[ (الْمَادَّةُ ١٢٦٠) اسْتَأْجَرَ أَحَدٌ آخَرَ لِجَمْعِ الْحَطَبِ مِنْ الْبَرَارِي أَوْ إمْسَاكِ الصَّيْدِ]
الْمَادَّةُ (١٢٦٠) - (إذَا اسْتَأْجَرَ أَحَدٌ آخَرَ لِجَمْعِ الْحَطَبِ مِنْ الْبَرَارِي أَوْ إمْسَاكِ الصَّيْدِ فَمَا يَجْمَعُهُ الْأَجِيرُ مِنْ الْحَطَبِ أَوْ مَا يُمْسِكُهُ مِنْ الصَّيْدِ هُوَ لِلْمُسْتَأْجِرِ) إذَا اسْتَأْجَرَ أَحَدٌ آخَرَ بِتَعْيِينِ الْمُدَّةِ وَتَسْمِيَةِ الْبَدَلِ لِجَمْعِ الْحَطَبِ أَوْ الْكَلَأِ مِنْ الْبَرَارِي أَيْ مِنْ الْجِبَالِ الْمُبَاحَةِ أَوْ إمْسَاكِ الصَّيْدِ فَمَا يَجْمَعُهُ الْأَخِيرُ مِنْ الْحَطَبِ أَوْ الْكَلَأِ أَوْ مَا يُمْسِكُهُ مِنْ الصَّيْدِ فَهُوَ لِلْمُسْتَأْجِرِ. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٥٦٢) وَشَرْحَهَا. .
وَتَعْبِيرُ (مُسْتَأْجِرٍ) لِلِاحْتِرَازِ مِنْ التَّوْكِيلِ لِأَنَّ الْوَكَالَةَ لَا تَصِحُّ فِي الْمُبَاحَاتِ إذْ يَقْتَضِي فِي الْوَكَالَةِ أَنْ يَثْبُتَ لِلْوَكِيلِ بِالْوَكَالَةِ حَقٌّ لَمْ يَكُنْ حَائِزَهُ الْوَكِيلَ قَبْلَ ذَلِكَ حَتَّى تَصِحَّ الْوَكَالَةُ وَحَقُّ إحْرَازِ الْمُبَاحِ هُوَ حَقٌّ لِلْوَكِيلِ قَبْلَ التَّوْكِيلِ. فَلِذَلِكَ لَوْ وَكَّلَ أَحَدٌ آخَرَ بِالِاحْتِطَابِ مِنْ الْبَرَارِي أَوْ بِجَمْعِ الْكَلَأِ فَالْوَكَالَةُ بَاطِلَةٌ وَمَا يَجْمَعُهُ الْوَكِيلُ مِنْ الْحَطَبِ وَالْكَلَأِ فَهُوَ لَهُ وَلَا يَكُونُ لِلْمُوَكِّلِ. وَقَدْ وَضَحَ ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ (٤٥٩ ١) اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ (٣٣٣ ١) . .
إلَّا أَنَّهُ لَوْ اسْتَحْصَلَ أَحَدٌ إذْنًا بِإِحْيَاءِ قِطْعَةٍ مُعَيَّنَةٍ مِنْ الْأَرَاضِي الْمَوَاتِ فَوَكَّلَ آخَرَ بِإِحْيَائِهَا جَازَ وَالْقِطْعَةُ الْمُحْيَاةُ تَكُونُ لِلْمُوَكِّلِ (رَدُّ الْمُحْتَارِ) .
[ (الْمَادَّةُ ١٢٦١) إذَا أَوْقَدَ أَحَدٌ نَارًا فِي مِلْكِهِ فَلَهُ أَنْ يَمْنَعَ الْآخَرِينَ مِنْ الدُّخُولِ إلَى مِلْكِهِ وَالِانْتِفَاعِ بِهَا]
الْمَادَّةُ (١٢٦١) - (إذَا أَوْقَدَ أَحَدٌ نَارًا فِي مِلْكِهِ فَلَهُ أَنْ يَمْنَعَ الْآخَرِينَ مِنْ الدُّخُولِ إلَى مِلْكِهِ وَالِانْتِفَاعِ بِهَا أَمَّا إذَا أَوْقَدَ أَحَدٌ نَارًا فِي صَحْرَاءَ لَيْسَتْ بِمِلْكِ أَحَدٍ فَلِسَائِرِ النَّاسِ أَنْ يَنْتَفِعُوا بِهَا وَذَلِكَ بِالتَّدْفِئَةِ وَخِيَاطَةِ شَيْءٍ عَلَى نُورِهَا وَإِشْعَالِ الْقِنْدِيلِ مِنْهَا وَلَيْسَ لِصَاحِبِ النَّارِ أَنْ يَمْنَعَ ذَلِكَ وَلَكِنْ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا جَمْرًا بِدُونِ إذْنِ صَاحِبهَا) .
إذَا أَوْقَدَ أَحَدٌ نَارًا فِي مِلْكِهِ فَلَهُ أَنْ يَمْنَعَ الْآخَرِينَ مِنْ الدُّخُولِ إلَى مِلْكِهِ وَالِانْتِفَاعِ بِهَا اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٩٦) وَشَرْحَ الْمَادَّةِ (٧٠ ٠ ١) . .
وَيُفْهَمُ مِنْ الْفِقْرَةِ الْآتِيَةِ أَنَّ الشَّيْءَ الَّذِي مُنِعَ هُنَا هُوَ الدُّخُولُ إلَى الْمِلْكِ وَلَيْسَ الِانْتِفَاعِ فَلِذَلِكَ فَهَذِهِ الْمَادَّةُ هِيَ نَظِيرُ الْمَادَّةِ (٢٥٧ ١) . قَدْ ذُكِرَ فِي شَرْحِ الْمَادَّتَيْنِ (٢٥٧ ١ و ٢٦٨ ١) أَنَّ عَلَى أَصْحَابِ الْكَلَأِ وَالْمَاءِ أَنْ يُخْرِجَاهُمَا مِنْ مِلْكِهِمْ لِلْمُحْتَاجِينَ إلَيْهِ مَا أَوْ أَنْ يَأْذَنُوا الْمُحْتَاجِينَ بِالدُّخُولِ إلَى مِلْكِهِمْ وَلَكِنْ لَيْسُوا مُجْبَرِينَ بِإِخْرَاجِ النَّارِ كَمَا هُوَ الْحَالُ فِي الْمَاءِ وَالْكَلَأِ، يَعْنِي إذَا لَمْ تُوجَدْ نَارٌ فِي قُرْبِ أَحَدٍ فَلَيْسَ لِصَاحِبِ الْمِلْكِ أَنْ يُخْرِجَ النَّارَ إلَيْهِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْكَلَأِ وَالْمَاءِ وَبَيْنَ النَّارِ هُوَ أَنَّ الشَّرِكَةَ ثَابِتَةٌ فِي عَيْنِ الْكَلَأِ وَالْمَاءِ وَلَمْ تَكُنْ ثَابِتَةً فِي عَيْنِ الْجَمْرَةِ وَالْحَطَبِ بَلْ أَنَّ الشَّرِكَةَ ثَابِتَةٌ فِي جَوْهَرِ الْحُرِّ فَلِذَلِكَ لَا يَجُوزُ أَخْذُ الْجَمْرَةِ مِنْ النَّارِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.