مِلْكًا لِصَاحِبِ الْبِئْرِ الْأُولَى. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٩٦) كَذَلِكَ لَوْ حَفَرَ شَخْصٌ ثَالِثٌ أَيْضًا بِإِذْنٍ سُلْطَانِيٍّ بِئْرًا ثَالِثَةً خَارِجَ حَرِيمِ الْبِئْرِ الثَّانِيَةِ وَفِي مَوْضِعٍ قَرِيبٍ مِنْ حَرِيمِ الْبِئْرِ الثَّانِيَةِ فَيَكُونُ لِلْبِئْرِ الثَّالِثَةِ مِنْ الْجِهَتَيْنِ حَرِيمٌ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَجَاوَزَ مِنْ جِهَةِ الْبِئْرِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ عَلَى حَرِيمِهِمَا (رَدُّ الْمُحْتَارِ) .
[ (الْمَادَّةُ ١٢٨٨) حَفَرَ أَحَدٌ بِئْرًا فِي خَارِجِ حَرِيمِ بِئْرٍ فَتَسَرَّبَتْ مِيَاهُ الْبِئْرِ الْأُولَى إلَى تِلْكَ الْبِئْرِ]
الْمَادَّةُ (١٢٨٨) - (إذَا حَفَرَ أَحَدٌ بِئْرًا فِي خَارِجِ حَرِيمِ بِئْرٍ فَتَسَرَّبَتْ مِيَاهُ الْبِئْرِ الْأُولَى إلَى تِلْكَ الْبِئْرِ فَلَا يَلْزَمُ شَيْءٌ، كَمَا أَنَّهُ لَوْ فَتَحَ أَحَدٌ دُكَّانًا فِي جَانِبِ دُكَّانٍ آخَرَ وَكَسَدَتْ تِجَارَةُ الْأَوَّلِ فَلَا تُغْلَقُ الثَّانِيَةُ) إذَا حَفَرَ أَحَدٌ بِئْرًا بِإِذْنِ السُّلْطَانِ فِي خَارِجِ حَرِيمِ بِئْرٍ وَلَوْ فِي مَوْضِعٍ قَرِيبٍ مِنْ حَرِيمِ الْبِئْرِ الْأُولَى وَمُتَّصِلٍ بِهَا فَتَسَرَّبَتْ مِيَاهُ الْبِئْرِ الْأُولَى إلَى تِلْكَ الْبِئْرِ الثَّانِيَةِ فَلَا يَلْزَمُ شَيْءٌ كَإِقْفَالِ الْبِئْرِ أَوْ ضَمَانِ الْمِيَاهِ؛ لِأَنَّ صَاحِبَ الْبِئْرِ الثَّانِيَةِ لَمْ يَكُنْ مُتَعَدِّيًا بِالْحَفْرِ كَمَا أَنَّ الْمَاءَ الَّذِي تَحْتَ الْأَرْضِ غَيْرُ مَمْلُوكٍ لِأَحَدٍ فَلِذَلِكَ لَيْسَ لَهُ حَقُّ الْخُصُومَةِ اُنْظُرْ الْمَادَّتَيْنِ (٩٣ وَ ١٢٣٥) سُؤَالٌ - إذَا حَفَرَ أَحَدٌ بِئْرًا خَارِجَ حَرِيمِ بِئْرٍ أُخْرَى وَتَسَرَّبَتْ مِيَاهُ الْبِئْرِ الْأُولَى إلَى الْبِئْرِ الثَّانِيَةِ فَيَكُونُ صَاحِبُ الْبِئْرِ الثَّانِيَةِ قَدْ أَضَرَّ بِصَاحِبِ الْبِئْرِ الْأُولَى ضَرَرًا فَاحِشًا إذْ عُرِّفَ الضَّرَرُ الْفَاحِشُ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ (١٩٩) أَنَّهُ الشَّيْءُ الَّذِي يَمْنَعُ الْحَوَائِجَ الْأَصْلِيَّةَ الْمَقْصُودَةَ مِنْ مَالٍ وَيُخْرِجُهُ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِالْكُلِّيَّةِ.
تَأَمَّلْ فِي الْجَوَابِ اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ (١٢٣٥) كَمَا أَنَّهُ لَوْ فَتَحَ أَحَدٌ دُكَّانًا فِي جَانِبِ دُكَّانِ الْآخَرِ وَكَسَدَتْ تِجَارَةُ الْأَوَّلِ لِبَيْعِهِ مَالًا مِنْ جِنْسِ الْمَالِ الَّذِي يَبِيعُهُ صَاحِبُ الدُّكَّانِ الْأَوَّلِ فَلَا تُغْلَقُ الدُّكَّانُ الثَّانِيَةُ كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَطْلُبَ أَيَّ تَعْوِيضٍ عَنْ ضَرَرِهِ أَوْ خَسَارَتِهِ، اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٢٥) وَشَرْحَ الْمَادَّةِ (١١٩٧) .
[ (الْمَادَّةُ ١٢٨٩) حَرِيمُ الشَّجَرَةِ الْمَغْرُوسَةِ بِالْإِذْنِ السُّلْطَانِيِّ فِي الْأَرَاضِي الْمَوَاتِ]
الْمَادَّةُ (١٢٨٩) - (حَرِيمُ الشَّجَرَةِ الْمَغْرُوسَةِ بِالْإِذْنِ السُّلْطَانِيِّ فِي الْأَرَاضِي الْمَوَاتِ خَمْسَةُ أَذْرُعٍ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ وَلَيْسَ لِغَيْرِهِ غَرْسُ شَجَرَةٍ ضِمْنَ هَذِهِ الْمَسَافَةِ)
حَرِيمُ الشَّجَرَةِ الْمَغْرُوسَةِ بِالْإِذْنِ السُّلْطَانِيِّ فِي الْأَرْضِ الْمَوَاتِ خَمْسَةُ أَذْرُعٍ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ لِأَنَّ الشَّجَرَةَ تَحْتَاجُ لِحَرِيمٍ لِجَمْعِ ثَمَرِهَا وَتَكْوِيمِهِ عَلَى الْأَرْضِ كَمَا أَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ بِالْحَدِيثِ الشَّرِيفِ: «إنَّ حَرِيمَ الشَّجَرَةِ خَمْسَةُ أَذْرُعٍ» وَذَلِكَ أَنَّهُ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَرَسَ شَخْصٌ شَجَرَةً فِي أَرْضٍ مَوَاتٍ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ وَأَرَادَ غَرْسَ شَجَرَةٍ فِي جَنْبِ الشَّجَرَةِ الْأُولَى فَرَاجَعَ صَاحِبُ تِلْكَ الشَّجَرَةِ الرَّسُولَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَشَكَا الْأَمْرَ إلَيْهِ فَخَصَّصَ لِصَاحِبِ الشَّجَرَةِ الْأُولَى حَرِيمًا خَمْسَةَ أَذْرُعٍ وَجَوَّزَ تَصَرُّفَ الْآخَرِ خَارِجَ الْحَرِيمِ الْمَذْكُورِ (الْعِنَايَةُ) .
بِمَا أَنَّ الِاعْتِبَارَ فِي تَعْيِينِ مِقْدَارِ الْحَرِيمِ هُوَ مِقْدَارُ الْحَاجَةِ كَمَا بَيَّنَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ (١٢٨١)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.