اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٤ ٥) . (أَبُو السُّعُودِ) وَإِذَا اتَّفَقَ شَرِيكَا الدَّيْنِ عَلَى الِاشْتِرَاكِ فِي ذَلِكَ الْمَتَاعِ يَكُونُ ذَلِكَ الْمَتَاعُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا (الْهِنْدِيَّةُ) وَفِي هَذَا الْحَالِ يَكُونُ الْمَبْلَغُ الْبَاقِي فِي ذِمَّةِ الْمَدِينِ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا أَيْضًا. وَالِاتِّفَاقُ عَلَى الِاشْتِرَاكِ فِي الْمَتَاعِ هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ بَيْعِ الشَّرِيكِ الْمُشْتَرِي نِصْفَ الْمَتَاعِ لِلشَّرِيكِ الْآخَرِ وَفِي هَذَا الْحَالِ إذَا كَانَ الْمُشْتَرَى عَقَارًا فَيَجُوزُ بَيْعُهُ بَعْدَ الْقَبْضِ وَقَبْلَ الْقَبْضِ أَمَّا إذَا كَانَ مَنْقُولًا فَيَجُوزُ بَيْعُهُ بَعْدَ الْقَبْضِ وَلَكِنْ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ قَبْلَ الْقَبْضِ. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٢٥٨) .
الْمَادَّةُ (١١٠٤) - (إذَا صَالَحَ أَحَدُ شَرِيكَيْ الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ عَنْ حَقِّهِ مِنْ الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ عَلَى كَذَا أَثْوَابِ قُمَاشٍ وَقَبَضَ تِلْكَ الْأَثْوَابِ فَهُوَ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ أَعْطَى شَرِيكَهُ مِقْدَارَ مَا أَصَابَ حِصَّتَهُ مِنْ الْأَثْوَابِ وَإِنْ شَاءَ أَعْطَاهُ مِقْدَارًا مِنْ الْمَبْلَغِ الَّذِي تَرَكَهُ) إذَا صَالَحَ أَحَدُ شَرِيكَيْ الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ الْمَدِينَ عَنْ حَقِّهِ مِنْهُ عَلَى كَذَا أَثْوَابِ قُمَاشٍ أَيْ عَلَى مَالٍ خِلَافِ جِنْسِ الدَّيْنِ وَقَبَضَ تِلْكَ الْأَثْوَابِ أَيْ قَبَضَ بَدَلَ الصُّلْحِ وَاخْتَارَ الشَّرِيكُ الْآخَرُ أَيْ الشَّرِيكُ الْغَيْرُ الْمُصَالِحِ اتِّبَاعَ الشَّرِيكِ الْمُصَالِحِ فَيَكُونُ الشَّرِيكُ الْغَيْرُ الْمُصَالِحِ مُخَيَّرًا أَيْ أَنَّهُ يَكُونُ (أَوَّلًا) الشَّرِيكُ الْغَيْرُ الْمُصَالِحِ مُخَيَّرًا، إنْ شَاءَ بَدَّلَ الصُّلْحَ لِشَرِيكِهِ الْمُصَالِحِ وَطَلَبَ حِصَّتَهُ مِنْ الْمَدِينِ. اُنْظُرْ مَادَّةَ (٥ ٠ ١ ١) لِأَنَّ حَقَّهُ مَا زَالَ بَاقِيًا فِي ذِمَّةِ الْمَدِينِ بِسَبَبِ أَنَّ الْقَابِضَ لَمْ يَقْبِضْ إلَّا حِصَّتَهُ (الْهِنْدِيَّةُ وَأَبُو السُّعُودِ) وَإِنْ شَاءَ اخْتَارَ اتِّبَاعَ الشَّرِيكِ الْمُصَالِحِ فَإِذَا اخْتَارَ اتِّبَاعَ الشَّرِيكِ الْمُصَالِحِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ يَكُونُ (ثَانِيًا) الشَّرِيكُ الْمُصَالِحُ مُخَيَّرًا أَيْضًا حَسَبَ هَذِهِ الْمَادَّةِ. وَصُورَةُ الْخِيَارِ تُبَيَّنُ فِي الْفِقْرَةِ الْآتِي ذِكْرُهَا فَعَلَى ذَلِكَ يَكُونُ الْخِيَارُ الْمَذْكُورُ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ هُوَ خِيَارٌ لِلشَّرِيكِ الْمُصَالِحِ وَلَيْسَ لِلشَّرِيكِ الْغَيْرِ الْمُصَالِحِ لِأَنَّ حَقَّ هَذَا هُوَ فِي الدَّيْنِ وَلَيْسَ فِي بَدَلِ الصُّلْحِ (الْعَيْنِيُّ فِي الصُّلْحِ) .
إيضَاحُ الْقُيُودِ:
١ - دَيْنٌ مُشْتَرَكٌ، وَتَعْبِيرُ (دَيْنٌ) احْتِرَازِيٌّ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ اثْنَانِ مُشْتَرِكَيْنِ فِي عَيْنٍ وَتَصَالَحَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْعَيْنِ الْمَذْكُورَةِ سَوَاءٌ كَانَ الْمُصَالِحُ مُنْكِرًا أَوْ مُقِرًّا كَانَ بَدَلُ الصُّلْحِ خَاصًّا بِالْمُصَالِحِ لِأَنَّ هَذَيْنِ الشَّرِيكَيْنِ قَدْ تَصَادَقَا وَاتَّفَقَا عَلَى أَنَّ الْعَيْنَ الْمُدَّعَى بِهَا هِيَ مِلْكُهُمَا وَأَنَّ الْمُصَالِحَ مَانِعٌ لِحِصَصِهِمَا فَتَصَادُقُهُمَا حُجَّةٌ فِي حَقِّهِمَا (الْكِفَايَةُ) .
مَثَلًا لَوْ ادَّعَى اثْنَانِ عَلَى آخَرَ بِعَقَارٍ بِدَاعِي أَنَّهُ مَوْرُوثٌ لَهُمَا وَبَعْدَ أَنْ أَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ دَعْوَاهُمَا تَصَالَحَ أَحَدُ الْمُدَّعِيَيْنِ مَعَهُ عَنْ هَذِهِ الدَّعْوَى بِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَلَا يَشْتَرِكُ الْمُدَّعَى الْآخَرُ فِي بَدَلِ الصُّلْحِ الْمَذْكُورِ (الْأَنْقِرْوِيُّ) . اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٠ ٥ ٥ ١) .
٢ - عَنْ حَقِّهِ، أَمَّا إذَا تَصَالَحَ الشَّرِيكُ عَنْ جَمِيعِ الدَّيْنِ بِمَا فِيهِ حِصَّةُ شَرِيكِهِ كَانَ الصُّلْحُ الْمَذْكُورُ فُضُولِيًّا فِي حَقِّ الشَّرِيكِ. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٤ ٤ ٥ ١) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.