكُونُ إلَّا شَائِعًا؛ لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَكُونَ أَحَدُ طَرَفَيْ الشَّاةِ لِأَحَدٍ وَالطَّرَفُ الْآخَرُ لِآخَرَ فَقَيْدُ الشَّائِعِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الشَّاةِ غَيْرُ لَازِمٍ. شَرْطُ شَرِكَةِ الْعَيْنِ، وَشَرْطُ جَوَازِ شَرِكَةِ الْعَيْنِ أَنْ يَكُونَ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ قَابِلًا لِلشَّرِكَةِ (الْبَحْرُ) فَلَا تَجُوزُ الشَّرِكَةُ فِي الْمُبَاحَاتِ وَفِي النِّكَاحِ وَالْوَقْفِ. اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ (١٠٤٥) (الطَّحْطَاوِيُّ وَرَدُّ الْمُحْتَارِ) .
[ (الْمَادَّةُ ١٠٦٨) شَرِكَةُ الدَّيْنِ]
(الْمَادَّةُ ١٠٦٨) - (شَرِكَةُ الدَّيْنِ الِاشْتِرَاكُ فِي الدَّيْنِ كَاشْتِرَاكِ اثْنَيْنِ فِي قَدْرِ كَذَا دِرْهَمًا فِي ذِمَّةِ آخَرَ)
شَرِكَةُ الدَّيْنِ الِاشْتِرَاكُ فِي الدَّيْنِ، وَتَعْرِيفُ الدَّيْنِ قَدْ مَرَّ ذِكْرُهُ فِي الْمَادَّةِ (١٥٨) وَهَذَا التَّعْرِيفُ عِبَارَةٌ عَنْ تَرْجَمَةِ اللَّفْظِ الْعَرَبِيِّ بِاللَّفْظِ التُّرْكِيِّ.
كَاشْتِرَاكِ اثْنَيْنِ فِي قَدْرِ كَذَا دِينَارًا، أَوْ حِنْطَةً أَوْ شَعِيرًا فِي ذِمَّةِ الْآخَرِ. اُنْظُرْ الْمَوَادُّ (٢٩ ٠ ١ و ٩٣ ٠ ١ و ٩٤ ١ و ٩٥ ١ و ٩٦ ١) . مَثَلًا: لَوْ بَاعَ اثْنَانِ لِآخَرَ الْفَرَسَ الْمُشْتَرَكَةَ بَيْنَهُمَا بِعَشْرَةِ دَنَانِيرَ فَتُصْبِحُ هَذِهِ الدَّنَانِيرُ الْعَشَرَةُ مُشْتَرَكَةً بَيْنَ ذَيْنِكَ الِاثْنَيْنِ بِشَرِكَةٍ اخْتِيَارِيَّةٍ (الطَّحْطَاوِيُّ) كَمَا أَنَّ مَطْلُوبَ الْمُتَوَفَّى مِنْ ذِمَّةِ زَيْدٍ يَكُونُ مُشْتَرَكًا بَيْنَ وَرَثَتِهِ حَسْبَ أَحْكَامِ عِلْمِ الْفَرَائِضِ بِشَرِكَةٍ جَبْرِيَّةٍ.
ثَمَرَةُ الِاشْتِرَاكِ فِي الدَّيْنِ: هِيَ أَنَّ مَا يَقْبِضُهُ أَحَدُ الدَّائِنَيْنِ يَكُونُ لِلدَّائِنِ الْآخَرِ حَقُّ الِاشْتِرَاكِ فِي الْمَقْبُوضِ الْمَذْكُورِ وَلَيْسَ لِلْقَابِضِ أَنْ يَقُولَ: إنَّ مَا قَبَضْته هُوَ حِصَّتِي وَمَا بَقِيَ فِي ذِمَّةِ الْمَدِينِ هُوَ حِصَّتُك كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمَدِينِ أَنْ يُؤَدِّيَ لِأَحَدِ الشُّرَكَاءِ فِي الدَّيْنِ حِصَّتَهُ مِنْ الدَّيْنِ وَأَنْ يُؤَخِّرَ إعْطَاءَ حِصَّةِ الْآخَرِينَ (رَدُّ الْمُحْتَارِ وَالطَّحَاوِيُّ وَالْبَحْرُ) . وَسَيُذْكَرُ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ (١١١٠) أَنَّهُ تُوجَدُ حِيلَتَانِ لِحَصْرِ الْمَقْبُوضِ فِي الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ فِي الْقَابِضِ.
وَالدَّيْنُ كَمَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي الْمَادَّةِ (٥٨١) هُوَ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِذِمَّةِ الْمَدِينِ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ أَوْ لَمْ يَتَعَلَّقْ فِي ذِمَّتِهِ وَلَكِنَّهُ غَيْرُ مَوْجُودٍ وَمُشَارٍ إلَيْهِ أَوْ كَانَ مَوْجُودًا وَمُشَارًا إلَيْهِ لَكِنَّهُ مِثْلِيَّاتٌ غَيْرُ مُفْرَزَةٍ كَكَيْلَةِ حِنْطَةٍ مِنْ صُبْرَةِ حِنْطَةٍ إلَّا أَنَّهُ حَيْثُ قَدْ بَحَثَ فِي الْفَصْلِ الثَّالِثِ الَّذِي يَبْتَدِئُ مِنْ الْمَادَّةِ (١٠٩١) عَنْ الدَّيْنِ بِمَعْنَاهُ الْأَوَّلِ فَالدَّيْنُ الْوَارِدُ هُنَا هُوَ مُسْتَعْمَلٌ بِمَعْنَاهُ الْأَوَّلِ. أَمَّا الِاشْتِرَاكُ فِي الدَّيْنِ بِمَعْنَاهُ الثَّانِي فَهُوَ غَيْرُ مُمْكِنٍ كَمَا أَنَّ الِاشْتِرَاكَ فِي الدَّيْنِ بِمَعْنَاهُ الثَّالِثِ هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ لَيْسَ اشْتِرَاكًا فِي الدَّيْنِ بَلْ هُوَ اشْتِرَاكٌ فِي الْعَيْنِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.