[الْمَادَّةُ (١١٠٩) أَخَذَ أَحَدُ الدَّائِنَيْنِ كَفِيلًا مِنْ الْمَدِينِ بِحِصَّتِهِ]
الْمَادَّةُ (١١٠٩) - (إذَا أَخَذَ أَحَدُ الدَّائِنَيْنِ كَفِيلًا مِنْ الْمَدِينِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ أَوْ أَحَالَهُ بِهَا عَلَى آخَرَ فَلِلدَّائِنِ الْآخَرِ أَنْ يُشَارِكَهُ فِي الْمَبْلَغِ الَّذِي يَأْخُذُهُ مِنْ الْكَفِيلِ أَوْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ) . إذَا أَخَذَ الدَّائِنَيْنِ كَفِيلًا مِنْ الْمَدِينِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ أَوْ أَحَالَهُ بِحِصَّتِهِ عَلَى آخَرَ وَقِبَلَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ الْحَوَالَةَ فَيَكُونُ الدَّائِنُ الْآخَرُ مُخَيَّرًا. إنْ شَاءَ شَارَكَهُ فِي الْمَبْلَغِ الَّذِي أَخَذَهُ مِنْ الْكَفِيلِ أَوْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ (الْهِنْدِيَّةُ) وَفِي هَذَا الْحَالِ يَكُونُ الْمَبْلَغُ الْبَاقِي فِي ذِمَّةِ الْمَدِينِ مُشْتَرَكًا كَمَا كَانَ. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٢ ٠ ١ ١) وَإِنْ شَاءَ طَلَبَ تَمَامَ حَقِّهِ مِنْ الْمَدِينِ. قَدْ ذَكَرَ فِي الْمَادَّتَيْنِ (٢ ٠ ١ ١ و ٦ ٠ ١ ١) أَنَّهُ إذَا أَخَذَ أَحَدُ الدَّائِنَيْنِ الْمُتَشَارِكَيْنِ الدَّيْنَ الْمُشْتَرَكِ مِنْ الْمَدِينِ وَصَرَفَهُ وَاسْتَهْلَكَهُ يَضْمَنُ حِصَّةَ شَرِيكِهِ، وَالْحُكْمُ فِيمَا يُؤْخَذُ مِنْ الْكَفِيلِ أَوْ الْمُحَالُ عَلَيْهِ هُوَ أَيْضًا عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ أَيْ إذَا صَرَفَهُ وَاسْتَهْلَكَهُ لَزِمَهُ الضَّمَانُ وَلَكِنْ إذَا تَلِفَ فِي يَدِهِ قَضَاءٌ فَهَلْ يَلْزَمُهُ الضَّمَانُ فَيُحَرَّرُ.
[الْمَادَّةُ (١١١٠) وَهَبَ أَحَدُ الدَّائِنَيْنِ لِلْمَدِينِ حِصَّتَهُ مِنْ أَوْ أَبْرَأَ ذِمَّتَهُ مِنْهَا]
الْمَادَّةُ (٠ ١ ١١) - (إذَا وَهَبَ أَحَدُ الدَّائِنَيْنِ لِلْمَدِينِ حِصَّتَهُ مِنْ الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ أَوْ أَبْرَأَ ذِمَّتَهُ مِنْهَا فَهِبَتُهُ أَوْ إبْرَاؤُهُ صَحِيحٌ وَلَا يَضْمَنُ حِصَّةَ شَرِيكِهِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ) إذَا وَهَبَ أَحَدُ الدَّائِنَيْنِ الْمُشْتَرَكَيْنِ لِلْمَدِينِ كُلَّ أَوْ بَعْضَ حِصَّتِهِ مِنْ الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ أَوْ أَبْرَأَ ذِمَّتَهُ مِنْهَا فَهِبَتُهُ أَوْ إبْرَاؤُهُ صَحِيحٌ. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (١٥٦٢) أَمَّا إذَا أَبْرَأَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الْمَدِينَ مِنْ كُلِّ الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ أَوْ مِنْ مِقْدَارٍ أَكْثَرَ مِنْ حِصَّتِهِ يُنْظَرُ: فَإِذَا كَانَ الْمُبْرِئُ عَاقِدًا أَيْ كَانَ الدَّيْنُ الْمُتَرَتِّبُ فِي ذِمَّةِ الْمَدِينِ مُتَسَبِّبًا عَنْ عَقْدِهِ كَالْبَيْعِ وَالْإِيجَارِ فَهَذَا الْإِبْرَاءُ صَحِيحٌ عِنْدَ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى لِأَنَّ الْمُبْرِئَ مَالِكٌ لِحِصَّتِهِ وَعَاقِدٌ فِي حِصَّةِ شَرِيكِهِ وَالْعَاقِدُ مُقْتَدِرٌ عَلَى الْإِبْرَاءِ وَالْحَطِّ، وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ يَضْمَنُ الشَّرِيكُ الْمُبْرِئُ حِصَّةَ شَرِيكِهِ الْآخَرِ. أَمَّا عِنْدَ الْإِمَامِ أَبِي يُوسُفَ فَلَا يَصِحُّ هَذَا الْإِبْرَاءُ بِمِقْدَارِ الزَّائِدِ مِنْ حِصَّتِهِ حَتَّى لَوْ كَانَ الْمُبْرِئُ عَاقِدًا. وَإِنَّ الْمَادَّةَ (٢ ١ ١ ١) هِيَ مِنْ نَوْعِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ. وَيُفْهَمُ مِنْ الْإِيضَاحَاتِ الَّتِي سَتُبَيَّنُ هُنَاكَ أَنَّ الْمَجَلَّةَ قَدْ قَبِلَتْ قَوْلَ الطَّرَفَيْنِ (أَيْ قَوْلَ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ وَمُحَمَّدٍ) وَمَنْ الطَّبِيعِيِّ أَنْ يُقْبَلَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَيْضًا قَوْلُهُمَا. أَمَّا إذَا كَانَ الْمُبْرِئُ غَيْرَ عَاقِدٍ فَإِبْرَاؤُهُ صَحِيحٌ فِي حِصَّتِهِ فَقَطْ وَفِي الزَّائِدِ عَنْ حِصَّتِهِ أَيْ فِي حِصَّةِ شَرِيكِهِ غَيْرِ صَحِيحٍ بِالِاتِّفَاقِ (الْأَنْقِرْوِيُّ وَالطَّحْطَاوِيُّ) . اُنْظُرْ مَادَّة (٦ ٩) . كَذَلِكَ لَوْ بَاعَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ بَغْلَةً بِأَمْرِ الشَّرِيكِ الْآخَرِ فَأَقَرَّ الْآمِرُ الْبَائِعَ بِأَنَّ الْبَائِعَ قَدْ قَبَضَ جَمِيعَ الثَّمَنِ يَبْرَأُ الْمُشْتَرِي مِنْ حِصَّةِ الْآمِرِ بِالثَّمَنِ الْمَذْكُورِ وَلَا يَبْرَأُ مِنْ حِصَّةِ الْبَائِعِ. وَفِي هَذَا الْحَالِ يَقْبِضُ الْبَائِعُ حِصَّتَهُ مُسْتَقِلًّا لِنَفْسِهِ وَلَيْسَ لِلْآمِرِ أَنْ يُشَارِكَ الْبَائِعَ فِي هَذِهِ الْحِصَّةِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.