الْمَادَّةُ (١٣١٥) - (إذَا انْهَدَمَتْ الْأَبْنِيَةُ الَّتِي فَوْقَانِيُّهَا لِأَحَدٍ وَتَحْتَانِيُّهَا مِلْكٌ لِآخَرَ أَوْ احْتَرَقَتْ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُعَمِّرُ أَبْنِيَتَهُ كَمَا فِي السَّابِقِ وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا مَنْعُ الْآخَرِ، وَإِذَا قَالَ صَاحِبُ الْفَوْقَانِيِّ لِلتَّحْتَانِيِّ: أَنْشِئْ أَبْنِيَتَكَ حَتَّى أُقِيمَ أَبْنِيَتِي فَوْقَهَا فَامْتَنَعَ صَاحِبُ التَّحْتَانِيِّ فَأَخَذَ صَاحِبُ الْفَوْقَانِيِّ إذْنًا مِنْ الْقَاضِي وَأَنْشَأَ التَّحْتَانِيَّ وَالْفَوْقَانِيَّ فَلَهُ مَنْعُ صَاحِبِ التَّحْتَانِيِّ مِنْ التَّصَرُّفِ بِالتَّحْتَانِيِّ حَتَّى يُعْطِيَهُ حِصَّةَ مُصْرَفِهِ) إذَا انْهَدَمَتْ الْأَبْنِيَةُ الَّتِي فَوْقَانِيُّهَا لِأَحَدٍ وَتَحْتَانِيُّهَا مِلْكٌ لِآخَرَ أَوْ احْتَرَقَتْ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُعَمِّرُ أَبْنِيَتَهُ كَمَا فِي السَّابِقِ. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (١١٩٢) وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا مَنْعُ الْآخَرِ. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (١١٩٧)
وَإِذَا قَالَ صَاحِبُ الْفَوْقَانِيِّ لِلتَّحْتَانِيِّ: أَنْشِئْ أَبْنِيَتَك حَتَّى أُقِيمَ أَبْنِيَتِي فَوْقَهَا فَامْتَنَعَ صَاحِبُ التَّحْتَانِيِّ تَعَنُّتًا أَوْ عَجْزًا عَنْ الْإِنْشَاءِ بِسَبَبِ فَقْرِهِ فَيَجْرِي فِي ذَلِكَ حُكْمُ الْمَادَّةِ (١٣١٣) وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ صَاحِبُ التَّحْتَانِيِّ عَلَى الْبِنَاءِ بِالْحَبْسِ وَالضَّرْبِ حَيْثُ لَا يَجُوزُ إجْبَارُ أَحَدٍ عَلَى إصْلَاحِ مِلْكِهِ. اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ (١١٩٢) . (رَدُّ الْمُحْتَارِ) . وَلَكِنْ لِصَاحِبِ الْفَوْقَانِيِّ أَنْ يَأْخُذَ إذْنًا مِنْ الْقَاضِي وَأَنْ يُنْشِئَ التَّحْتَانِيَّ وَالْفَوْقَانِيَّ بِنَاءً عَلَى امْتِنَاعِ صَاحِبِ التَّحْتَانِيِّ عَنْ الْبِنَاءِ وَمَعَ أَنَّ إنْشَاءَ صَاحِبِ الْفَوْقَانِيِّ التَّحْتَانِيَّ هُوَ تَصَرُّفٌ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ بِلَا إذْنٍ وَغَيْرُ جَائِزٍ تَوْفِيقًا لِلْمَادَّةِ (٩٦) إلَّا أَنَّهُ قَدْ جُوِّزَ التَّصَرُّفُ الْمَذْكُورُ لِلضَّرُورَةِ. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٢١) لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ لِصَاحِبِ الْفَوْقَانِيِّ الِانْتِفَاعُ بِمِلْكِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي التَّحْتَانِيِّ مِلْكِ الْغَيْرِ فَسُوِّغَ التَّصَرُّفُ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ (الْبَدَائِعُ) فَإِذَا أَنْشَأَ صَاحِبُ الْفَوْقَانِيِّ التَّحْتَانِيَّ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَلَهُ مَنْعُ صَاحِبِ التَّحْتَانِيِّ مِنْ التَّصَرُّفِ بِالتَّحْتَانِيِّ كَالسُّكْنَى وَالِاسْتِغْلَالِ حَتَّى يُعْطِيَهُ حِصَّةَ مُصْرَفِهِ أَيْ الْمُصْرَفِ الَّذِي أُنْفِقَ عَلَى بِنَاءِ التَّحْتَانِيِّ وَيَكُونُ التَّحْتَانِيُّ الْمَذْكُورُ فِي يَدِ صَاحِبِ الْفَوْقَانِيِّ كَرَهْنٍ مُقَابِلُ مَطْلُوبِهِ، وَلَهُ أَيْضًا أَنْ يَأْخُذَ وَيَسْتَوْفِيَ حِصَّةَ مُصْرَفِهِ جَبْرًا مِنْ الشَّرِيكِ الْمُمْتَنِعِ وَإِذَا بَنَى صَاحِبُ الْفَوْقَانِيِّ التَّحْتَانِيَّ بَعْدَ امْتِنَاعِ صَاحِبِ التَّحْتَانِيِّ بِلَا إذْنِ الْقَاضِي فَلَا يَكُونُ مُتَبَرِّعًا وَلَكِنْ لَا يُنْظَرُ إلَى مِقْدَارِ مَا صَرَفَهُ بَلْ لَهُ أَنْ يَسْتَوْفِيَ مِنْ صَاحِبِ التَّحْتَانِيِّ قِيمَةَ الْبِنَاءِ وَقْتَ الْإِنْشَاءِ وَأَنْ يُمْنَعَ صَاحِبُ التَّحْتَانِيِّ مِنْ التَّصَرُّفِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوحِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ ذَلِكَ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ قِيمَةَ الْبِنَاءِ وَقْتَ الرُّجُوعِ.
اُنْظُرْ الْأَصْلَ الثَّالِثَ الْوَارِدَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ (١٣٠٨) وَلَا يَأْخُذُ هَذَا الْمُصْرَفَ جَبْرًا أَمَّا إذَا لَمْ يُرَاجِعْ صَاحِبُ الْفَوْقَانِيِّ صَاحِبَ التَّحْتَانِيِّ وَلَمْ يَثْبُتْ لِذَلِكَ امْتِنَاعُ صَاحِبِ التَّحْتَانِيِّ وَبَنَى صَاحِبُ الْفَوْقَانِيِّ مِنْ نَفْسِهِ بِنَاءً لِصَاحِبِ التَّحْتَانِيِّ فَيَكُونُ صَاحِبُ الْفَوْقَانِيِّ مُتَبَرِّعًا كَمَا جَاءَ فِي الْمَادَّة (١٣١١) وَالْإِيضَاحَاتُ الْوَارِدَةُ فِي شَرْحِ تِلْكَ الْمَادَّةِ (أَبُو السُّعُودِ الْمِصْرِيُّ فِي الرَّهْنِ بِإِيضَاحٍ) أَمَّا إذَا تَرَكَ صَاحِبُ التَّحْتَانِيِّ الِانْتِفَاعَ مِنْ تَحْتَانِيِّهِ كَمَا ذُكِرَ آنِفًا إجْمَالًا فَيُنْظَرُ: فَإِذَا بَنَى صَاحِبُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.