حُكْمُ هَذِهِ الْمَادَّةِ وَذَلِكَ إذَا انْهَدَمَ حَائِطُ دَارِ أَحَدٍ فَأَصْبَحَ يُرَى مِنْ تِلْكَ الدَّارِ مَقَرُّ نِسَاءِ دَارِ جَارِهِ وَلَمْ يَبْنِ صَاحِبُ الْحَائِطِ حَائِطَهُ فَطَلَبَ الْجَارُ مِنْ صَاحِبِ الْحَائِطِ أَنْ يَتَّخِذَ سُتْرَةً بَيْنَهُمَا بِالِاشْتِرَاكِ وَامْتَنَعَ صَاحِبُ الْحَائِطِ فَيُجْبِرُهُ الْقَاضِي عَلَى اتِّخَاذِ سُتْرَةٍ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ (الْخَانِيَّةُ وَعَلِيٌّ أَفَنْدِي)
[الْمَادَّةُ (١٣١٨) حَصَلَ لِلْحَائِطِ الْمُشْتَرَكِ وَهْنٌ وَأَرَادَ أَحَدُهُمَا نَقْضَهُ وَامْتَنَعَ الْآخَرُ]
الْمَادَّةُ (١٣١٨) - (إذَا حَصَلَ لِلْحَائِطِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَ جَارَيْنِ وَهْنٌ وَخِيفَ سُقُوطُهُ وَأَرَادَ أَحَدُهُمَا نَقْضَهُ وَامْتَنَعَ الْآخَرُ فَيُجْبَرُ عَلَى النَّقْضِ وَالْهَدْمِ بِالِاشْتِرَاكِ) (رَدُّ الْمُحْتَارِ) حَتَّى إنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ حُمُولَةٌ عَلَى ذَلِكَ الْحَائِطِ الْمُشْتَرَكِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَأَصْبَحَ الْحَائِطُ عَلَى خَطَرِ السُّقُوطِ فَتَقَدَّمَ وَنَبَّهَ الشَّرِيكُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ حُمُولَةٌ الشَّرِيكَ الَّذِي لَهُ حُمُولَةٌ وَلَمْ يَهْدِمْهُ بَعْدَ التَّقَدُّمِ وَالتَّنْبِيهِ وَانْهَدَمَ الْحَائِطُ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَضَرَّ بِالشَّرِيكِ الْمُتَقَدِّمِ فَيَضْمَنُ الشَّرِيكُ الْمُتَقَدِّمُ فِيهِ نِصْفَ ضَرَرِ شَرِيكِهِ (الْخَانِيَّةُ فِي الْحِيطَانِ) .
اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٩٢٨) وَإِذَا هُدِمَ الْحَائِطُ وَنُقِضَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَهَلْ يُجْبَرُ الشَّرِيكُ الْمُمْتَنِعُ عَلَى الْإِنْشَاءِ؟ وَجَوَابُهُ قَدْ مَرَّ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ (١٣١٦) أَمَّا إذَا لَمْ يُخَفْ مِنْ سُقُوطِ الْحَائِطِ وَطَلَبَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ نَقْضَهُ لِبِنَائِهِ قَوِيًّا لِيُقِيمَ فَوْقَهُ بِنَاءً وَامْتَنَعَ الْآخَرُ فَيُمْنَعُ مُرِيدُ النَّقْضِ مِنْ النَّقْضِ سَوَاءٌ كَانَ النَّقْضُ مُضِرًّا بِالشَّرِيكِ الْآخَرِ أَوْ غَيْرَ مُضِرٍّ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (١٣١٠) لِأَنَّ النَّقْضَ الْمَذْكُورَ هُوَ تَصَرُّفٌ مِنْهُ فِي الْمِلْكِ الْمُشْتَرَكِ بِلَا إذْنِ الشَّرِيكِ وَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ حَسَبَ الْمَادَّةِ (٩٦) .
(الْخَانِيَّةُ وَالْخَيْرِيَّةُ وَالْحَمَوِيُّ فِي الْقَاعِدَةِ الْخَامِسَةِ فِي " الضَّرَرُ لَا يُزَالُ بِضَرَرٍ ") وَإِذَا حَصَلَ وَهْنٌ فِي الْحَائِطِ الْمُشْتَرَكِ الَّذِي لِلشَّرِيكَيْنِ عَلَيْهِ حُمُولَةٌ وَخِيفَ سُقُوطُهُ وَطَلَبَ أَحَدُهُمَا رَفْعَهُ وَإِصْلَاحَهُ وَامْتَنَعَ الْآخَرُ فَاللَّائِقُ بِالشَّرِيكِ الرَّاغِبِ فِي التَّعْمِيرِ أَنْ يَقُولَ لِشَرِيكِهِ ضَعْ حُمُولَتَك عَلَى عَمْدَانٍ وَسَأَرْفَعُ الْحَائِطَ فِي وَقْتِ كَذَا وَأَنْ يُشْهِدَ عَلَى قَوْلِهِ هَذَا فَإِذَا رَفَعَ الشَّرِيكُ حُمُولَتَهُ فَبِهَا وَإِذَا لَمْ يَرْفَعْ وَهَدَمَ الشَّرِيكُ الرَّاغِبُ فِي التَّعْمِيرِ الْحَائِطَ وَسَقَطَتْ حُمُولَةُ شَرِيكِهِ فَلَا يَلْزَمُهُ ضَمَانٌ وَإِذَا احْتَاجَ صَاحِبُ التَّحْتَانِيِّ لِلتَّعْمِيرِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَعْمَلَ ذَلِكَ أَيْضًا وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ هِيَ مَسْأَلَةٌ جَمِيلَةٌ وَلَمْ أَرَ مَنْ نَبَّهَ عَلَيْهَا (رَدُّ الْمُحْتَارِ) .
[الْمَادَّةُ (١٣١٩) احْتَاجَ الْعَقَارُ الْمُشْتَرَكُ بَيْنَ صَغِيرَيْنِ أَوْ بَيْنَ وَقْفَيْنِ إلَى التَّعْمِيرِ]
الْمَادَّةُ (١٣١٩) - (إذَا احْتَاجَ الْعَقَارُ الْمُشْتَرَكُ بَيْنَ صَغِيرَيْنِ أَوْ بَيْنَ وَقْفَيْنِ إلَى التَّعْمِيرِ وَكَانَ إبْقَاؤُهُ عَلَى حَالِهِ مُضِرًّا وَكَانَ أَحَدُ الْوَصِيَّيْنِ أَوْ أَحَدُ الْمُتَوَلِّيَيْنِ يَطْلُبُ التَّعْمِيرَ وَامْتَنَعَ الْآخَرُ يُجْبَرُ عَلَى التَّعْمِيرِ. مَثَلًا إذَا كَانَ بَيْنَ دَارَيْ صَغِيرَيْنِ حَائِطٌ مُشْتَرَكٌ خِيفَ سُقُوطُهُ وَأَرَادَ وَصِيُّ أَحَدِهِمَا التَّعْمِيرَ وَأَبَى وَصِيُّ الْآخَرِ فَيُرْسَلُ مِنْ طَرَفِ الْقَاضِي أَمِينٌ وَيَنْظُرُ فَإِذَا عَلِمَ أَنَّ فِي تَرْكِ هَذَا الْحَائِطِ عَلَى حَالِهِ ضَرَرًا فِي حَقِّ الصَّغِيرَيْنِ فَيُجْبَرُ الْوَصِيُّ الْآبِي عَلَى تَعْمِيرِ ذَلِكَ الْحَائِطِ بِالِاشْتِرَاكِ مَعَ الْوَصِيِّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.