٢ - إنَّ جَمِيعَ الْعَالَمِ مُشْتَرِكُونَ فِي حَقِّ الشَّفَةِ فَتَشْرِيكُ قَوْمٍ غَيْرِ مَحْصُورِينَ كَهَؤُلَاءِ فِي الْمَئُونَةِ مُحَالٌ (رَدُّ الْمُحْتَارِ) ٣ - إنَّ أَصْحَابَ حَقِّ الشَّفَةِ أَتْبَاعٌ، وَأَصْحَابَ حَقِّ الشِّرْبِ أُصُولٌ فَالْمَئُونَةُ تَجِبُ عَلَى الْأُصُولِ وَلَا تَجِبُ عَلَى الْأَتْبَاعِ (مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ)
كَذَلِكَ يَجِبُ تَعْمِيرُ الطَّرِيقِ عَلَى مَالِكِي رَقَبَتِهَا وَلَيْسَ عَلَى الْأَتْبَاعِ أَيْ مَنْ لَهُمْ حَقُّ الْمُرُورِ اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ (١٣٢٧)
الْمَادَّةُ (١٣٢٣) - (إذَا طَلَبَ بَعْضُ أَصْحَابِ حَقِّ الشِّرْبِ تَطْهِيرَ النَّهْرِ الْمُشْتَرَكِ وَأَبَى الْبَعْضُ يُنْظَرُ: فَإِذَا كَانَ النَّهْرُ عَامًّا فَيُجْبَرُ الْآبِي عَلَى الْكَرْيِ مَعَ الْآخَرِينَ وَإِذَا كَانَ النَّهْرُ خَاصًّا فَالطَّالِبُونَ يَكْرُونَ ذَلِكَ النَّهْرَ بِإِذْنِ الْقَاضِي وَيَمْنَعُونَ الْمُمْتَنِعَ عَنْ الْكَرْيِ عَنْ الِانْتِفَاعِ مِنْ ذَلِكَ النَّهْرِ حَتَّى يُؤَدِّيَ مِقْدَارَ مَا أَصَابَ حِصَّتَهُ مِنْ النَّهْرِ)
إذَا طَلَبَ بَعْضُ أَصْحَابِ حَقِّ الشِّرْبِ تَطْهِيرَ النَّهْرِ الْمُشْتَرَكِ الْمَمْلُوكِ أَيْ كَرْيَهُ وَإِصْلَاحَهُ وَأَبَى الْبَعْضُ التَّطْهِيرَ يُنْظَرُ: فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ النَّهْرُ الْمَذْكُورُ عَامًّا مِنْ وَجْهٍ وَخَاصًّا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَوْ خَاصًّا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَالنَّهْرُ الَّذِي يَكُونُ سَبَبًا لِلشُّفْعَةِ خَاصٌّ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَالنَّهْرُ الَّذِي لَا يَكُونُ سَبَبًا لِلشُّفْعَةِ عَامٌّ مِنْ وَجْهٍ فَلِذَلِكَ إذَا كَانَ النَّهْرُ عَامًّا فَيُجْبَرُ الْآبِي عَلَى الْكَرْيِ مَعَ الْآخَرِينَ بِالِاشْتِرَاكِ وَلَا يَلْزَمُ بَيْتَ الْمَالِ كَرْيُهُ لِأَنَّ مَنْفَعَتَهُ خَاصَّةٌ بِأَصْحَابِهِ وَلِأَنَّ الْغُرْمَ بِالْغُنْمِ (مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ) اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٢٦) وَيُوَضَّحُ تَفْرِيعُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى الْمَادَّةِ (٢٦) بِالْوَجْهِ الْآتِي: إنَّ فِي تَرْكِ كَرْيِ النَّهْرِ الْعَامِّ ضَرَرًا عَلَى الشُّرَكَاءِ فَهُوَ ضَرَرٌ عَامٌّ، وَإِجْبَارُ الشَّرِيكِ الْآبِي عَلَى الْكَرْيِ ضَرَرٌ خَاصٌّ فَلَزِمَ الضَّرَرُ الْخَاصُّ لِدَفْعِ الضَّرَرِ الْعَامِّ وَمَعَ ذَلِكَ فَإِذَا أُجْبِرَ الْآبِي عَلَى الْكَرْيِ فَسَيَنْتَفِعُ مُقَابِلَ عَمَلِهِ فَلَا يَلْحَقُهُ ضَرَرٌ بِالْإِجْبَارِ وَعَلَيْهِ فَالْإِجْبَارُ الْوَاقِعُ هُنَا أَصْبَحَ فَرْعًا لِلْمَادَّةِ (٢٠) بِاعْتِبَارِ هَذِهِ الْمُلَاحَظَةِ (الزَّيْلَعِيّ) وَإِنْ كَانَ النَّهْرُ خَاصًّا فَلَا يُجْبَرُ الْآبِي عَلَى التَّطْهِيرِ بِالِاشْتِرَاكِ مَعَ الْآخَرِينَ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ عَامٌّ بَلْ فِيهِ دَفْعُ ضَرَرِ الشُّرَكَاءِ وَلَا يُخْتَارُ لِدَفْعِهِ ضَرَرٌ خَاصٌّ بِإِجْبَارِ الْآبِي لِأَنَّ كِلَا الضَّرَرَيْنِ خَاصٌّ (مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ) بَلْ إنَّ الشُّرَكَاءَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ التَّطْهِيرَ قَادِرُونَ عَلَى دَفْعِ الضَّرَرِ عَنْ أَنْفُسِهِمْ بِدُونِ إضْرَارِ الْمُمْتَنِعِ وَذَلِكَ: أَنْ يَكْرِيَ الطَّالِبُونَ ذَلِكَ النَّهْرَ بِإِذْنِ الْقَاضِي وَيُمْنَعُ الْمُمْتَنِعُ عَنْ الْكَرْيِ عَنْ الِانْتِفَاعِ بِحَقِّ الشِّرْبِ مِنْ ذَلِكَ النَّهْرِ حَتَّى يُؤَدِّيَ مِقْدَارَ مَا أَصَابَ حِصَّتَهُ مِنْ الْمُصْرَفِ فَلِذَلِكَ إذَا تَلِفَ بَعْضُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.