وَيَخْرُجُ بِقَوْلِهِ " شَرِكَة الْأَمْوَالِ " شَرِكَةُ الْأَعْمَالِ وَشَرِكَةُ الْوُجُوهِ حَيْثُ إنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّرِكَتَيْنِ تَصِحُّ بِلَا مَالٍ فَلِذَلِكَ لَزِمَ اعْتِبَارُ قَيْدِ الْأَمْوَالِ (الطَّحْطَاوِيُّ) .
الْمَادَّةُ (١٣٣٨) - (يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ رَأْسُ الْمَالِ مِنْ قَبِيلِ النُّقُودِ) فَلِذَلِكَ لَا يَصِحُّ عَقْدُ الشَّرِكَةِ عَلَى الْأَمْوَالِ الَّتِي هِيَ مِنْ الْعُرُوضِ وَالْعَقَارِ وَالْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ وَالْعَدَدِيَّاتِ الْمُتَقَارِبَةِ الَّتِي لَا تُعَدُّ نُقُودًا كَمَا جَاءَ فِي الْمَادَّةِ (١٣٤٢) . (الْبَحْرُ)
إنَّ الْمَادَّتَيْنِ (١٣٣٩ وَ ١٣٤٠) الْآتِيَتَيْ الذِّكْرِ لَا تَحْتَوِيَانِ عَلَى شَرْطٍ خِلَافَ مَا ذُكِرَ بَلْ تُفَصِّلَانِ وَتُوَضِّحَانِ هَذِهِ الْمَادَّةَ كَمَا أَنَّ الْمَادَّةَ (الْ ١٣٤٢) هِيَ فَرْعٌ لِهَذِهِ الْمَادَّةِ، وَحَيْثُ قَدْ ذَكَرَ فِي الْمَادَّةِ (١٣٤١) الْأَصْلَ وَالْفَرْعَ فَكَانَ الْأَنْسَبُ أَنْ يَذْكُرَ مَعَ هَذِهِ الْمَادَّةِ الْمَادَّةَ (١٣٤٢) كَمَا أَنَّ الْمَادَّتَيْنِ (١٣٤٣ وَ ١٣٤٤) تَحْتَوِيَانِ عَلَى أَحْكَامٍ مُتَفَرِّعَةٍ عَلَى هَذِهِ الْمَادَّةِ وَيُسْتَفَادُ مِنْ ذِكْرِ النُّقُودِ بِصُورَةٍ مُطْلَقَةٍ أَنَّهَا سَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ أَوْ مِنْ أَجْنَاسٍ مُخْتَلِفَةٍ أَيْ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ رَأْسُ مَالِ الشَّرِيكَيْنِ مِنْ جِنْسِ نُقُودٍ وَاحِدَةٍ فَكَمَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَأْسُ مَالِ الشَّرِكَةِ مِنْ جِنْسِ نُقُودٍ وَاحِدَةٍ يَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ مِنْ نُقُودٍ مُخْتَلِفَةِ الْجِنْسِ كَأَنْ يَكُونَ رَأْسُ مَالِ أَحَدِهِمَا ذَهَبًا وَرَأْسُ مَالِ الْآخَرِ فِضَّةً لِأَنَّ هَذَيْنِ فِي الثَّمَنِ كَالْجِنْسِ الْوَاحِدِ إلَّا أَنَّهُ إذَا كَانَتْ الشَّرِكَةُ شَرِكَةَ مُفَاوَضَةٍ فَيُشْتَرَطُ أَنْ يُوجَدَ تَسَاوٍ فِي الْقِيمَةِ فِي رَأْسِ الْمَالِ الْمُخْتَلِفِ الْجِنْسِ اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ (١٣٣٣)
وَذَلِكَ لَوْ وَضَعَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ رَأْسَ مَالٍ ذَهَبًا وَوَضَعَ الْآخَرُ رَأْسَ مَالٍ فِضَّةً فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ الذَّهَبُ الْمَوْضُوعُ رَأْسَ مَالِ بَقِيَّةِ الْفِضَّةِ الْمَوْضُوعَةِ فَإِذَا وُجِدَ تَفَاضُلٌ فِي الْقِيمَةِ فَلَا تَصِحُّ شَرِكَةُ الْمُفَاوَضَةِ وَلَكِنْ إذَا تَزَايَدَتْ قِيمَةُ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ بَعْدَ عَقْدِ الشَّرِكَةِ وَقَبْلَ الشِّرَاءِ وَفَاتَ التَّسَاوِي فَتَنْقَلِبُ الشَّرِكَةُ الْمَذْكُورَةُ إلَى شَرِكَةِ عِنَانٍ. أَمَّا فِي شَرِكَةِ الْعِنَانِ فَلَا يَلْزَمُ تَسَاوِي قِيمَةِ النُّقُودِ الْمُخْتَلِفَةِ: اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (١٣٦٥) . (رَدُّ الْمُحْتَارِ والولوالجية فِي الشَّرِكَةِ) وَلَا يُشْتَرَطُ خَلْطُ رَأْسِ الْمَالِ يَعْنِي سَوَاءٌ كَانَتْ الشَّرِكَةُ شَرِكَةَ مُفَاوَضَةٍ أَوْ شَرِكَةَ عِنَانٍ فَلَا يَكُونُ خَلْطُ رَأْسِ الْمَالِ أَمْرًا لَازِمًا لِأَنَّ الشَّرِكَةَ فِي الرِّبْحِ هِيَ مُسْتَنِدَةٌ عَلَى الْعَقْدِ وَلَيْسَ عَلَى خَلْطِ رَأْسِ الْمَالِ (الطَّحْطَاوِيُّ) اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ. (١٣٣١)
[ (الْمَادَّةُ ١٣٣٩) الْمَسْكُوكَاتُ النُّحَاسِيَّةُ الرَّائِجَةُ مَعْدُودَةٌ]
الْمَادَّةُ (١٣٣٩) - (الْمَسْكُوكَاتُ النُّحَاسِيَّةُ الرَّائِجَةُ مَعْدُودَةٌ عُرْفًا مِنْ النُّقُودِ) لِأَنَّ الْمَسْكُوكَاتِ النُّحَاسِيَّةَ هِيَ أَثْمَانٌ اصْطِلَاحًا فَتَأْخُذُ حُكْمَ النُّقُودِ فَمَا لَمْ يَحْصُلْ اصْطِلَاحٌ خِلَافَهُ فَتُعَدُّ وَتَصْلُحُ أَنْ تَكُونَ رَأْسَ مَالٍ لِلشَّرِكَةِ وَقَدْ كَانَتْ السِّكَّةُ النُّحَاسِيَّةُ حِينَ نَشْرِ هَذَا الْكِتَابِ رَائِجَةً وَكَانَتْ تُعَدُّ نُقُودًا حَسَبَ عُرْفِ ذَلِكَ الزَّمَنِ إلَّا أَنَّهُ قَدْ مُنِعَ رَوَاجُهَا مُؤَخَّرًا وَاصْطُلِحَ عَلَى عَكْسِهِ أَيْ عَلَى عَدَمِ اعْتِبَارِهَا نُقُودًا فَأَصْبَحَتْ السِّكَّةُ النُّحَاسِيَّةُ فِي زَمَانِنَا مِنْ قَبِيلِ الْعُرُوضِ. اُنْظُرْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.